بوابة الدولة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 04:12 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
طارق عبد العزيز يتسائل عن خطة بنك الاستثمار القومي في ادارة اصول ب400 مليار جنيه في 2026 عبدالعال: لن نفرط في بنك الاستثمار القومي.. والشراكة مع القطاع الخاص لا تعني نقل الأصول الرابحة طارق عبد العزيز يتسائل عن خطة بنك الاستثمار القومي في ادارة اصول ب400 مليار جنيه في 2026 السعيد غنيم أمام «الشيوخ»: نجاح بنك الاستثمار القومي يُقاس بحجم التنمية لا الأموال.. ويطالب بخطة حكومية خلال 90 يومًا أماني فاخر: تسوية تشابكات بنك الاستثمار القومي بـ400 مليار جنيه تحول خسائر 31.7 مليار إلى أرباح 6 مليارات عصام خليل أمام الشيوخ: 5 توصيات لإصلاح بنك الاستثمار القومي وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة الغموض يهدد مصير 4763 طبيب بيطري.. نائب برلماني يفجر مفاجأة عن مسابقة الزراعة ويطالب الحكومة بجدول زمني عاجل وزيرة الإسكان تستعرض جهود الدولة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي فخامة الرئيس السيسى: المياه حق حصرى للجميع ولا يمكن استغلالها لأغراض سياسية فخامة الرئيس السيسى يشدد على أهمية الاستقرار لتحقيق التنمية عبد النبي يطالب أمام الشيوخ بخطة عاجلة لإنقاذ بنك الاستثمار القومي وتمويل الصناعة حسام الخولي امام الشيوخ الصناعة أولوية.. وربط المشروعات الصغيرة بالمصانع الكبرى ضرورة

كلمة فخامة الرئيس السيسى خلال استقباله رؤساء الوفود المشاركة بأسبوع القاهرة للمياه

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

استقبل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بقصر الاتحادية صباح اليوم، الوزراء ورؤساء الوفود المُشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه 2026، وذلك بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
 

وصرح السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن فخامة الرئيس ألقى كلمة في الاجتماع، فيما يلي نصها:

"السادة الوزراء ورؤساء الوفود المشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، أرحب بكم في القاهرة، وأعرب عن تقديري لمشاركتكم في هذه الدورة لأسبوع القاهرة للمياه الذي أصبح منصة دولية مهمة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات.

وأود أن أشير إلى أن قضايا المياه تحظى بأولوية متقدمة في السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها ركيزة للتعاون والتنمية والازدهار المشترك، وليست سببًا للصراعات أو النزاعات.

وأؤكد أن مصر ليست وحدها في مواجهة تحديات المياه، فمعظم دول العالم تعاني من ندرة الموارد المائية ومخاطر الجفاف والفيضانات وتزايد الطلب على المياه والغذاء والطاقة. ومن ثم، أصبح الأمن المائي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا فعالًا، وتمويلًا كافيًا، ونقلًا للتكنولوجيا، وبناءً للقدرات.

وأشير هنا إلى أن مصر تؤمن بأهمية تعزيز التعاون المائي على أساس احترام قواعد القانون الدولي، وتحرص على تبادل الخبرات وإقامة الشراكات والمشروعات التي تخدم مصالح الشعوب.

وأنوه بأن مصر تعتمد على نهر النيل في أكثر من 98% من مواردها المائية المُتجددة، وهي موارد تأتي بالكامل من خارج حدودها. كما تُعد من أكثر دول العالم جفافًا، إذ لا يتجاوز متوسط الأمطار 18 ملليمترًا سنويًا، وانخفض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 473 مترًا مكعبًا سنويًا. ولذلك تعيد مصر استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، حيث أصبحت كل قطرة مياه ذات قيمة كبيرة.

ولم تقتصر جهودنا على إدارة الندرة المائية، بل أطلقنا الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر، والذي يقوم على الإدارة الذكية للمياه، والتحول الرقمي، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ونرحب بتبادل هذه الخبرات مع شركائنا.

وأود في هذا الإطار، أن أؤكد احترام مصر لحق جميع دول حوض النيل في التنمية ودعمها له، وهو ما تجسد عمليًا من خلال تعاوننا في المشروعات التنموية المطروحة ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي.

كما أثبتت التجربة أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور تمثل أدوات مهمة لبناء الثقة ودعم تمويل المشروعات، وليست وسيلة لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة. ونتطلع في هذا الصدد إلى ترسيخ النهج ذاته في حوض النيل الشرقي بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، فحوض النيل ليس فقيرًا في موارده، إذ يهطل عليه نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا، لا يصل منها إلى أسوان سوى نحو 84 مليار متر مكعب في المتوسط، أي 4 إلى 5% فقط.

وأدعو إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في دول الحوض، من أمطار وأراضٍ ومصادر متجددة للطاقة، وتحويلها إلى فرص للتنمية والرخاء المشترك. كما أؤكد أهمية وجود إطار جامع يضم جميع دول الحوض، وحتى الآن ما زالت أربع من دول الحوض خارج الاتفاقية الإطارية، والطريق لجمع الدول هو معالجة شواغلها، عبر تعديل متفق عليه أو بروتوكول ملحق في إطار المسار التشاوري لمجلس وزراء المياه.

وقد تولت مصر رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة خلال الفترة 2023-2025، وأسهمت في إعداد رؤية المياه الأفريقية 2063، وأنشأت المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي لتدريب الكوادر الأفريقية. كما تتولى رئاسة المجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي خلال الفترة 2025-2027، وقد اعتُمدت في القاهرة استراتيجيته الجديدة 2026–2030، وتعمل مع شركائها على حشد التمويل لمشروعات المياه في أفريقيا.

وعلى المستوى العربي، تتسلم مصر رئاسة المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته السابعة عشرة، التي تستضيفها القاهرة هذا الأسبوع، بالتزامن مع استضافة القاهرة للمؤتمر العربي السابع للمياه، بما يعزز التعاون المائي العربي.
وعلى المستوى الدولي، تشرفت مصر بالرئاسة المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث حول "المياه من أجل الكوكب" للمرة الثانية على التوالي، بما يعكس الثقة الدولية في دورها في قضايا المياه.

ونتطلع إلى توسيع التعاون مع شركائنا الدوليين في مجالات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، دعمًا لمشروعات المياه وتحقيقًا لأهداف التنمية.

وأؤكد أن التنمية والأمن المائي حق للجميع، وأن يد مصر ممدودة للتعاون القائم على القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحُسن الجوار وعدم الإضرار. فالنيل يجمعنا، ومصالحنا المشتركة أكبر من أي خلافات. ونجدد دعوتنا إلى جعل المياه أداة للسلام والازدهار المشترك، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن التعهدات إلى التنفيذ."

موضوعات متعلقة