بوابة الدولة
الإثنين 6 أبريل 2026 08:39 مـ 18 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضبط ٨ طن مخصبات زراعية و١٥٠٠ لتر سولار و٤٠ جوال أعلاف قبل بيعها بالسوق السوداء بالبحيرة رحلة شم النسيم إلى بورتو السخنة للصحفيين وأسرهم وزير الطيران المدني يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لموسم الحج 1447هـ إجراء أول تدخل بالقسطرة الكبدية لمريض بسرطان الكبد بمستشفى العاشر من رمضان الجامعى ترامب: استخدمنا 155 طائرة لإنقاذ الطيار الثاني من الأراضي الإيرانية ”الزراعة”: تجهيز أكثر من 15 ألف شيكارة قطن من تقاوي المزارع المعاونة تمهيدا لتوزيعها على المزارعين تعليم الشرقية :رمضان زار 7 مدارس بادارة كفر صقر اليوم محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف بمطار أسيوط الدولي خلال زيارته للمشاركة الأعلى للإعلام يستدعي الممثلين القانونيين لموقعي ”إيجبتكِ” و”الموقع” بناءً على شكاوى وزارة الزراعة وشركات الهيئة المصرية للبترول محافظ الشرقية يُقرر توفير ١١فرصة عمل بالقطاع الخاص لذوى الهمم إصابة ٤ تلاميذ بمدرسة الشهيد احمد عفت داخل المدرسة ونقل التلاميذ الى مستشفى دمنهور التعليمي محافظ أسيوط يشارك في اجتماع عبر الفيديو كونفرانس لإطلاق المرحلة

الكاتبة الصحفية إيمان حمدي سراج تكتب .. كيف نُرهق الزواج باسم الفضيلة؟

إيمان حمدي سراج
إيمان حمدي سراج

كيف نُرهق الزواج باسم الفضيلة؟

في مجتمع يرفع شعارات تقديس الأمومة والزواج، لكنه عمليًا يتعامل مع تضحيات الزوجة باعتبارها أمرًا طبيعيًا لا يستحق التوقف عنده، تتحول صور ما قبل الزواج إلى شهادة صامتة على ما فُقد. ليست المسألة ملامح أصغر سنًا فقط، بل امرأة كانت ترى نفسها بوضوح: أحلام، رغبات، ضحكة بلا حساب. ثم، وبهدوء شديد، ينتقل مركز الحياة من “أنا” إلى “أنتم”.
الزوجة لا تتخلى عن ذاتها فجأة، بل تُستنزف تدريجيًا؛ حلم يُؤجَّل، احتياج يُقزَّم، ورغبة تُصنَّف كترف. يصبح العطاء الكامل هو القاعدة، وأي شكوى تُفسَّر كتمرد على الدور. المجتمع لا يفرض هذا بالقوة، بل بالتطبيع: يصفق للمرأة التي “تستحمل”، ويمدح الصامتة، ويشكك في التي تطلب تقديرًا أو اعترافًا.
التعب اليومي، السهر الطويل، القلق الدائم، والوجع المختبئ خلف الابتسامة، لا يُرى ولا يُكافأ، وكأن التقدير رفاهية لا حق إنساني. والجمال الذي يُقال إنه غادر ملامح الزوجة لم يختفِ، بل أُعيد توزيعه في أمان الأبناء، واستقرار البيت، والقدرة على الصمود. ومع ذلك، لا تزال الثقافة السائدة تقايض المرأة بين العطاء والصمت، وتتعامل مع طلب التقدير كأنه عبء أو ابتزاز عاطفي.
الحديث المتزايد عن إنهاك الأمهات، والـBurnout الأسري، وارتفاع نسب الطلاق، لم يأتِ من فراغ. هو نتيجة طبيعية لبيوت تُدار بالصمت، وعلاقات تقوم على افتراض أن الحب وحده يكفي، وأن التقدير تفصيلة هامشية. كثير من البيوت لا تنهار فجأة، بل تتآكل ببطء حين يتحول العطاء إلى استنزاف، والاحتياج إلى عبء.
وفي المقابل، لا يخرج الرجل رابحًا من هذه المعادلة. هو الآخر أسير نموذج اجتماعي يطالبه بالقوة الدائمة، والصمت، وتحمل المسؤولية بلا شكوى، وتُختزل قيمته في قدرته على الإنفاق. فيتحول إلى شريك مُنهك، حاضر جسديًا، غائب عاطفيًا.
هكذا تصبح العلاقة الزوجية معادلة مختلة: زوجة تُرهق باسم الفضيلة، وزوج يُستنزف باسم المسؤولية، وأسرة تفتقد أبسط مقومات الاستمرار: الاعتراف المتبادل. فالعطاء الحقيقي لا يكون في اتجاه واحد، ولا يُقاس بالكَم، بل بالاعتراف. كلمة بسيطة مثل: “أنا شايف تعبك” ليست مجاملة، بل ضرورة لإنقاذ العلاقة.
ربما آن الأوان لإعادة النظر في خطابنا الاجتماعي؛ أن نتوقف عن تمجيد التحمل غير المشروط، وأن ندرك أن الصبر بلا تقدير ليس فضيلة، بل وصفة مؤكدة للإنهاك. وأن نسأل أنفسنا بصدق: هل نريد بيوتًا قائمة شكليًا، أم علاقات حقيقية يعيش فيها الطرفان كإنسانين لا كأدوار؟
أخطر ما قد يصيب العلاقات، أن نعتاد غياب التقدير… ثم نندهش حين يصبح الغياب هو القاعدة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167