بوابة الدولة
الإثنين 18 مايو 2026 03:33 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بنك مصر يتيح تمويل أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل بدون مصاريف إدارية وكاش باك للعملاء مياه الشرقية: حملة توعية بمركز ههيا والعاملين بمحطة مياه العدوة إيهاب منصور يرفض تأجيل الانتخابات النقابية بكري: عقيلة صالح في وطنه الثاني مصر النواب يناقش مد الدورة النقابية للمنظمات العمالية النائب رزق شعبان : العلاقات المصرية الليبية تاريخية وتتخطى الحدود الجغرافية النواب يحيل اتفاقيات دولية وتعديلات قانون النقابات للجان المختصة مجلس النواب يفوض هيئة المكتب لتحديد موعدا لمناقشة 11 طلبًا بشأن الصحة والإنترنت والدعم والكلاب من شارك تانك إلى أمازون: جولة حصرية تجمع المستثمرين وروّاد الأعمال داخل مركز أمازون مصر اللوجيستي بنك مصر يتيح تمويل أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل بدون مصاريف إدارية وكاش باك للعملاء البرلمان: دعم كامل لوحدة ليبيا ورفض التدخلات الخارجية إعادة اعتماد IQOS من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كمنتج تبغ معدل المخاطر

الدكتور أسامة مدنى عميد كلية الآداب  بشبين الكوم جامعة المنوفية يكتب ”صمت جميل” 

الدكتور أسامة مدنى
الدكتور أسامة مدنى

أتعجب من كم اللّغو الذي يملأ حياتنا ضجيجاً: من كم القيل والقال، الهمز واللمز، الشائعات والمبالغات؛ من كم التّحيّن والتّصّيد، الشطحات والافتراءات، الأكاذيب والتضليل، فتكاد تتلاشى الحقيقة كالسراب. وأصبح يتساوى في ذلك الجميع: شاب أم فتاة، كبير أم صغير، متعلم أم أٌميّ، فصرنا إما صُنّاعاً للتقّول أو مروجين له، "والمجد" لمن امتلك مهارة الاثنين.

لقد غابت ثقافة التحري والتريث، التمهل والتأني، فأضحت صناعة الفتن والتشكيك حرباً نفسية لم تعد باردة، بل قارسة ككرة ثلج متدحرجة، لا يقوى علي مجابهتها إنس أو جن ولا حتى ملائكة. صرنا عبيداً لأتون شبكات "الانفصال" الاجتماعي: نصوّب سهماً هنا ليداوي أحدهم جراحه هناك، نختلق إشاعة مُغرضة بالأمس ليجترها آخر بمرارة اليوم، ننال من سمعة بريء في الصباح فيتلوى المسكين من وقع الوشاية في المساء. لقد بات اختلاق الاتهامات والشائعات والافتراءات تارة واجترارها وتكذيبها وتفنيدها تارة أخرى طقوساً يومية دفاعاً عن النفس والمال والعِرض.

لماذا نتعمد المبالغة والتهويل والتشويه؟ لماذا ومن أين تلك الرغبة الدفينة في النيل من الغير؟ كيف تشكلت ونمت واستفحلت تلك النوايا المتآمرة؟ ألا من سبيل لتقويمها؟ لم لا يتدبرون آيات قرآنية: "ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" (ق 18)؛ "إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (الشورى 42)؛ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين" (الحجرات 6)؟ لم لا ليتّعظوا بقول الرسول الكريم: "وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟"، وقوله أيضاً: " كُرِّه لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ ؟" لم لا يتذكرون عظات إنجيلية: "صُنْ لِسَانَكَ عَنِ الشَّرِّ، وَشَفَتَيْكَ عَنِ التَّكَلُّمِ بِالْغِشِّ (المزامير ٣٤: ١٣)؛ "بكلامِك تتبرّر وبكلامِك تُدان" (متى 12: 36)؛ "أمّا لسانُ الأكاذيبِ فيُقطَع" (أمثال 10: 31)؟

فهل نُصبح يوماً نادمين؟ هل نُمسي يوماً مستبصرين؟ أم سنظل على حالنا: مكابرين، غافلين، آثمين؟
ا.د اسامة مدنى

كاتب المقال الدكتور أسامة مدنى عميد كلية الآداب بشبين الكوم جامعة المنوفية



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq