استشاري تغذية: زيادة الوزن والخمول أبرز علامات مقاومة الإنسولين
أكد الدكتور محمد عناني، استشاري العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، أن مقاومة الإنسولين تعد من العوامل الرئيسية المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مشددًا على ضرورة عدم تجاهلها والتعامل بجدية مع مسبباتها، خاصة أن أعراضها قد تتطور تدريجيًا ودون علامات واضحة في بدايتها.
وأوضح الدكتور محمد عناني أن الإنسولين أحد أهم هرمونات الجسم، ويُفرز من البنكرياس، ويعمل بصورة أساسية على مساعدة الجلوكوز الموجود في الدم على الدخول إلى الخلايا، لاستخدامه في إنتاج الطاقة اللازمة لمختلف وظائف الجسم.
وأضاف أن مقاومة الإنسولين تحدث عندما تقل استجابة خلايا الجسم للإنسولين، فلا يتمكن الجلوكوز من الدخول إلى الخلايا بالكفاءة المطلوبة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، وفي المقابل يستجيب البنكرياس لهذا الارتفاع بإفراز المزيد من الإنسولين، ومع استمرار المقاومة يرتفع مستوى الإنسولين في الدم دون أن يؤدي وظيفته بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن هذه الحالة قد تجعل الشخص يشعر بالإجهاد والخمول نتيجة عدم استفادة الخلايا بصورة كافية من الجلوكوز لإنتاج الطاقة، كما قد تزيد الرغبة في تناول الحلويات والسكريات والمخبوزات والنشويات، وهو ما يساهم في زيادة الوزن وتفاقم مقاومة الإنسولين.
وأوضح استشاري العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية أن اضطراب مستويات السكر والإنسولين يرتبط بزيادة تراكم الدهون، وخاصة الدهون الموجودة في منطقة البطن، وقد يصاحب ذلك زيادة احتمالات الإصابة بدهون الكبد واضطراب مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، وهي عوامل ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد الدكتور محمد عناني أن اضطراب مستويات السكر والدهون قد يرتبط كذلك بظهور مشكلات والتهابات في أجزاء مختلفة من الجسم، مشيرًا إلى أن ارتفاع السكر لفترات طويلة قد يؤثر في الأعصاب والعينين والجلد والجهاز البولي، كما قد ترتبط اضطرابات التمثيل الغذائي بآلام ومشكلات في المفاصل، ومنها مفصل الكتف وكعب القدم.
وقال الدكتور محمد عناني إن مقاومة الإنسولين لا تسبب غالبًا أعراضًا واضحة في مراحلها الأولى، وقد تتطور بصورة صامتة، إلا أن هناك علامات قد تستدعي الانتباه، من أبرزها زيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، والشعور بالإجهاد والخمول، خاصة بعد تناول الطعام، والرغبة المتكررة في تناول السكريات والحلويات والنشويات، إلى جانب ظهور اسمرار في بعض مناطق الجلد وظهور زوائد جلدية، خاصة حول الرقبة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، ولا سيما بعد تناول الطعام.
وشدد الدكتور محمد عناني على أهمية تعديل النظام الغذائي للمساعدة في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، من خلال تقليل السكريات والنشويات المكررة، والاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات، إلى جانب العمل على فقدان الوزن الزائد، وخاصة الدهون المتراكمة في منطقة البطن.
كما نصح بالحرص على الحصول على نوم جيد ومنتظم، والابتعاد قدر الإمكان عن التوتر والقلق، مع ممارسة رياضة المشي بصورة منتظمة، مؤكدًا أن تغيير نمط الحياة يمثل خطوة أساسية في التعامل مع مقاومة الإنسولين وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بها.

















.jpeg)





