بوابة الدولة
الإثنين 19 أكتوبر 2026 02:53 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
السياحة تشارك بمعرض «IMEX America 2026» لتعزيز مكانة مصر في سياحة الحوافز والمؤتمرات تأجيل محاكمة محمد طاهر صاحب بيت فاطم بتهمة التعدي على 4 فتيات لجلسة غد ”الزراعة” تُطلق برنامجًا تدريبيًا حول ”الذكاء الاصطناعي واستخداماته في البرامج المكتبية” محافظ أسيوط: دعم صغار المزارعين وتعزيز التحول نحو الزراعة الموجهة للسوق بالتعاون إعادة انتخاب السفيرة ماهي عبد اللطيف لعضوية هيئة حقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامى محافظ أسيوط: استمرار تشوين التربة الزلطية لطريق بني محمد – المعابدة بأبنوب .محافظ أسيوط: فحص وعلاج 1643 حالة من الماشية والدواب والدواجن خلال قافلة بيطرية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتصدر إفريقيا وتحصد المركز السابع عالميّا منتخب مصر يتابع إصابة محمد عبد المنعم بعد خروجه من مباراة ليون ونيس إنقاذ 5 تلاميذ بعد سقوطهم داخل ترعة بالمنوفية الإسكان: بدء تسليم 842 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بالعبور الجديدة.. الأحد «التصديري للصناعات الغذائية» يستقبل وفد سيدات أعمال لتعزيز نفاذ الشركات للأسواق

أشرف بيدس يكتب : إعلام ”الفتة”

%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%b3-2
الغالبية العظمي من مقدمو برامج التوك شو علي شاشات الفضائيات يقدمون برامج علي موجات الاذاعة.. حسنا.. فماذا يقدمون في الإذاعة؟ يقدمون ذات الموضوعات التي تقدم علي الفضائيات. وماذا يقدمون علي الفضائيات, يقدمون نفس موضوعات الاذاعة..  وما الهدف من أن تقدم في وسيليتين اعلاميتين كبيرتين اسهمتا في نجاح ثورتين مباركتين مازالتا مثار اعجاب العالم وتقديره .. يأتيك الجواب العبقري : التكرار يعلم الشطار,  ناهيك عن اللت والعجن لحد التباتة بغرض تحفيظ دروس ليست في المقرر,  أما ما يستوجب التأكيد عليه فهو لا يخرج عن عناوين طائرة لمواكبة الاحداث وتغطيتها
أن كثير من الفضائيات تعمل وفق منطق "السبوبة" التي تخدم مصالح مالكيها, وبالتالي يقوم بعض من القائمين عليها من القمة إلي القاع بانتهاج نفس المنهج لتحقيق منفعته الشخصية, هذا لا يمنع من التعرض لكل المخاطر التي تحيق بالوطن, ومناقشة القضايا العالقة والمتجددة لتمرير المصلحة. وعندما تتعرض هذه الفضائيات لأزمات مالية, وهو ما حدث بالفعل, لا تجد غير صغار المحررين والمعدين والفنيين والعاملين للاستغناء عنهم, أما الكوادر أصحاب الاجور الفلكية التي لا تتناسب مع امكاناتهم فهم باقون علي صدورنا ولا يستحون.
لقد مل الناس برامج التوك شو وضجر من مقدميها المملين الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون, وصارت فضائياتهم دكاكين تبيع الكلام بفواصل اعلانية عن السمن والزيت ومساحيق الغسيل وشبكات الاتصالات التي تتفنن في تقديم عروض جهنمية تخرج القروش القليلة من الجيوب الخاوية لتصيب الناس بعدوي الكلام غير المجد, وكلها أشياء لا تصنع أمة, بل تبتلع كل مقدرات الناس في نصب منظم وممنهج, وتصيبهم بالكآبة بعد أن يكتشفوا في منتصف الشهر أن رواتبهم ذهبت للسوبر ماركت, فما توفره الحكومة من عيش وتموين ووقود للمواطن يأخذه رجال الأعمال شرعي, وتبدو الحكومة وكأنها تحرث في البحر.
إن انخفاض نسب المشاهدة في هذه الفضائيات دليل واضح علي أنهم في واد والناس في واد آخر, خصوصا عندما ترصد العين الفاحصة أنهم يبذلون جهدا مضنيا في عدم تكرار ما يرتدونه من ملابس فقط بعيدا عن المضمون, وحتي يتغلبوا علي هذا الانخفاض تقوم بعض الفضائيات في الهجوم علي مؤسسات الدولة في محاولة لاستعادة العيون المهاجرة لفضائيات أخري.
لم تفلح محاولات البعض في استقطاب وجوه ثورية وشخصيات عامة كانت محط تقدير من الجماهير بعد أن حولوا منابر الاعلام إلي "مصاطب" للحكي وابتلعوا الهواء النقي الذي نتنفسه ولم يتركوا لنا غير الغبار الذين اصابنا بالحساسية.
نحن نحتاج ثورة أخري في الإعلام لتغيير الوجوه التي امتلأت كروشها بأخري تتقي الله في هذه الأمة ولا تتاجر بآلامها.