بوابة الدولة
الثلاثاء 7 أبريل 2026 05:08 صـ 19 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

المسـتشار أسامـــة الصعيدي يكتب : بعد الإطلاع ميكنة العدالة بين الإنجاز والإنصاف

المسـتشار أسامـــة الصعيدي
المسـتشار أسامـــة الصعيدي

لم تكن العدالة بعيدة عما أفرزت الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم، فلم يعد مناسباً استخدام الطرق التقليدية فى التعامل مع المناحي الحياتية التي تواكب ظروف العصر، ومنها منظومة التقاضى ، وهو الأمر الذى تهدف إليه الدولة من خلال التوسع فى أعمال ميكنة إجراءات التقاضي فى المحاكم والجهات المعاونة لها، تعزيزاً لتحقيق العدالة الناجزة.

وفى ذات السياق يبقي السؤال حائراً بشأن ميكنة إجراءات التقاضي بين "العدالة الناجزة"و"العدالة المنصفة" وأيهما هو مانصبوا إلى تحقيقه؟

وحيث أنه فى مقام الإجابة على السؤال المشار إليه نود فى البداية تعريف الميكنة أو الرقمنة بأنها عملية تحويل كافة الإجراءات الورقية اللازمة إلى إجراءات إلكترونية، بدءاً من تحرير التوكيلات واستخراج المستندات الرسمية المطلوبة، وصولاً إلى الإطلاع على تفاصيل الجلسات، وهو ما يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والجهد للمتقاضين، وتُعد الميكنة خطوة فى سبيل هدف أشمل وهو أن تتجرد العملية القضائية من كافة العراقيل المادية أمام سرعة الفصل فى النزاع، فيحل البريد الإلكتروني والملفات الممسوحة ضوئياً محل المذكرات والخطابات المطبوعة وتعقد الجلسات عبر اتصالات مرئية بدلاً من الحضور الفعلي للخصوم.
وإذا كانت ميكنة التقاضي هي هدفاً أساسياً لمواكبة الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم فنحن نرى أن الإجابة على السؤال المشار إليه تقتضي تطور فى ثقافة التعامل مع هذا الملف الهام الذي يتصل بمرفق القضاء ، من خلال التأكيد أن العدالة الناجزة يجب أن تكون عنصراً من عناصر العدالة المنصفة التي تقتضي تحقق ضمانات المحاكمة العادلة وبخاصة فيما يتعلق بالقضاء الجنائي الذي يحكمه مبدأ" حرية القاضي الجنائي فى تكوين عقيدته "وهو المبدأ الذي يخول القاضي الجنائي سلطات واسعة فى إطار سلطته التقديرية لتكوين القناعة الوجدانية نحو الدليل المعروض عليه، ومن ثم قبوله أو استبعادة، وهذه القناعة الوجدانية تتحقق فى أبهي صورها فى مقام الاتصال المباشر مع المتهم ومحامية من خلال المرافعة الشفوية فى الجلسات العلنية وتحقيق الدفوع القانونية والدفاعات الموضوعية من خلال المناقشة الحية للشهود، وهذا قد لا يتحقق مع الميكنة وبخاصة إذا لم يواكب استعمال الميكنة تطوير دائم لنظم المعلومات وشبكة الإنترنت مع تدريب العاملين فى مرفق القضاء والمحامين على استخدام هذه التقنية فى حماية معلوماتهم والحفاظ عليها وتأمين الوثائق التي يقدمها المتقاضين وكيفية مواجهة المشاكل التقنية فى الميكنة، وبخاصة عما يحدث فى حالة وقوع السيستم« فى إحدى مراحل التقاضي.

وفى النهاية "بات التأكيد على أنه إذا استطعت أن تلغي الشعور بالبحث عن العدالة، فعندها يسهل عليك النظر إلى الحياة وكأنها مغامرة، وتبقى الرحمة فى النهاية هي نصف العدالة".

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3860 54.4860
يورو 62.8213 62.9531
جنيه إسترلينى 72.0506 72.1885
فرنك سويسرى 68.1871 68.3639
100 ين يابانى 34.1021 34.1755
ريال سعودى 14.4856 14.5141
دينار كويتى 177.1531 177.5367
درهم اماراتى 14.8033 14.8366
اليوان الصينى 7.9017 7.9167