بوابة الدولة
الإثنين 13 يوليو 2026 12:35 مـ 27 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرة التنمية المحلية والبيئة: 3 مشروعات وطنية لترجمة الاقتصاد الأزرق إلى استثمارات تحمي البحر الأحمر ضياء داود ينتقد غياب الحكومة خلال مناقشة قانون جهاز مستقبل مصر سليمان وهدان: جهاز مستقبل مصر يحقق الأمن الغذائي في إطار من الحوكمة والشفافية ويقلل فاتورة الاستيراد وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث جهود تحسين مستوى النظافة بالإسكندرية بحث سبل التعاون المشترك لجذب الاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية مخدرات وسلاح بـ 133 مليون جنيه .. مصرع عنصر إجرامى فى تبادل إطلاق النار مع الشرطة بالشرقية النائب مصطفى بكري: قانون مستقبل مصر يؤسس لمرحلة جديدة منطقة السخنة الصناعية.. مصنع شركة «Elite Solar» استثمار صيني ضخم لتصنيع الألواح والخلايا الشمسية ”الزراعة” تضرب بيد من حديد على غش مستلزمات الإنتاج و ضبط مصنعاً غير مرخص وعبوات من المبيدات زعيم الأغلبية: مشروع قانون جهاز مستقبل مصر خرج من اللجنة مختلفًا تمامًا بعد تعديلات النواب ويحقق التوازن بين الاستثمار والرقابة وزير الموارد المائية والري يشارك في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة بنيويورك «النواب» يناقش قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة

أشرف بيدس يكتب : إعلام ”الفتة”

%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%b3-2
الغالبية العظمي من مقدمو برامج التوك شو علي شاشات الفضائيات يقدمون برامج علي موجات الاذاعة.. حسنا.. فماذا يقدمون في الإذاعة؟ يقدمون ذات الموضوعات التي تقدم علي الفضائيات. وماذا يقدمون علي الفضائيات, يقدمون نفس موضوعات الاذاعة..  وما الهدف من أن تقدم في وسيليتين اعلاميتين كبيرتين اسهمتا في نجاح ثورتين مباركتين مازالتا مثار اعجاب العالم وتقديره .. يأتيك الجواب العبقري : التكرار يعلم الشطار,  ناهيك عن اللت والعجن لحد التباتة بغرض تحفيظ دروس ليست في المقرر,  أما ما يستوجب التأكيد عليه فهو لا يخرج عن عناوين طائرة لمواكبة الاحداث وتغطيتها
أن كثير من الفضائيات تعمل وفق منطق "السبوبة" التي تخدم مصالح مالكيها, وبالتالي يقوم بعض من القائمين عليها من القمة إلي القاع بانتهاج نفس المنهج لتحقيق منفعته الشخصية, هذا لا يمنع من التعرض لكل المخاطر التي تحيق بالوطن, ومناقشة القضايا العالقة والمتجددة لتمرير المصلحة. وعندما تتعرض هذه الفضائيات لأزمات مالية, وهو ما حدث بالفعل, لا تجد غير صغار المحررين والمعدين والفنيين والعاملين للاستغناء عنهم, أما الكوادر أصحاب الاجور الفلكية التي لا تتناسب مع امكاناتهم فهم باقون علي صدورنا ولا يستحون.
لقد مل الناس برامج التوك شو وضجر من مقدميها المملين الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون, وصارت فضائياتهم دكاكين تبيع الكلام بفواصل اعلانية عن السمن والزيت ومساحيق الغسيل وشبكات الاتصالات التي تتفنن في تقديم عروض جهنمية تخرج القروش القليلة من الجيوب الخاوية لتصيب الناس بعدوي الكلام غير المجد, وكلها أشياء لا تصنع أمة, بل تبتلع كل مقدرات الناس في نصب منظم وممنهج, وتصيبهم بالكآبة بعد أن يكتشفوا في منتصف الشهر أن رواتبهم ذهبت للسوبر ماركت, فما توفره الحكومة من عيش وتموين ووقود للمواطن يأخذه رجال الأعمال شرعي, وتبدو الحكومة وكأنها تحرث في البحر.
إن انخفاض نسب المشاهدة في هذه الفضائيات دليل واضح علي أنهم في واد والناس في واد آخر, خصوصا عندما ترصد العين الفاحصة أنهم يبذلون جهدا مضنيا في عدم تكرار ما يرتدونه من ملابس فقط بعيدا عن المضمون, وحتي يتغلبوا علي هذا الانخفاض تقوم بعض الفضائيات في الهجوم علي مؤسسات الدولة في محاولة لاستعادة العيون المهاجرة لفضائيات أخري.
لم تفلح محاولات البعض في استقطاب وجوه ثورية وشخصيات عامة كانت محط تقدير من الجماهير بعد أن حولوا منابر الاعلام إلي "مصاطب" للحكي وابتلعوا الهواء النقي الذي نتنفسه ولم يتركوا لنا غير الغبار الذين اصابنا بالحساسية.
نحن نحتاج ثورة أخري في الإعلام لتغيير الوجوه التي امتلأت كروشها بأخري تتقي الله في هذه الأمة ولا تتاجر بآلامها.