بوابة الدولة
الثلاثاء 7 أبريل 2026 07:19 صـ 19 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الدكتورة نادية هنرى تكتب: على أعتاب الانتخابات: الديمقراطية بين الحق والمسؤولية

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

نقف اليوم من جديد على أعتاب انتخابات مجلسي الشعب والشيوخ. ومع كل دورة انتخابية تتجدد الوعود، وتُرفع الشعارات، وتنشط التحركات، لكن يبقى السؤال الحقيقي معلقًا في الهواء: هل تغيّر الانتخابات شيئًا؟ وهل ما زال المواطن يشعر بأن صوته يصنع فرقًا؟ وهل نحن، كمجتمع، نمارس الديمقراطية كحق… أم كهروب من المسؤولية؟

ديمقراطية الشكل أم المضمون؟

كثيرون فقدوا الثقة في العملية الانتخابية، لا بسبب مبدأ الديمقراطية ذاته، ولكن بسبب ما آل إليه تطبيقها: وجوه تتكرر، مصالح تُعيد إنتاج نفسها، وناخبون يترددون على صناديق الاقتراع وكأنهم يقومون بطقس روتيني، لا خيار مصيري.

وهنا تكمن المعضلة: الديمقراطية الحقيقية ليست فقط صندوق اقتراع كل أربع أو خمس سنوات، بل هي منظومة ثقافية متكاملة تبدأ بالتعليم وتنتهي بالمحاسبة، تمرّ عبر الإعلام، والوعي، والمؤسسات.

مقولة تشرشل: مرآة الواقع

قال ونستون تشرشل ساخرًا بواقعية:

“الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم، باستثناء كل الأشكال الأخرى التي جُربت من قبل.”

في هذا القول ما يختصر كثيرًا من الجدل. فالديمقراطية، رغم عيوبها ونواقصها، تبقى الوسيلة الأقل سوءًا، لأنها تتيح التغيير دون دماء، وتمنح الشعوب فرصة التصحيح. ولكن، حتى هذه “الفرصة” قد تُفرّغ من معناها إذا لم يُمارس المواطنون حقهم في الاختيار عن وعي، وإذا لم يتم الإصلاح من الداخل.

كيف نمنع تكرار الأخطاء؟

إن التجربة الديمقراطية لا تصح بدون المشاركة الفعالة. والمشاركة لا تعني فقط التصويت، بل تعني طرح الأسئلة، وفحص البرامج، ومراقبة الأداء، والمحاسبة.

ومع اقتراب الانتخابات، نحن لا نحتاج إلى مرشحين جدد فقط، بل إلى مواطن جديد:

• لا يبيع صوته بثمن بخس،

• ولا يصوّت بدافع العصبية أو الولاء الشخصي،

• ولا يستسلم لليأس أو اللامبالاة.

الرسالة الأهم: هذه مسؤوليتنا

إذا تركنا الساحة خالية، تسلل إليها من لا يستحق. وإذا اختزلنا الديمقراطية في “موسم انتخابي”، فلا نلوم إلا أنفسنا عندما تعود نفس النتائج.

فلنُدرك أن كل بطاقة اقتراع ليست فقط اختيار نائب، بل تصويت على شكل المستقبل: هل نرضى بالجمود، أم نسعى للتجديد؟ هل نستسلم للواقع، أم نشارك في تغييره؟ هل نبحث عن صوت يمثلنا فعلاً، أم نكرر أخطاء الماضي؟

الانتخابات ليست نهاية الطريق، بل بدايته.

هي فرصة، والفرص لا تُهدى، بل تُنتزع بالإرادة والوعي.

والتاريخ لن يرحم شعبًا تخلّى عن حقه، ثم بكى من نتائج لم يسهم في تغييرها.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167