بعد حادث أتوبيس طلاب جامعة بني سويف.. أين اختفت أتوبيسات النقل الجماعي؟
أعاد حادث تصادم أتوبيس طلاب جامعة بني سويف بسيارة نقل على الطريق الشرقي القديم، وما أسفر عنه من ضحايا ومصابين، فتح ملف أزمة المواصلات بالمحافظة، وسط تساؤلات عن مصير أتوبيسات النقل العام ومشروع النقل الجماعي الذي كان يستهدف ربط مراكز بني سويف السبعة وتوفير وسائل انتقال آمنة ومنتظمة للمواطنين.
وتتصاعد التساؤلات حول أسباب تراجع منظومة النقل الجماعي، ومصير المشروع الذي تضمن توفير 30 أتوبيسًا، سعة الواحد 28 راكبًا، لتشغيل خطوط تربط مدينة بني سويف بمختلف المراكز، انطلاقًا من موقف محيي الدين، بالتعاون مع جهاز تنظيم النقل البري بوزارة النقل.
وكان من شأن هذا المشروع تخفيف الضغط على سيارات الأجرة، وتقليل التكدس بالمواقف، وتوفير وسيلة انتقال مناسبة للطلاب والموظفين والعمال، خاصة أبناء مراكز الفشن وسمسطا وببا وإهناسيا وناصر والواسطى.
وطالب أبناء المحافظة بالكشف عن الأعداد الفعلية للأتوبيسات العاملة حاليًا، ومدى انتظام الخطوط المعلنة، وأسباب تعثر أو تراجع الخدمة، مع ضرورة مراجعة التعاقدات مع الشركات المسؤولة عن التشغيل، وإعادة إحياء شبكة النقل الجماعي وتدعيمها، خاصة في المراكز الجنوبية.
ويضع هذا الملف مسؤولية كبيرة أمام اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، للتحرك العاجل ومراجعة منظومة النقل بالمحافظة، والتنسيق مع وزارة النقل والجهات المعنية لتوفير أتوبيسات كافية، بخطوط سير واضحة ومواعيد منتظمة، بما يضمن تخفيف معاناة المواطنين وتحسين مستوى الأمان في التنقل اليومي.
وأكدت المطالب ضرورة ألا تقتصر الاستجابة على عقد الاجتماعات والإعلان عن الخطط، بل أن تمتد إلى إجراءات عملية يشعر بها المواطن، من خلال توفير وسائل نقل جماعي آمنة ومنتظمة تغطي المدن والمراكز والقرى، وتحد من الاعتماد على وسائل الانتقال المحدودة.
وتبقى الحوادث المأساوية جرس إنذار يستوجب مراجعة أوجه القصور في منظومة النقل، والعمل على توفير بدائل آمنة للطلاب والمواطنين، حتى لا تتحول معاناة المواصلات إلى أزمة يومية تهدد سلامتهم وتزيد الأعباء على أسرهم.


























