بوابة الدولة
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 03:35 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسعار النفط تواصل الارتفاع وخام برنت يسجل 107.32 دولار للبرميل إعلان نتيجة تنسيق الشهادات الفنية للقبول بالجامعات والمعاهد للعام 2026/2027 النائب محمد عبد الحفيظ: ولي العهد السعودي لمصر تؤكد عمق العلاقات وتفتح آفاقاً جديدة للتكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي قافلة طبية توقع الكشف على 400 مواطن بالمحمودية وزيرة التضامن الاجتماعي تستقبل وزير الدولة السنغافوري للشئون الخارجية والداخلية وزير الكهرباء : الاستخدام السلمي للطاقة النووية حق أصيل.. ولا لفرض قيود على التكنولوجيا المحطات النووية تشارك في أعمال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية افتتاح 20 فرعاً لـ ”كاري أون” بينها 9 فروع بالقاهرة لتوفير السلع بأسعار تنافسية وكيل التعليم بالغربية يتابع انتظام اليوم الرابع في العام الدراسي الجديد الهلال يفقد أحد أهم أسلحته الهجومية أمام الغرافة المدير العام ل”روساتوم” يلتقي المدير العام للوكالة الدولية علي هامش الدورة السبعين لمؤتمر الطاقة الذرية بفيينا معهد الاتصالات وهواوي يجددان شراكتهما الاستراتيجية لبناء جيل جديد من المدربين المعتمدين دوليًا في التكنولوجيا

أشرف بيدس يكتب : إعلام ”الفتة”

%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%b3-2
الغالبية العظمي من مقدمو برامج التوك شو علي شاشات الفضائيات يقدمون برامج علي موجات الاذاعة.. حسنا.. فماذا يقدمون في الإذاعة؟ يقدمون ذات الموضوعات التي تقدم علي الفضائيات. وماذا يقدمون علي الفضائيات, يقدمون نفس موضوعات الاذاعة..  وما الهدف من أن تقدم في وسيليتين اعلاميتين كبيرتين اسهمتا في نجاح ثورتين مباركتين مازالتا مثار اعجاب العالم وتقديره .. يأتيك الجواب العبقري : التكرار يعلم الشطار,  ناهيك عن اللت والعجن لحد التباتة بغرض تحفيظ دروس ليست في المقرر,  أما ما يستوجب التأكيد عليه فهو لا يخرج عن عناوين طائرة لمواكبة الاحداث وتغطيتها
أن كثير من الفضائيات تعمل وفق منطق "السبوبة" التي تخدم مصالح مالكيها, وبالتالي يقوم بعض من القائمين عليها من القمة إلي القاع بانتهاج نفس المنهج لتحقيق منفعته الشخصية, هذا لا يمنع من التعرض لكل المخاطر التي تحيق بالوطن, ومناقشة القضايا العالقة والمتجددة لتمرير المصلحة. وعندما تتعرض هذه الفضائيات لأزمات مالية, وهو ما حدث بالفعل, لا تجد غير صغار المحررين والمعدين والفنيين والعاملين للاستغناء عنهم, أما الكوادر أصحاب الاجور الفلكية التي لا تتناسب مع امكاناتهم فهم باقون علي صدورنا ولا يستحون.
لقد مل الناس برامج التوك شو وضجر من مقدميها المملين الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون, وصارت فضائياتهم دكاكين تبيع الكلام بفواصل اعلانية عن السمن والزيت ومساحيق الغسيل وشبكات الاتصالات التي تتفنن في تقديم عروض جهنمية تخرج القروش القليلة من الجيوب الخاوية لتصيب الناس بعدوي الكلام غير المجد, وكلها أشياء لا تصنع أمة, بل تبتلع كل مقدرات الناس في نصب منظم وممنهج, وتصيبهم بالكآبة بعد أن يكتشفوا في منتصف الشهر أن رواتبهم ذهبت للسوبر ماركت, فما توفره الحكومة من عيش وتموين ووقود للمواطن يأخذه رجال الأعمال شرعي, وتبدو الحكومة وكأنها تحرث في البحر.
إن انخفاض نسب المشاهدة في هذه الفضائيات دليل واضح علي أنهم في واد والناس في واد آخر, خصوصا عندما ترصد العين الفاحصة أنهم يبذلون جهدا مضنيا في عدم تكرار ما يرتدونه من ملابس فقط بعيدا عن المضمون, وحتي يتغلبوا علي هذا الانخفاض تقوم بعض الفضائيات في الهجوم علي مؤسسات الدولة في محاولة لاستعادة العيون المهاجرة لفضائيات أخري.
لم تفلح محاولات البعض في استقطاب وجوه ثورية وشخصيات عامة كانت محط تقدير من الجماهير بعد أن حولوا منابر الاعلام إلي "مصاطب" للحكي وابتلعوا الهواء النقي الذي نتنفسه ولم يتركوا لنا غير الغبار الذين اصابنا بالحساسية.
نحن نحتاج ثورة أخري في الإعلام لتغيير الوجوه التي امتلأت كروشها بأخري تتقي الله في هذه الأمة ولا تتاجر بآلامها.