الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : ٱن الأوان أن أعتذر لنفسى بحق .
يتعين الإدراك أن المواقف هى صانعة الرجال ، ونبع الصدق ، والقناعه بالأشخاص واليقين بعمق رسالتهم ، فى نفس الوقت قد تكون سببا فى فقدان الثقه فى الأشخاص ، واليقين بأنهم ليس لديهم رؤيه نابعه من مصداقيه ، وأنهم مخادعون لاقيمة لهم ، ولاإعتبار لآرائهم ، وحقا فعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل لرجل ، فالرجل صاحب المواقف يجد من يقتنع بآرائه ، ويغوص فى أعماق أفكاره ، إذا أتى موقف واضح وصريح فى وقت صمت فيه الجميع وليس فى وقت تعالت فيه كل الأصوات حتى أحدثت ضجيجا ، عظم هذا الواقع أننا نعيش الٱن أزمه مجتمعيه حقيقيه مؤداها ، فقدان القدرة على الفهم ، والوعى ، والإدارك ، والإستسلام للإستقطاب المحموم بصورة كلية ، يزيد على ذلك تنامى الصراعات تأثرا بالإستقطاب المحموم ، وتصدر المشهد كثر يزكون الصراعات .
إنطلاقا من مصداقيه حقيقيه يتعين التأكيد على كارثية مارصدت بشأن نهج وسلوك الناس حيال القضايا المثاره ومابلدتى بسيون إلا نموجا مجتمعيا لهذا الواقع والذى كان منطلقه حين تصديت بكل قوه بالمنطق والحجه والبيان والإقناع لقرار نقل مستشفى بسيون المركزى لمبنى مستشفى صدر بسيون بقرية القضابه ، وأبديت وغيرى كثر تحفظات على النقل هى منطقيه ولو حتى كان النقل مؤقتا ، الكارثه أننى أدركت ردة فعل سلبيه ممزوجه بسخافات ، بل وتحولت المعارك التى أخوضها متصديا لأى قرار سلبى يطال بلدتنا بسيون يمثل معاناه لأهلنا البسطاء ، إلى معركه مع هؤلاء المغيبين الذين يجتهدون فى تسفيه ماأطرح لخلل طال فكرهم ، تعاظم ذلك حيث وجدت معترضين لماطرحت دون قناعه ، أو إبداء حجج منطقيه قد أستفيد أنا منها شخصيا ، اللهم إلا الفزلكه الفارغه ، وكان تعاطيهم منطلقه الإحباط وكأننى أخوض معركه شخصيه ، وكثر من عموم الناس كانوا من المتفرجين وكأن الأمر لايعنيهم وليسوا هم المتضررين الأمر الذى تعجب له العقلاء من خارج بلدتنا تأثرا بما رصدوه بشأن طريقة تناول القضايا والمشكلات ، والتعامل معها ، وأحزنهم مارصدوه من ردة الفعل السلبيه والمتناقضه والمتعارضه والممزوجه بالمزايدات فيما يتعلق بنقل مستشفى بسيون المركزى لمبنى مستشفى صدر بسيون بالقضابه .
أجد من الطبيعى نتيجه لهذا الإنقسام المحموم أنه يحق لمسئولى الصحه إتخاذ القرار الذى يرونه فى هذا الشأن حتى لو مثل لنا معاناه ، وقهر لذاتنا ، لأننا كأبناء بسيون بصراحه شديده رعايا فاشلين ، فقدنا القدرة على التماسك ، والترابط ، وأن نكون يدا واحده ، ونتمسك بحقوقنا ، ونعلى الإراده الحقيقيه والصالح العام بإحترام وعبثا أحاول إفهامهم ، والتصدى لنهجهم حتى إستقر اليقين كيف أخوض معارك تسبب لى عنت شديد من أجل من لا يدرك قيمة ذلك ، ويكون من الطبيعى الٱن أن يتحمل النواب مسئولياتهم ، وتحمل ردات الفعل حتى ولو كانت قاسيه وتتسم بالغباء والمزايدات من البعض ، وهم كرام أفاضل وقادرون على ذلك أعانهم الله ووفقهم على تحملها ، لأننى وبصراحه لاأستطيع تحمل هذا التناطح الممزوج بالغباء ، وهكذا سيكون نهجى لاحقا حيال مشاكلنا ، يبقى على كل المتفزلقين والمتحزلقين وأصحاب الشعارات توجيه عباراتهم للنواب وتحميلهم مسئولية أى إخفاق .
