حكاية قصر الأميرة الذي تحول لوزارة التربية والتعليم
قطع الأشجار النادرة وإنشاء مباني خرسانية
إنه قصر الأميرة فائقة هانم ابنة الخديو إسماعيل سابقًأ مبنى وزارة التربية والتعليم في وسط البلد
المكان: 12 شارع الفلكي المنيرة.
هنا كانت تسكن الأميرة فائقة هانم، ابنة الخديوي إسماعيل أنشأ الخديوي إسماعيل هذا القصر لابنته عام 1872 و تحول إلى وزارة التربية والتعليم. قديمًا كان هذا القصر محاطًا بحدائق شاسعة،تحتوي على مختلف أنواع الأشجار وأندرها، ومع مرور الوقت تم تحويلها إلى مبان.
أما وزارة التعليم فقد بدأت عام 1837 باسم ديوان المدارس، وكان مقرها في قصر الدفتردار، وظلت تتنقل بين عدة أماكن باسم نظارة المعارف العمومية، إلى أن استقرت في هذا القصر عام 1931، والذي اشترته الحكومة من ابن الأميرة فائقة ووريثها، ثم تغيّر اسمها إلى وزارة التربية والتعليم عام 1953.
قصر ابنة الخديوي إسماعيل
بنى القصر لابنته بالتبني قبل زواجها بـ«المفتش» وللمبنى قصة مميزة، إذ كان المقر في الأساس قصر الأميرة «فائقة»، وهى الابنة المتبناة لزوجة الخديوي إسماعيل الثالثة «جشم آفت هانم»، حيث تبنت الطفلة التي احتلت مكانة خاصة في قلب الخديوي، حتى أن «خوشيار هانم» والدته سمحت بتربيتها مع ابنة الخديوي زينب هانم.
قصة بناء قصر الأميرة فائقة
عندما تزوجت الأميرة المتبناة من مصطفى باشا بن إسماعيل صديق الشهير بالمفتش في 1874، كلف الخديوي إسماعيل ببناء هذا القصر لها لتقيم به فجاء تحفة معمارية مبهرة في الخارجي والداخلي على السواء.
الخديوي إسماعيل يتقدم زفة الأميرة فائقة إلى القصر
أما عن مراسم هذا الزفاف: «توجه العروسان في زفة فخمة إلى السرايا وتقدم العروسان موكب الزفة وخلفهم مباشرة الخديوي إسماعيل، وهو ما يؤكد علو قدر إسماعيل صديق المفتش وقربه من الخديوي، حيث كانت والدة المفتش كبيرة وصيفات القصر.
جدير بالذكر أن المفتش تولى نظارة (وزارة) المالية في 1868، ثم أضيف معها لمدة عام نظارة الداخلية والدائرة السنية، وأسندت إليه أيضًا وظيفة مفتش العموم، كما كان من أعضاء المجلس الخصوصي آنذاك، وبعد موت المفتش عام 1876، تزوجت الأميرة فائقة من محمد عزت باشا رئيس ديوان الخديوي.
أما عن جماليات المبنى، فإن القصر محاط بحديقة وله مدخلان رئيسيان ومدخل آخر صغير فرعي، ويعتبر المدخل الشرقي هو أبرز المداخل حيث تتقدمه (شرفة) ترتكز على 12 عمودا، أما المدخل الغربي فتتقدمه أيضاً شرفة محمولة على ستة أعمدة فقط، ويتكون القصر من طابقين متصلين بسلم رخامي كبير ذو فرعين».
تفاصيل انتقال ملكية قصر الأميرة فائقة إلى الحكومة المصرية
ويضم القصر العديد من القاعات منها قاعة بالطابق الأرضي يطلق عليها قاعة العرب لأن زخارفها متأثرة بالطراز الأندلسي، فالجدران تحتوى على رسومات نباتية وهندسية منفذة على الخشب، كما يتزين السقف بزخارف نباتية وهندسية ملونة ويحيط بالسقف إطار مزين بزخارف كتابية يتخللها آيات من القرآن.
وتوجد بالطابق الأول قاعة فخمة بالجهة الشمالية لها أبواب خشبية ثلاثة ومدخلان صغيران على جانبيها، وتوجد بسقف القاعة زخارف نباتية وهندسية مذهبة.
وفى عام 1931 استأجرت الحكومة المصرية القصر من ابن الأميرة فائقة «عزت»، ثم اشترته ليصبح مقرا لنظارة المعارف، ومن بعدها وزارة التربية والتعليم، وجرى بناء عدة ملاحق جديدة في حديقة القصر، ليستمر مقرا لها حتى اليوم.













.jpeg)


