بوابة الدولة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 08:12 مـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الاستثمار والتجارة: ارتفاع معامل الرقابة على الصادرات لـ322 معملا فى 2026 مصرع شاب غرقا فى نهر النيل بأبو النمرس بالجيزة حالتا طلاق ومثلهما وفاة.. 4 أحداث هزت الوسط الفنى فى أسبوع عصام النجار: معامل ”جرين دوم” نقلة نوعية لدعم الصادرات المصرية وتعزيز التجارة المستدامة وزيرة البيئة: مشروع ”جرين دوم” يجسد الشراكة القوية بين مصر واليابان ومنظمة الأمم المتحدة المستشار محمد سليم يكتب: السيسي يعزز قوة الدولة بالأمن الغذائي والحماية الاجتماعية متحدث الإسكان: طرح وحدات الإيجار بـ1500 جنيه شهريا و15 ألف وحدة جاهزة للتسليم حرائق الغابات في أوروبا تثير تساؤلات حول مستقبل التأمين في مواجهة الكوارث المناخية النائب أحمد قورة يكتب: السيسي يقود معركة الأمن الغذائي مستشفى الراجحي بجامعة أسيوط يستقبل لجنة المراجعة السنوية للإيزو ٩٠٠١ : ٢٠١٥ لمراجعة اتجاه داخل الزمالك لإلغاء منصب المدير الرياضي بعد رحيل جون إدوارد وزير الصحة والسكان يعتمد حركة مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية بمحافظات الجمهورية لعام 2026

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب إحذروا الغيبة والنميمة بضاعة الجبناء

دعونى للغنى أسعى فإنى ،رأيت الناس شرهم الفقير، قابلت الكثير من الأعداء ، أسوأهم الذين يدعون أنهم أصدقائي ويلقون عليك بالاتهامات محاولين تشوية صورتك للاخريين ،لـ أقرب الناس الى قلبك ووجدانك

لذلك أقول "اللهم إكفني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم" كلمات جميلة ومعبرة هذه الجملة التي أطلقها نابليون بونابرت  : اللهم إكفني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم. إن هذه الجملة هي عصارة تجربة ثرية عاشها أحد رموز القادة الذي خاض وصارع وحارب وسجل أسمه في صفحات التاريخ بصرف النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا مع مبادئه.إلا أن حكمته التي أطلقها باقية وراسخة إلى اليوم في مسارات الحياة وخبايا السياسة .

حقاً الادب لايباع ولا يشترى، بل هو طابع فى قلب من تربى، فليس الفقير من فقد الذهب ، وإنما الفقير من فقد الاخلاق والادب

هولاء مرضى نفسيين يحملون العديد من العقد لاسباب عديدة نراهم دائماً يرمون الأشجار المثمرة بالحجارة، حتى تسقط ثمرها، أما الشجرة التي لا ثمر لا يقتربون اليها، وهذه سنة الله تبارك وتعالى، كما قال سبحانه وتعالى عن الأنبياء والمرسلين: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًّا شياطين الإنس والجن، وقال: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًّا من المجرمين. لذلك نقول  ربّي أحفظني من عيون تترقب حياتي وأكفني شرّها وأبعد عني من يودّ أن يضرني واعوذ نفسيّ أحبَبت بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق

إن الطامة الكبرى إن هولاء يعرفون أن النمام وصاحب الغيبة يعتبر فاسقاً مردود الشهادة، ،يعرفون إن النمام  لا يدخل الجنة كما أكد رسولنا الكريم محمد صلى الله علية وسلم خاصة وإن النميمة  من كبائر الذنوب ومن أسباب عذاب القبر وعذاب النار، لكنهم لايخشون الله

هولاء يعلمون إن النميمة والغيبة بضاعة الجبناء من الناس، فالمغتاب لا يتكلم إلا في حال الغيبة، ولو كان شجاعاً لتكلّم وأظهر ما في نفسه في حال وجود من اغتاب في الخفاء، ولكنه جبان وضعيف الشخصية؟!

هولاء يعلمون إن ديننا الحنيف حرم الغيبة لما فيهما من السعي بالإفساد بين الناس، وإيجاد الشقاق والفوضى وإيقاد نار العداوة والغل والحسد والنفاق، وإزالة كل مودّة، وإماتة كل محبة بالتفريق والخصام والتنافر بين الأخوة المتصافين، ولما فيهما أيضاً من الكذب والغدر والخيانة والخديعة وكيل التهم جزافاً للأبرياء، وإرخاء العنان للسبّ والشتائم وذكر القبائح، هولاء يحملون العديد  من عناوين الجبن والدناءة والضعف، فهم أكثر الناس عيباً، وأسوأهم خُلُقاً، وأضعفهم أمانة وإيماناً ،هذا إضافة إلى أن أصحابهما يتحمّلون ذنوباً كثيرة تجرّ إلى غضب الله وسخطه وأليم عقابه.

علينا نعلم إن هناك أسباب ودوافع وراء الغيبة والنميمة، منها على سبيل
المثال لا الحصر،ضعف الإيمان وعدم الاكتراث بعقاب الله وعدم الاكتراث بمعصيته عز وجل،
كذلك التربية السيئة التي ينشأ عليها الطفل، ورفاق السوء ،والكِبرُ والتعالي، واغترار
الإنسان بنفسه، ورؤيته لها أنها أفضل من الآخرين،و الحقد والحسد اللذان يدفعان بالإنسان
أن يغتاب غيره،و التسلية وإضاعة وقت الفراغ،والجهل، وذلك إما جهلاً بحكم الغيبة والنميمة،
أو جهلاً بعاقبتهما السيئة وأليم عقاب الله سبحانه عليهما.

حقاً من الناس من يعيش صفيق الوجه شرس الطبع سليط اللسان لا يحجزه عن المباذل
يقين، ولا تلزمه المكارم مروءة عديم الحياء، فإذا وجد مجالًا للحديث أطلق لسانه بالفحش
والبذاءة لا يوقفه شيء ، لديهم شهوة فلو سلطوا ألسنتهم على أمر من أمور الناس أفسدوه،
وإذا سلطوه على حقائق الدين شوهوه، نقول لهولاء أحفظ لسانك أيّها الإنسان ، لا يلدغنّك
إنّه ثعبان، كم في المقابر من قتيل لسانه  كانت
تهاب لقاءه الشّجعان

أقول لهولاء ولكل من دفعه حقده ودعته
كراهيته، أحذروا الغيبة ظاهرة كانت أو خفية ، فإنها آفة خطيرة من آفات اللسان ، ومرض
عضال من أمراض المجتمع ، ومعصية كبرى حرمها الإسلام ونهى عنها القرآن وحذر منها رسول
الله صلى الله عليه وسلم لما فيها من المضار الشخصية ولما يترتب عليها من المفاسد الاجتماعية
سواء في أمور الدين أو الدنيا .