بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:57 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
في سابقة هي الأولى من نوعها بصعيد مصر ... فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب مواقيت الصلاة اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية تقلبات جوية وأمطار.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 درجات الحرارة اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026.. العظمى بالقاهرة تنخفض لـ 28 درجة السيطرة على حريق بمحطة محولات كهرباء النقرة 2 فى أسوان دون إصابات رادار المرور يلتقط 1228 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة الصحة: تطعيمات الحصبة والحصبة الألمانية مجانى للأطفال من 9 شهور لـ10 سنوات محافظ الجيزة يتسلم ساحة التحفظ على المركبات بالدقى لإعادة استغلالها أسماء المكرمين من الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة الرئيس السيسى يكشف تفاصيل حواره مع المشير طنطاوي بشأن تسليم الحكم للإخوان الرئيس السيسى: قلت للسفيرة الأمريكية إن جماعة الإخوان ستصل للسلطة ولن تستمر الرئيس السيسى يرد على هواجس إسرائيل: استعدنا كامل أراضينا وليس لدينا أجندات خفية

في ذكرى رحيل نجيب محفوظ.. أفكار تكشف رؤيته للإنسان والأدب والسياسة

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

«الشخصية تموت في يد المؤلف».. كيف رأى صاحب نوبل أبطال رواياته؟ 

تحل اليوم الأحد 30 أغسطس، الذكرى الـ 20  لوفاة الأديب العالمي نجيب محفوظ، أحد أهم أعمدة الرواية العربية، لتستعيد الأوساط الثقافية جانبا من أفكاره ورؤيته التي صاحبت مشروعه الأدبي على مدار عقود. ولم يكن محفوظ مجرد روائي يرصد المجتمع وتحولاته، بل كان صاحب فلسفة خاصة في بناء الشخصيات، والنظر إلى الأدب، وعلاقة الفن بالواقع والسياسة. 

الشخصية الروائية يجب أن تكون حرة 

كان نجيب محفوظ شديد الحرص على منح شخصياته الروائية مساحة واسعة من الاستقلال، حتى لا تتحول إلى مجرد أدوات تحمل أفكار الكاتب أو تعبر عن آرائه الشخصية. 

وأوضح أن الشخصية يجب أن تمتلك طبيعتها الخاصة، وأن تكون حرة في التعبير عن نفسها وفي تحديد سلوكها، مؤكدا أنه كان يتجنب قدر استطاعته فرض أفكاره أو مواقفه عليها. 

ورأى أن دور الكاتب يتمثل في تهيئة الظروف والعناصر التي تجعل تصرفات الشخصية، سواء كانت خيرا أو شرا، نابعة بصورة طبيعية من تكوينها ومسار حياتها. أما إذا تدخل المؤلف وفرض عليها سلوكا أو تصرفا من خارج طبيعتها، فإن الشخصية، بحسب تعبيره، «تموت في يد المؤلف». 

وتكشف هذه الرؤية عن أحد أسرار عالم محفوظ الروائي، حيث تبدو الشخصيات وكأنها كائنات مستقلة لها دوافعها وصراعاتها ومصائرها الخاصة. 

نجيب محفوظ

الرواية.. مساحة أوسع للتعبير عن الإنسان 

آمن محفوظ بأن الرواية تظل قادرة على التعبير عن الإنسان ومشكلاته مهما تغير شكل العصر وتسارعت إيقاعاته، مؤكدا أن لديها إمكانات واسعة في تناول القضايا الإنسانية. 

وكان يرى أن الرواية تتفوق في هذا المجال على المسرح والسينما من حيث قدرتها على الحركة داخل عوالم الشخصيات والغوص في تفاصيلها، بينما تفرض طبيعة المسرح والسينما قيودا فنية وتقنية على عملية التعبير. 

ومن هذا المنطلق، ظل مؤمنا بقدرة الرواية على التجدد والاستمرار، باعتبارها مساحة مفتوحة لاستكشاف الإنسان والمجتمع.

نجيب محفوظ

محفوظ: أزمات السياسة والاقتصاد انعكست على الإبداع العربي 

ولم يغفل محفوظ تأثير الأوضاع السياسية والاقتصادية على الحياة الثقافية العربية، خاصة بعد عام 1967، حيث رأى أن الأزمات المتلاحقة تركت آثارا عميقة على الحالة النفسية والفكرية للمجتمع. 

وأوضح أن انشغال الإنسان العربي بالأزمات السياسية والاقتصادية استحوذ على جانب كبير من تفكيره، بينما تراجعت مساحة الإبداع الفني الجاد. 

وفي المقابل، اتجه الجمهور إلى الأعمال الخفيفة التي تمنحه قدرا من الترفيه والتسلية، بالتزامن مع انتشار الكتب السياسية التي تناقش الأزمات بصورة مباشرة، إلى جانب الفنون والأغاني الخفيفة. 

ورغم ذلك، رأى محفوظ أن هذه الحالة مؤقتة، وأن الأدب العربي قادر على استعادة عافيته والخروج من تأثيرات تلك المرحلة. 

نجيب محفوظ

«الكرنك».. موقف أدبي من الإرهاب 

احتلت رواية «الكرنك» مساحة مهمة في رؤية محفوظ للأدب والسياسة، خاصة مع المقارنات التي عقدها البعض بينها وبين كتاب توفيق الحكيم «عودة الوعي». 

لكن محفوظ رأى أن العملين يختلفان في طبيعة تناولهما للمرحلة الناصرية؛ فبينما قدم توفيق الحكيم تقييما عاما لتلك الفترة، ركزت «الكرنك» على قضية محددة، هي إدانة الإرهاب. 

كما أكد أن الرواية لم تكن منفصلة عن مشروعه الأدبي، وإنما جاءت امتدادا لمواقف وأفكار ظهرت في أعمال سابقة، من بينها «ميرامار» و«ثرثرة فوق النيل»، وعدد من قصصه القصيرة. 

وكان محفوظ يرى أن موقفه من ثورة يوليو لم يتبدل، واصفا رؤيته بأنها تقوم على مفهوم «المعارض البناء المنتمي».

نجيب محفوظ

نجيب محفوظ.. حين تتحول الرواية إلى مرآة للإنسان 

تظل أفكار نجيب محفوظ حاضرة بعد رحيله، ليس فقط من خلال رواياته وقصصه، وإنما أيضا عبر رؤيته لطبيعة الإبداع ودور الكاتب في التعامل مع شخصياته. 

فبالنسبة إلى صاحب نوبل، لم تكن الرواية مجرد أحداث وشخصيات، بل مساحة لاكتشاف الإنسان كما هو، بتناقضاته وضعفه وقوته وأحلامه وانكساراته. وربما لهذا السبب بقيت شخصيات محفوظ حية في وجدان القراء، قادرة على تجاوز زمن كتابتها، ومواصلة طرح أسئلتها على أجيال متعاقبة.

نجيب محفوظ

موضوعات متعلقة