بوابة الدولة
الأحد 12 يوليو 2026 09:10 مـ 26 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تأجيل محاكمة موظف تسبب فى إلغاء رحلة جوية من الدمام للقاهرة لجلسة 28 سبتمبر فرص لعب الأهلى فى دورى أبطال إفريقيا فى النسخة القادمة تأجيل محاكمة 25 متهما بخلية الظاهر لجلسة 13 سبتمبر إصابة 8 اشخاص إثر حادث تصادم أتوبيس وميكروباص بطريق الواحات الصحراوى تأجيل محاكمة 25 متهما بخلية الظاهر لجلسة 13 سبتمبر هيفاء وهبى تتألق فى الأردن بحفل جماهيرى كامل العدد ضمن جولتها الغنائية تأجيل محاكمة 115 متهما بخلية المجموعات النوعية لجلسة 13 أكتوبر بعد طرد لاعب سويسرا.. ما هي تحديثات الفيفا لخاصية الـVAR؟ المفتى: تجديد الخطاب الدينى يتحقق بتطوير وسائل العرض وآليات الفهم دون المساس بثوابت العقيدة توجيهات عاجلة من محافظ الجيزة بإصلاح الهبوطات الأرضية وتطهير الترع بالحوامدية حملات مكثفة لرفع الوصلات المخالفة ومواجهة إهدار مياه الشرب بـ مدينة الأمل رئيس الوزراء يستقبل الرئيسين الجديد والسابق لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

وزير الأوقاف: فهم حقيقة الموت فهما صحيحا دافع حقيقى لعمارة الكون

  وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن فهم حقيقة الموت فهما صحيحا دافع حقيقي لعمارة الكون ، فمن خلق الموت والحياة هو من يحاسبنا على أعمالنا يوم أن نلقاه ، وهو من أمرنا بالعمل وعمارة الكون حتى آخر نفس في حياتنا ، فديننا دين مفعم بالحياة ، لم يجعل من فلسفة الموت عائقًا لعمارة الأرض وصناعة الحضارات ، بل جعل منها أكبر دافع للعمل والإنتاج وبناء الدول ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إن قامتِ الساعةُ و في يدِ أحدِكم فسيلةً ، فإن استطاعَ أن لا تقومَ حتى يغرِسَها فليغرِسْها" (أخرجه أحمد ) .

وأضاف جمعة، في تصريحات له اليوم:"فحتى مع تيقن الموت نحن مطالبون بعمارة الكون ، وإذا لم تدرك ثمرة عملك في الدنيا فستدركها في الآخرة ، ألم يقل نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" (صحيح مسلم) ، حيث يمتد الثواب بامتداد هذا النفع ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه : من علَّم علمًا ، أو كرى نهرًا ، أو حفر بئرًا ، أو غرس نخلًا ، أو بنى مسجدًا ، أو ورَّثَ مصحفًا ، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه " (أخرجه البيهقي ) والثواب هنا أيضا ممتد بامتداد النفع .

وتابع جمعة: "فالموت للمؤمن ليس عقدة وليس عائقًا ، لأن المؤمن يدرك أنه سيجني ثمرة عمله إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا ، ليقينه بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، حيث يقول الحق سبحانه:" إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" (الكهف : 30)، أما تذكر الموت لدى غير المؤمن فمن الممكن أن يكون وسيلة يأس وإحباط أو انصراف عن العمل ، لظنه أنه قد لا يستفيد من جهده ، كونه لا يفكر إلا فيما يستفيد هو منه أو ينتفع به في عاجل أمره ."

وأضاف وزير الأوقاف: "وأما الموت عند المؤمن فدافع قوي له لعمارة الكون وصناعة الحضارة ومحفز له على العمل والإتقان ، حيث يتذود المؤمن بعمارة الدنيا لرضا ربه عنه في الدنيا والآخرة، وهو مطالب أيضا بأن يذر ورثته أغنياء ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إنَّك إنْ تَذَرْ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ " (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، ذلك أن الموت عند المؤمن انتقال لا انتهاء ، حيث يعمل المؤمن على أن يأخذ من دنياه لآخرته ، وزاده الحقيقي هو عمله الذي قدمه سواء أكان لنفسه أم لأبنائه أم لوطنه أم لأمته .

واختتم وزير الأوقاف قائلاً: "كما أن تذكر الموت يدفع المؤمن لحسن المراقبة في سره وعلنه ، راقبناه أم لم نراقبه ، لأنه يراقب من لا تأخذه سنة ولا نوم ، حيث يقول الحق سبحانه : " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ" (البقرة :255) ، ويقول سبحانه :" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ" (آل عمران: 185) .