بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:10 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى إنطلاقا من تحيه واجبه لرئيس الحكومه . محمد طرابيه يكتب : هل كل من انتشر أصبح مؤثراً ؟! التموين : ارسال 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل ارتفاع الحرارة وشبورة كثيفة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 وزير السياحة المصري يستقبل نظيره السعودي ببورصة لندن لبحث تعزيز التعاون السياحي وزيــر الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني من 700 جنيه إلى 7 آلاف.. قصة فاطمة عيد من مستفيدة بـ”تكافل وكرامة” إلى مشرفة بمصنع غزل في الفيوم غدًا.. الدكتورة صفية أحمد حسونة تتلقى عزاء والدتها بمسجد الرحمن الرحيم بصلاح سالم وزير شئون المجالس النيابية: يؤكد امام النواب نحرص على تعزيز التعاون ومتابعة توصياتكم السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس «مركز الوفد للتوثيق والتراث» وشريف عارف مديرًا له أسيوط يوقع بروتوكول تعاون مع شركة أوركيديا للصناعات الدوائية، لإطلاق قوافل طبية متخصصة تكريم الدكتور أحمد عبدالمولى وتسليمه درع الهيئة العامة لتعليم الكبار تقديرًا لجهود جامعة أسيوط

مفتى لبنان: التطرف ظاهرة مرضية تؤشر إلى وجود خلل فى النفس أو الظروف المحيطة

 مفتى الجمهورية اللبنانية
مفتى الجمهورية اللبنانية

قال الشيخ عبد اللطيف دريان مفتى الجمهورية اللبنانية إنَّ الإسلام عقيدة وشريعة، دين العدل والحكمة والرحمة، وأحكامه تتسم بالمرونة لا بالتحجر، وتوائم بين الثابت والمتغير، والأصالة والمعاصرة، وإن تجديد الخطاب الدينى ضرورة ماسَّة، تحتاج إليها الأمة فى كل حقبة من الزمان؛ وهذا التجديد بمفهومه الصحيح هو الذى بشَّر به الرسول صلى الله عليه وسلم، لا سيَّما أن التحديات التى تواجه الأمة الإسلامية عظيمة الأثر، سواء على مستوى الفرد أم على مستوى الجماعة والأمة.

جاء ذلك خلال كلمة له بعنوان: "تجديد الخطاب الديني ودَوره في مواجهة التطرف"، ألقاها في مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة" الذي نظمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مضيفًا أن تجديد الخطاب الديني له دَور مهم في مواجهة التطرف باعتباره فكرًا يهدد أمن الأوطان وسلامة المجتمعات، بل يتهدَّد سلامة الأمة كلها نتيجة فهم خاطئ للدين، وتأويل سيِّئ لنصوصه وبُعد عن مقاصد الشريعة ومكارمها ومآلاتها.

وشدد مفتى لبنان على أن تجديد الخطاب الدينى لا يمكن أن يكون بإلغاء الدين، بل يكون بالعودة للمنابع والأصول عودة كاملة صافية، ودعوة للثبات على الحق وترك التقليد الفاسد القائم على الاتباع والمحاكاة على غير بصيرة، كما أن تجديد الخطاب الديني لا يمكن أن يتم بغير ضوابط صحيحة وواضحة، وإلا كان تخريبًا ولم يكن تجديدًا.

ولفت النظر إلى أن من معالم عظمة الدين أن الخطاب الديني يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرِّق، ويعمِّر ولا يدمِّر، ويشيد ولا يُبِيد، شعارُه الرحمةُ والتسامحُ، ودثارُه الحوارُ والتعايشُ، فالشريعة جارية في التكليف بمقتضاها على الطريق الوسط العَدْل، الآخِذ من الطرفين بقِسْط لا ميلَ فيه، فهي شريعة الهداية والاستقامة والوسطية والاعتدال، والخطاب في الإسلام خطاب رحمة وتسامُح وأَمْن واستقرار ورخاء وسلام.

وأضاف قائلًا: والمؤمَّل من تجديد الخطاب الديني هو الحفاظ على ثوابت الأمة وأصولها أن تطالَها يدُ العبث والتغيير، وتخليص الشريعة ممَّا عَلِقَ بها من شوائب الجهل والمحدَثات، وأدران الأباطيل والضلالات.

وأشار فضيلته إلى أن التطرف ظاهرة مرضية تؤشِّر على وجود خلل ما في النفس الإنسانية أو في الظروف المحيطة بها، فالنفس الإنسانية السوية بطبيعتها ترفض التطرف والتعصب والجمود، لأن الفطرة السليمة تأبى ذلك وتنفر منه، بل يُعد التطرف فكرًا دخيلًا على المجتمع الإسلامي، يقوم على التزمُّت في فهم النصوص الشرعية دون الرجوع لأهل الاختصاص.

واختتم مفتي لبنان كلمته قائلًا: إن مواجهة التطرف تستوجب قيام المؤسسات الدينية من خلال المراجع الدينية المؤتمنة على الدين بضرورة توجيه الخطاب الديني المعتدل لبناء مشروع حضاري متكامل مستوعِب للتهديدات التي يكرسها خطاب التطرف والتخوين، يربط نصوص العقيدة الدينية ومبادئها بواقع الحياة المعاصرة، بأسلوب وتعبير متجدد ليكون خطابًا متكاملًا منفتحًا يعزز الحوار والوسطية، ويحافظ على ثوابت الدين وأصوله، وعلى الهوية الدينية والثقافية ويعزز تماسك المجتمعات.

موضوعات متعلقة