بوابة الدولة
الإثنين 6 أبريل 2026 11:34 مـ 18 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قرار رسمي من الحكومة بشأن إجازة شم النسيم .. متى ستكون ؟ عبد العاطي يبحث مع وزيري خارجية ألمانيا وكندا التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يستقبل رئيس برلمان جمهورية إستونيا مصر والمغرب تبحثان زيادة التبادل التجاري وتيسير حركة السلع بين البلدين عزازى وابوسف يزوران مدرسة التجارة بنين والفدادنة للتعليم الاساسي مصر والمغرب يؤكدان أهمية تنفيذ مخرجات الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة مجلس الوزراء: الاثنين المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد شم النسيم صحه الشرقيه:الرعاية الحرجة بالمديرية فى زيارة تفقدية لمستشفى فاقوس المركزي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات ترامب يتحدث عن الحرب بجوار أرنب عيد الفصح: يجب على إيران أن تستسلم جامعة القاهرة: انتهاء أعمال لجنة ترشيح عميد كلية الحقوق ورفع التوصيات تمهيدًا لاستكمال الإجراءات النهائية جامعة الدلتا التكنولوجية تحصد المركز الأول في منتدى الإبتكار والتكنولوجيا بمشروع ذكي لخدمة ذوي الهمم

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : سياسة ” لله يا محسنين ” .. والخراب المستعجل !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

السياسة الفاشلة التى إعتمدت عليها الحكومة للوفاء بإلتزاماتها والتى تتمثل فى الحصول على قروض سواء محلية أو خارجية كانت بمثابة الرصاصة القاتلة فى صدر الإقتصاد الوطنى ، فقد إتبعت الحكومة سياسة الديون ورفعت شعار " لله يا محسنين " وهى السياسة التى أتت ثمارها كما ينبغى ونجحت فى تكبيل رقبة الوطن بأسورة من ديون بالغة الإرتفاع فاقت حد التصور فقد وصل حجم الديون الخارجية إلى نحو ١٦٨ مليار دولار ، فيما تجاوز حجم الدين المحلى ١٤ تريليون جنيه.
أرقام صادمة تؤكد فشل الدولة فى توفير الإيرادات اللازمة لمواجهة التحديات المالية وتشير إلى الإعتماد التام على القروض بمختلف أشكالها فى سد العجز المتكرر الذى تواجهه الحكومة من آن لآخر متجاهلة تماما العديد من القطاعات التى لو تم الإهتمام بها لتمكنت مصر من سد إحتياجاتها وعلى رأسها قطاع الصناعة.
القراءة المتأنية فى هذه البيانات الرسمية صادمة للغاية وتنذر بكارثة إقتصادية كبرى وخراب مستعجل فقد إرتفعت فوائد هذه الديون من ٧١ مليار جنيه إلى ٣.٦ تريليون جنيه _ " التريليون يساوى ألف مليار " _ خلال خمسة عشر عاما فقط ، وإرتفعت أقساط الديون من ١٨.٣ مليار جنيه إلى ١.٧ تريليون جنيه فى تطور يعكس توسعا كبيرا فى الإقتراض وتزايد تكلفة تمويله ، فيما زاد الإنفاق العام من ٣٧٤.٧ مليار جنيه منذ عام ٢٠١٠ إلى ٥.٦ تريليون جنيه فى نهاية السنة المالية الماضية وارتفعت الإيرادات العامة إلى ٢.٥ تريليون جنيه مما أدى إلى إتساع الفجوة بين الإيرادات والإنفاق.
وتشير الأرقام إلى أن إجمالى فوائد كارثة الديون كنسبة من الإنفاق العام إرتفع إلى ٦٥ % أى أن ما يقرب من ثلثى الإنفاق العام يذهب لخدمة فوائد الدين وحدها ، أما إجمالى الأقساط والفوائد إلى الإيرادات زاد إلى ١٤٢ % وهى نسبة تاريخية غير مسبوقة لتغطية أعباء خدمة الدين ، ومع ذلك تُصر الحكومة على إتباع سياسة التسول و " مد الايد " لسداد إلتزاماتها السابقة التى لا ذنب للشعب فيها.
ولا شك أن هذه السياسة الهزيلة فرضت قيود خطيرة على الوطن أصبحت تهدد القدرة الحقيقية للدولة على التمويل والاستثمار فى القطاعات الحيوية ويؤدى إلى ترك ميراث مفزع للأجيال القادمة يتمثل فى حجم الديون الضخمة المستحقة على مصر والتى تلقى بأعباء مالية هائلة على البلاد دون أى مردود إقتصادى يوازى حتى أقساط تلك الديون التى توحشت وأصبحت كالسرطان الذى ينهش فى جسد الوطن.
هذه الديون أيها السيدات والسادة تلتهم نسبة كبيرة للغاية من الإيرادات كما ذكرنا بما يجعل الحكومة عاجزة عن تمويل مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق نمو مستدام ، خاصة وأن الإقتراض الخارجى تحديدا يعد حل مؤقت لسد العجز المالى أو تغطية النفقات الجارية بدلا من توجيهه نحو قطاعات تحقق إنتاج حقيقى سواء فى الصناعة أو الزراعة أو السياحة ، وهو الأمر الذى يمثل ضغطا كبيرا على الموازنة ويقلص قدرة الحكومة على التوسع فى الإنفاق الإجتماعى والإستثمارى ، كما أن الإعتماد المتزايد على القروض الخارجية لا يزيد فقط من حجم الديون بل يجعل الإقتصاد الوطنى مرهونا بتقلبات الأسواق العالمية ، وهو ما يزيد من ضعف الموازنة العامة للدولة ويحد من قدرة الدولة على الصمود أمام الصدمات المالية الخارجية.
ولمواجهة تلك التحديات الجسيمة لابد من إعادة هيكلة جذرية للإقتصاد المحلى تقوم على تعزيز القدرة على الإنتاج الوطنى وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية ، مع وضع ضوابط صارمة على أى إقتراض جديد وربطه بمشروعات ذات عائد إقتصادى مع تبنى إستراتيجية إنتاجية فى مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية لدعم النمو المستدام وتوفير فرص عمل فعلية وتقليل الإعتماد على الاستثمارات العقارية والمضاربات التى لا تضيف قيمة للاقتصاد الوطنى.
وللخروج من عنق الزجاجة التى وضعت هذه الحكومة البلاد فيها يجب توجيه الجهاز المصرفى لدعم المشروعات الإنتاجية بدلا من التركيز على الأنشطة العقارية أو التمويل الإستهلاكى مع الإستفادة من موارد الدولة المحلية وإعادة توجيه الإنفاق العام نحو مشروعات توسع الطاقة الإنتاجية وتحقق مردودا إقتصاديا حقيقيا ، وفى الوقت نفسه لابد من تعظيم مصادر الدخل القومى مثل قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج بالإضافة إلى الإصلاحات المالية التى ترفع كفاءة الإقتصاد المحلى فى مواجهة الضغوط الخارجية ، والأهم التخلى عن أساليب البذخ والتبذير فى إقامة الحفلات والمؤتمرات والإحتفالات التى لا مردود إيجابى لها وعدم إقامة بنايات تحاكى بل وفوق مثيلاتها فى دول العالم حيث أن الشعب يحتاج مزيد من الإهتمام فى العديد من القطاعات الإستراتيجية على رأسها الصحة والتعليم.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167