خلاصة القول .. ٱن الأوان أن أعتذر لنفسى لما سببته لها من إجهاد شديد ، وأعتذر لأسرتى لما سببته لها من معاناه لطول الإنشغال عنهم بهموم الناس ومشاكل بسيون ، والدخول فى معارك لايقدرها من تخوضها من أجلهم ، لتنامى الهزل وتعاظم السخافات ، يبقى أنه يكفينى طرح قضايا بلدى وأهلى إنطلاقا من رسالتى الصحفيه ومسئولياتى المهنيه كنائبا لرئيس تحرير جريدة يوميه قوميه ، نعـــم هذا يكفى ومعهم رسالتى الإنسانيه المتمثلة فى خدمة أسيادى المرضى لله وفى الله ، أما النتائج فلست مسئولا عنها ، يعنى إذا إستجاب المسئولين لما أطرح من مشكلات فلهم كل الشكر وإن لم يستجيبوا لن أخوض ضدهم معركة التأكيد على الحق ، وفى بلدى كثر متحزلقين ، لايتفاعلون مع ماأطرح ، وإذا تفاعلوا يكون منطلقهم توجيه اللوم والنقد رغم أننى لو لم أتحرك لاملامه لأننى لاأتحمل المسئوليه النيابيه بل متطوعا للخدمه ، وإذا وفقنى الله بإنجاز المهمه وتصويب الخلل أراهم ينسبون هذا النجاح الذى بذلت فيه جهدا كبيرا لغيرى والذى آخره صرف الدواء من التأمين الصحى بكفرالزيات بالنسبه لأبناء بسيون الحاصلين على أحكام التأمين الصحى ، بل إنهم ينشغلون بمتابعة مسلسل تليفزيونى وبعده يوجهون النقد لى لأننى لم أتمكن من إرغام المسئول على الإستجابه إذا تأخر إنهاء مشكله .
مؤلم أن أقول أن ماإعترى البعض من أفكار غريبه ومفاهيم عجيبه خاصة مؤيدى مرشحين سابقين فزت عليهم فى الإنتخابات البرلمانيه رغم أنهم كانوا جزءا أصيلا من حزب السلطه فى ذلك الوقت وهم بحق كانوا محل تقدير وإحترام ، فشلوا فى أن يكونوا منطلق نجاح لهم فأوجعهم ذلك قلبهم للآن ، دون إنتباه أن الزمن تجاوزهم ، وباتوا من الماضى الذى تجاوزه كل الأجيال ، يبقى أن عذرهم الوحيد أن أعمارهم تجاوزت الثمانين عاما ففقدوا القدره على التجاوب مع التطور المجتمعى الحادث ، لأنهم مازالوا أثرى أفكار عجيبه بداخلهم تتمثل فى رفض قاطع أن يروا ماحققته من إنجاز يتعجب له النواب الحاليين أنفسهم خاصة فى ملف التعيينات ، من أجل ذلك من الآن فصاعدا سأجتهد فى الإنطلاق لمواجهة المشكلات من كونى كاتب صحفى متخصص منوط بى تناول هموم الناس وبحث قضاياهم ، وليس إنطلاقا من كونى تشرفت ذات يوم بتحمل المسئوليه النيابيه ، ويكفي ماطالنى من إجهاد ، وتعب ، وعنت ، وسلبيه من بعض أصحاب الشأن الذين أدافع عنهم ، وأبذل الجهد والوقت من أجلهم ، بل قد يطولنى بعض سخافاتهم ، ويتركونى وحدى أحرق فى دمى والبعض منهم يأخذون ماينشدونه من الراحه ، والسعاده ، وإحتضان أسرهم ، والٱخرين يتحزلقون بل يأخذون موقفا مغايرا لما أطرح وبظلف وسخافه وكأن الأمر شخصى ، أو أننى مستفيد من ذلك ، أطرح مااطرح إنطلاقا من رؤيه وطنيه وحقوق أتمسك بها هى حق المواطن فى القلب أبناء بلدتى بسيون .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

















.jpeg)





