الإثنين 26 سبتمبر 2022 02:16 صـ 1 ربيع أول 1444 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ماجد الفقي: انعقاد الحوار الوطني في هذا التوقيت يؤكد صدق نوايا القيادة السياسية للدفع بحقوق الإنسانإدارة الحوار الوطني تستعرض آراء عدد من الكتاب”المالية” تكشف تفاصيل رد الضريبة: نظام عالمي متعارف عليهالداخلية: حقيبة الإسعافات والمثلث وطفاية الحريق إجباريةارتفاع أعداد ضحايا ومصابي انفجار جسم غريب في السويس190 بدلا من 1040 جنيها.. تفاصيل تعديل رسوم شركة آمان في وحدات المرورالاتحاد السكندري يواصل استعداداته للموسم الكروي الجديددوري الأمم: كرواتيا إلى نصف النهائي والدنمارك تلحق الخسارة بفرنساالمتغيرات المناخية والحد من أضرارها.. لقاء توعوي لجمعية المرأة والتنمية بالإسكندرية بمشاركة هيئة الأمم المتحدة للمرأة وهيئة اليونيسيف”رانيا الهادى سالم ” وكيلاً لكلية التربية للطفولة المبكرة لشئون الدراسات العليا والبحوث بجامعة الزقازيقالنائب العام يأمر بإحالة المتهم بقيادة سيـارة تحت تأثير مخدر بطريق السـويس إلى الجناياتالهيدبي .. حي السيده زنيب يتزين بشوادر حلوي المولد النبوي الشريف

الدكتور جمال حماد يكتب لـ ”بوابة الدولة الاخبارية” الإضطرار

الدكتور جمال حماد
الدكتور جمال حماد

حالة إجتماعيه ونفسيه...يمر بها الانسان فى حياته وحاله بنائيه لها محددات وشروط تمر بها المجتمعات ويمر بها مُتخذِ القرار...
التعامل مع - الإضطرار- حاله تحتاج قدرات خاصه عقليه ونفسيه وادراكيه وإستشرافيه..مزيج من الذكاء الاجتماعى والوجدانى وحاله مزاج تتسم بالثبات والهدوء والصبر....
ماينبطق على الأفراد فى شعورهم الدائم أو النسبى للإضطرار ..ينطبق على المجتمعات وعلى الدول...ويظهر جلياً
الإضطرار كحل للتكيف والتوائم فى حالات المشكلات والأزمات... ولو بنوع من التأصيل التاريخى لحياتك أو التذكر فيما مضى من حياتك ستجد نفسك أنك كنت مضطراً كثيرا لإتخاذ بعض القرارات أو الإجراءات أو المواقف...وتفكر ..ربما.. لو عاد الزمان مره أخرى لاخترت موقفا آخر او قراراً آخر او ماشابه...نعم..الانسان بطبيعته دائم للمراجعه والتفكير فى الأفضل والإختيارات المتاحه..هذا هو الانسان الطبيعى...
لكن فى اعتقادى..إن كنت تحتاج النجاح والتميز وعدم الخساره على الاقل فى إسترايجيات الإضطرار... عليك بالأتى....
١- عليك أن تهمل تماماً ما مضى ولا تفكر مره اخرى فى مواقف الاضطرار السلبيه التى مرت عليك لانها ببساطه لن تعيد عليك إلا التوتر والقلق وربما الندم..
٢- لاتضطر الا لما هو ضرورى...والضرورى له معيار الحق والحلال...ماعدا ذلك ليس ضروريا...لاتضطر اى كانت النتيجه لمواقف تتعلق بالكرامه والحريه والقهر والإستبداد ..فى كل الحالات لو كنت انسانا لاتقبل اضطرارا يهينك او يقلل من كبريائك...
٣- عليك أن تعى أن الحياه معظمها إضطرار..فلا تبتئس ولا تغضب...لانك مضطر للتعامل مع بشر اى كانت الامور ( الأقارب.الاصدقاء.الجيران
.زملاء العمل...الخ ) ..حاول أن تجعل هذا الاضطرار فى الضرورى وبحسابات مقنعه وليست مزيفه..وبحسابات أنك مضطر لان هذا واقع فى الحياه ليس لانك شخص ضعيف او لاتملك ميكانزمات المقاومه.....
٤- أخيرا...حتى لا أطيل...لاتجلد ذاتك كثيرا تعامل مع مواقف الإضطرار كانها اشياء طبيعيه تماما لاننا فى مجتمعات مازلت لاتحترم الصدق او الموضوعيه او الشخص العصامى...المجتمعات المتخلفه مازلت تنبهر بالمال والمناصب والماركات والاماكن..لاتنبهر ابدا بكفاح انسان او قيمه عليا تصنع من اجل السلامه النفسيه....
فى النهايه..الاضطرار حل...لاتعطيه اكثر مما يستحق..وأجعله الاختيار النهائى تماما...وتعامل معه بثبات وقوه وعدم انكسار....
تلك هى معطيات الحياه، مع الأفراد، والمجتمعات،والدول.
كاتب المقال الاستاذ الدكتور جمال حماد استاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية

موضوعات متعلقة