بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 08:25 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”البدوى” يهنئ الرئيس السيسى والأزهر والشعب المصرى والعربي والإسلامي بعيد الأضحى المبارك البنك الزراعي المصري يوزع صكوك الأضاحي على 5 آلاف أسرة بالتعاون مع وزارة الأوقاف ضمن مبادرة ”سكة خير” المقاولون العرب: الموسم الاستثنائي بداية جديدة بدعم مستمر من شركة المقاولون العرب وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريا أفريقيًا رفيع المستوى لمتابعة تفشي إيبولا أجواء مفاجئة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال إجازة عيد الأضحى وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإماراتي التطورات الإقليمية إي آند مصر تقود مبادرة ”فرحة العيد” لمشاركة الناجين من الحروق الاحتفال بعيد الأضحى بالتعاون مع مركز أهل مصر للدمج والتمكين وبنك... دار الإفتاء: الحج فريضة على المستطيع.. واغتنموا أيام ذى الحجة بالطاعات والعبادات الصحة توجه 4 نصائح مهمة لتحضير اللحوم خلال عيد الأضحى للوقاية من التلوث الغذائى وزير الخارجية يبحث مع عضو بالنواب الأمريكي دعم الشراكة بين مصر وأمريكا مصر تهنئ الأردن بمناسبة ذكرى الاستقلال وكيل مجلس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الأضحي المبارك 1447هـ

دكتور محمد الشرقاوي يكتب جوهر الطبيب الإنسان

دكتور محمد الشرقاوي
دكتور محمد الشرقاوي

بين المهام العلاجية اليومية داخل صروح وأروقة المستشفيات والوحدات الصحية من جانب، وبين إعداد البحوث والكتب العلمية لأغراض التدريس، أوالترقية، أو الاستزادة المعرفية العامة من جانب آخر، يأتي الطبيب البشري؛ مطالبًا بالتوفيق بين الجانبين، بل وأداء نشاط بحثي آخر مهم يكمن في حضور الفعاليات العلمية؛ كالندوات، والمؤتمرات، والورش التدريبية، والتي يلزم على الطبيب المشاركة فيها؛ سواء كمدرب أو متحدث أو حتى كمجرد زائر؛ كي يزكي هذه الأحداث، ويمنحها الصبغة الأكاديمية المطلوبة؛ كشرعية علمية لا يقوى على منحها سوى الطبيب.
هذا هو الطبيب البشري؛ شخص اعتاد منذ التحاقه بكليته؛ مرورًا بتخرجة وتدرجه في المناصب المهنية والبحثية على تحمل المسئوليات، وتأديتها على الوجه الأمثل، ولم لا؟! فهو الشخص الذي ينظر له الجميع علي أنه المثل الأعلى والقدوة التي ينبغي الاقتداء بها في كل شيء؛ في مظهره، وتصرفاته، وأسلوب حديثه، وطرق تفاوضه وإقناعه؛ في مزيج إنساني فريد؛ يجمع بين سمات الهدوء، والمرونة، والرزانة، والثقة بالنفس، والتي لا تخلو من روح الود والألفة، بل قل من حزم وصرامة محسوبة؛ دون تعصب أو انفعال، تعاطف ولين؛ بلا ذلة أو انكسار.
وإن أردت الاقتراب أكثر من التركيبة الشخصية للطبيب البشري، فألخص لك الأمر في كونه الشخص الذي نشأ منذ نعومة أظافره على فلسفة حب التميز عن الآخرين، والتحليق بعيدًا عن سرب القولبة والتنميط، والهروب من الدوائر الفكرية المغلقة إلى عالم الابتكار والإبداع؛ متخذًا من عقيدته الإيمانية الراسخة وأساليب التفكير العلمي الممنهج وسيلة لتقديم أفكاره البناءة ، والسعي قدمًا نحو بلوغ آليات تطبيقها، فهدفه الأسمى ليس مجرد تحويل النماذج النظرية المجردة لتكنيكات علمية، بل إضفاء اللمسة الإبداعية على المنتج العلمي؛ سواء كان بحثًا أو كتابًا أو تطبيقًا عمليًا؛ يلائم احتياجات العصر، ويلبي رغبات الجمهور، ويحقق لهم أرقى معدلات الإشباع والرضا نحو تبنيه.
والطبيب الجامعي المبتكر يقرأ أكثر مما يكتب، وينصت أكثر مما يتحدث؛ يترفع دومًا عن الصغائر التي تحول دون تطبيق أبحاثه أو الاستزادة المعرفية المتراكمة التي تشبع شراهته البحث اللامتناهية؛ قدوته في ذلك نبي الله وكليمه موسى (عليه السلام) الذي كان على أهبة الاستعداد للمضي أحقابًا زمنية متواصلة أو بلوغ مجمع البحرين الأحمر والمتوسط؛ في سبيل بلوغ منتهاه من البحث والتعلم؛ لكنه وقف عاجزًا عن الصبر أمام العلم الإلهي الذي اختص الله به أحد عباده المخلصين، وهو سيدنا الخضر (عليه السلام) ليظل طالب العلم يسعى طيلة حياته نحو آفاق أهدافه البحثية المتجددة؛ فما إن يصل إليها؛ حتى تبرز له أهداف أخرى.
يقول تعالى بسم الله الرحمن الرحيم "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" ( فاطر:28) صدق الله العظيم.



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq