بوابة الدولة
الإثنين 6 أبريل 2026 09:13 مـ 18 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الدقهلية يهنئ الدكتور محمد عبدالعظيم لتوليه رئيس جامعة المنصورة الأهلية . ”مصر” و”المغرب” يوقعان مذكرة تفاهم لمكافحة التصحر في ختام أعمال لجنة التنسيق والمتابعة بالقاهرة ضبط ٨ طن مخصبات زراعية و١٥٠٠ لتر سولار و٤٠ جوال أعلاف قبل بيعها بالسوق السوداء بالبحيرة رحلة شم النسيم إلى بورتو السخنة للصحفيين وأسرهم وزير الطيران المدني يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لموسم الحج 1447هـ إجراء أول تدخل بالقسطرة الكبدية لمريض بسرطان الكبد بمستشفى العاشر من رمضان الجامعى ترامب: استخدمنا 155 طائرة لإنقاذ الطيار الثاني من الأراضي الإيرانية ”الزراعة”: تجهيز أكثر من 15 ألف شيكارة قطن من تقاوي المزارع المعاونة تمهيدا لتوزيعها على المزارعين تعليم الشرقية :رمضان زار 7 مدارس بادارة كفر صقر اليوم محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف بمطار أسيوط الدولي خلال زيارته للمشاركة الأعلى للإعلام يستدعي الممثلين القانونيين لموقعي ”إيجبتكِ” و”الموقع” بناءً على شكاوى وزارة الزراعة وشركات الهيئة المصرية للبترول محافظ الشرقية يُقرر توفير ١١فرصة عمل بالقطاع الخاص لذوى الهمم

الصحفية و الإعلامية إيمي حمدي سراج تكتب يوم المرأة العالمي بين الشعارات و الواقع الحقيقي.

إيمي حمدي سراج
إيمي حمدي سراج

يوم المرأة العالمي: بين الشعارات و الواقع الحقيقي

في كل عام، يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي في الثامن من مارس، وتغمرنا الشعارات الجميلة عن المساواة والتمكين والتقدير. لكن بالنسبة لي، لا أرى هذا اليوم مجرد مناسبة للاحتفال، بل لحظة للتأمل في واقع المرأة الحقيقي. فالمرأة ليست بحاجة إلى يوم تتلقى فيه الورود والهدايا، ثم تعود في اليوم التالي لمواجهة تحدياتها وحدها، بل تحتاج إلى تغيير حقيقي يمنحها حقوقها ويضمن لها التقدير في كل يوم من السنة.

هل يكفي أن نخصص يومًا واحدًا للحديث عن المرأة بينما لا تزال تواجه التمييز في العديد من المجالات؟ المرأة العاملة تُرهَق بين وظيفتها وواجباتها الأسرية، الأم تُعامل وكأن رعايتها لأطفالها واجب طبيعي لا يحتاج إلى شكر، المعلمة تربي الأجيال دون أن تجد التقدير المناسب، الطبيبة تكرّس حياتها لإنقاذ الأرواح ومع ذلك تُنتقد إذا قصّرت في واجبات المنزل، والزوجة يُنتظر منها أن تكون "مثالية" بلا أي تقصير، بينما لا يُطلب الشيء نفسه من الزوج.

أرى المرأة العاملة نموذجًا للقوة والإصرار، فهي توازن بين طموحها المهني ومتطلبات أسرتها، ورغم ذلك، تجد نفسها في مواجهة أحكام قاسية من المجتمع. زميلتي في العمل تشتكي دائمًا من نظرة بعض المحيطين بها، الذين يعتبرون أن الأم العاملة "مقصّرة" بحق أسرتها، رغم أنها تعمل بلا كلل داخل وخارج المنزل. متى يدرك المجتمع أن العمل ليس رفاهية للمرأة، بل حق لها وطموح مشروع؟ متى تُمنح نفس التقدير الذي يحصل عليه الرجل عندما يسعى لتحقيق ذاته مهنيًا؟

لا يمكن الحديث عن تقدير المرأة دون الاعتراف بدور الأم العظيم. رأيت نساء يعملن طوال اليوم، ثم يعدن إلى المنزل ليبدأن "نوبة العمل الثانية" في رعاية الأطفال والاهتمام بشؤون المنزل. ورغم ذلك، نادرًا ما يسمعن كلمة شكر، وكأن هذا الدور فرض عليهن دون مقابل. لماذا لا نعتبر الأمومة وظيفة حقيقية تستحق الدعم والمساندة؟ متى يتوقف المجتمع عن اعتبار أن المرأة وحدها مسؤولة عن تربية الأبناء، بينما يُشاد بالرجل لمجرد أنه "يساعد" في بعض الأحيان؟


أتذكر معلمتي في المدرسة، التي لم تكن تقتصر مهمتها على شرح الدروس فقط، بل كانت تدعمنا نفسيًا وتساعدنا على بناء ثقتنا بأنفسنا. ومع ذلك، نرى كيف تُعامل المعلمات وكأنهن مجرد موظفات يقمن بواجب روتيني، دون تقدير لحجم الجهد الذي يبذلنه. أليس من الظلم أن تُهمل حقوق المعلمات اللواتي يُنشئن أجيالًا بأكملها؟ التقدير الحقيقي لهن يجب أن يكون من خلال تحسين أوضاعهن المهنية والاجتماعية، وليس فقط بكلمات الشكر العابرة.

لا يمكنني إلا أن أُبدي إعجابي بالطبيبات اللواتي يعملن لساعات طويلة في ظروف صعبة لإنقاذ الأرواح، ومع ذلك، لا يسلمْن من الانتقادات المجتمعية. أعرف طبيبة تضطر لترك منزلها في منتصف الليل للذهاب إلى المستشفى، فتواجه تعليقات مثل: "لماذا تعمل لساعات طويلة؟ هل تترك أطفالها من أجل العمل؟" وكأن مهنتها جريمة، وليست رسالة إنسانية. التقدير الحقيقي للطبيبة لا يكون فقط بالإشادة بها، بل بتوفير بيئة عمل مناسبة لها ودعمها في تحقيق التوازن بين حياتها المهنية والأسرية.

من أكثر الأشياء التي أراها غير عادلة، هو التوقعات غير المنطقية من الزوجة، وكأنها وحدها المسؤولة عن نجاح الزواج. في كثير من الحالات، تتحمل المرأة أعباء المنزل والأسرة دون أن يُنظر إليها كشريكة حقيقية. أليس من الطبيعي أن يكون الزواج مبنيًا على التعاون والمشاركة المتساوية؟ متى يدرك المجتمع أن الزوجة ليست خادمة لزوجها، بل إنسانة تستحق الدعم والتقدير مثلها مثل الرجل تمامًا؟

أؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من التعليم، حيث يجب أن نزرع في عقول الأطفال فكرة أن المرأة ليست أقل شأنًا من الرجل، وأن لها حقوقًا وفرصًا متساوية. لماذا لا يتم تدريس قصص النساء الناجحات في المناهج الدراسية؟ لماذا لا يتم توعية الأجيال منذ الصغر بأن المساواة ليست مجرد شعار، بل حق يجب أن يكون واقعًا ملموسًا؟

كيف نقدر المرأة فعلًا؟

إذا كنا نريد أن يكون ليوم المرأة العالمي معنى حقيقي، فعلينا:

منح المرأة حقوقها في العمل دون تمييز، وتقدير جهودها المهنية.

دعم الأمهات وإدراك حجم المسؤوليات التي يتحملنها.

تقدير دور المعلمات والطبيبات وغيرهن من النساء اللواتي يقدمن خدمات جليلة للمجتمع.

تعزيز الشراكة الحقيقية بين الزوجين، بدلًا من تحميل المرأة وحدها مسؤولية نجاح الأسرة.

تغيير المفاهيم الخاطئة عن دور المرأة من خلال التعليم والتوعية المستمرة.

كلمة أخيرة

في رأيي، يوم المرأة العالمي ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل فرصة حقيقية لمراجعة واقع المرأة والعمل على تحسينه. المرأة ليست بحاجة إلى يوم عالمي لتشعر بالتقدير، بل تحتاج إلى مجتمع يعترف بقيمتها ويدعم حقوقها كل يوم. فبدون مشاركة حقيقية للمرأة، لن يكون هناك تطور حقيقي لأي مجتمع.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167