فوزي السيد يطالب بتشكيل مجلس أعلى للاقتصاد العقاري لإنقاذ القطاع وتنظيم الاستثمار
أكد المهندس فوزي السيد، الخبير العقاري المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن تأسيس مجلس أعلى للاقتصاد العقاري أصبح ضرورة ملحة في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها القطاع العقاري للاقتصاد الوطني، باعتباره أحد أكبر القطاعات جذباً للاستثمارات، وأكثرها ارتباطاً بمعدلات النمو والتشغيل والصناعات المرتبطة به، فضلاً عن دوره المحوري في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل.
وقال «السيد» فى تصريحات له : إن السوق العقاري المصري يمتلك إمكانيات ضخمة تؤهله ليكون أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، إلا أن تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانيات يتطلب وجود كيان مؤسسي موحد يتولى وضع رؤية استراتيجية متكاملة للاقتصاد العقاري، وينسق بين جميع الوزارات والجهات المعنية، وينهي حالة تداخل الاختصاصات وتعدد القرارات التي قد تؤثر على استقرار السوق وثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى المقترح يجب ألا يكون مجرد كيان إداري جديد، وإنما مؤسسة فاعلة تمتلك صلاحيات واضحة وآليات تنفيذ ومتابعة، وتضم في عضويتها ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والمطورين العقاريين والخبراء والمتخصصين، بما يضمن مشاركة جميع الأطراف المعنية في صياغة سياسات واقعية وقابلة للتنفيذ.
وأوضح المهندس فوزي السيد أن هناك أربعة محاور رئيسية يجب أن ينطلق منها عمل المجلس المقترح وهى :
1. توحيد السياسات والتشريعات العقارية من خلال مراجعة القوانين والقرارات المنظمة للنشاط العقاري، وتحقيق التنسيق بين الجهات الحكومية، وتبسيط إجراءات التراخيص والتخصيص والتسجيل.
2. ضبط السوق وحماية حقوق المتعاملين عبر وضع آليات واضحة للرقابة على المشروعات العقارية، وتعزيز الشفافية في التعاملات، وضمان حقوق المشترين والمطورين، والحد من الممارسات غير المنضبطة.
3. جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال إعداد خريطة استثمارية عقارية متكاملة، والترويج للفرص الواعدة، وتطوير منظومة تصدير العقار المصري، بما يعزز تدفقات النقد الأجنبي.
4. تعظيم العائد الاقتصادي من الثروة العقارية عبر الاستغلال الأمثل للأراضي والأصول، وتشجيع الاستثمار في المشروعات الإنتاجية والسياحية والتجارية والإدارية، وربط التنمية العمرانية بأهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف أن من أهم الملفات التي يجب أن يتبناها المجلس وضع قاعدة بيانات قومية موحدة للسوق العقاري، تتضمن حجم المعروض والطلب والمشروعات القائمة والمستقبلية، ومؤشرات الأسعار ومعدلات التنفيذ، بما يساعد على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة، ويحد من العشوائية والمضاربات غير المبررة.
وأكد «السيد» أن الاقتصاد العقاري لم يعد مجرد نشاط لبيع وشراء الوحدات السكنية، بل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الصناعة والتشييد والتطوير والتمويل والتسويق والتصدير، وهو ما يستدعي التعامل معه باعتباره قطاعاً استراتيجياً يحتاج إلى تخطيط طويل الأجل وسياسات مستقرة مشدداً على أن تأسيس المجلس الأعلى للاقتصاد العقاري سيمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق أكثر انضباطاً وتنافسية، وتعزيز ثقة المستثمرين والمواطنين، وتحويل العقار المصري من مجرد مخزن للقيمة إلى أداة حقيقية للإنتاج والاستثمار والتصدير، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو زيادة معدلات النمو وتعظيم موارد الاقتصاد الوطني.


























