جهاد عبد المنعم يكتب: لولا البنات
انتشار اغنيه عمرو دياب بهذا الشكل في كل مكان يحمل اكثر من معني أولها درس خصوصي مهم لكل اصحاب مقولة الاغاني الشبابية الذين يقدمون كلاما اجوفا فارغا مسفا ويدعون ان الجمهور عاوز كده وان هذه اغاني شبابية. وهنا في هذه الأغنية بهذا اللحن المبهج جدا وهذه الكلمات الجميلة التي جرت علي الألسنة بمنتهي السعادة والسهولة وسوف تكون من اجمل اغاني الأفراح وأعياد الميلاد والنجاح للبنات. وثانيا ان الهضبة مازال يغني اغاني شبابية ومازال شابا في عمر 65 وسوف يستمرّ محافظا على هذه الروح الشبابية وهذا الانطلاق الصيفي والحقيقة انه مع كل صيف ينجح عمرو دياب في فرض حضوره على الساحة الغنائية، لكن هذا العام بدا المشهد مختلفا ؛ إذ تحولت أغنية “لولا البنات” من مجرد أغنية ضمن ألبوم “حبيتك” إلى واحدة من أكثر الأغنيات تداولات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتصدر قوائم البحث والاستماع في أيام قليلة من طرحها.

الأغنية، التي كتب كلماتها مصطفى البرنس، ولحنها عمرو دياب، ووزعها أحمد إبراهيم، جاءت بإيقاع سريع وكلمات خفيفة تعتمد على البهجة والاحتفاء بالأجواء الصيفية، وهو ما جعلها مادة مثالية لمقاطع الفيديو القصيرة على تيك توك وإنستجرام وفيسبوك.
ولم يكن تصدر “لولا البنات” للترند مجرد صدفة، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها اللحن السهل الذي يعلق في الأذهان من أول استماع، والكلمات الشعبية البسيطة، إضافة إلى التوقيت المثالي مع موسم الصيف، وهو الموسم الذي اعتاد فيه عمرو دياب إطلاق أبرز أغنياته منذ سنوات.
كما ساهم ارتباط الأغنية بحملة صيفية ضخمة لإحدى شركات الاتصالات في مضاعفة انتشارها، حيث عُرضت عبر حملة إعلانية واسعة، الأمر الذي منحها وصولًا سريعًا إلى ملايين المشاهدين، قبل أن تنتقل إلى منصات التواصل عبر آلاف الفيديوهات التي استخدمت مقاطعها الموسيقية.

ويرى متابعون أن الأغنية تعكس استمرار عمرو دياب في تقديم ما يُعرف بـ”أغنية الصيف”، وهي الوصفة التي حافظ عليها لعقود، مع تطوير مستمر في الشكل الموسيقي والإنتاج، بما يتناسب مع ذوق الأجيال الجديدة ومنصات المشاهدة السريعة.
وتؤكد المؤشرات الرقمية أن “لولا البنات” أصبحت من أبرز أغنيات ألبوم “حبيتك”، حيث تصدرت قوائم الأغاني الرائجة على المنصات الموسيقية، كما حصدت ملايين المشاهدات والاستماعات خلال فترة وجيزة من إطلاقها.
في النهاية، يبدو أن عمرو دياب نجح مرة أخرى في تحقيق المعادلة الصعبة؛ أغنية بسيطة في فكرتها، سريعة في إيقاعها، قريبة من الجمهور، لتتحول خلال أيام إلى حديث السوشيال ميديا، وتثبت أن “الهضبة” لا يزال يعرف جيدًا كيف يصنع ترند الصيف عامًا بعد عام.
























