جامعة الجلالة.. نموذجً للجامعات الذكية ومشروعًا ملهمًا لتطوير التعليم العالي
أخبار البلدجامعة الجلالة.. نموذجً للجامعات الذكية ومشروعًا ملهمًا لتطوير التعليم العالي الأحد 19/يوليو/2026 - 03:40 م
printer طباعة
شارك
جامعة الجلالةجامعة الجلالة
أ ش أ
نجحت جامعة الجلالة، خلال ست سنوات فقط منذ انطلاقها، في ترسيخ مكانتها باعتبارها أحد أبرز مشروعات الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم العالي، ونموذجًا للجامعات الأهلية الذكية التي تجمع بين جودة التعليم، والبحث العلمي والابتكار والشراكات الدولية، بما يعكس رؤية الدولة في بناء مؤسسات جامعية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وإعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف التي يتطلبها سوق العمل في المستقبل.
وقال الدكتور محمد الشناوي رئيس جامعة الجلالة - في تصريح - "إن جامعة الجلالة تمثل إحدى ثمار رؤية الجمهورية الجديدة في تطوير التعليم العالي، حيث نجحت خلال فترة زمنية قصيرة في تقديم نموذج أكاديمي متطور يعتمد على أحدث النظم التعليمية العالمية، ويرتكز على البرامج الأكاديمية البينية التي تواكب احتياجات سوق العمل مع التركيز على الابتكار وريادة الأعمال، والبحث العلمي، والتحول الرقمي، والانفتاح على التجارب الدولية".
ونوه بالنمو المتسارع الذي شهدته الجامعة منذ افتتاحها، إذ ارتفع عدد طلابها من نحو 1150 طالبًا عند بدء الدراسة إلى أكثر من 16 ألف طالب حاليًا، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في جودة العملية التعليمية التي تقدمها، وقدرتها على جذب الطلاب من مختلف المحافظات، بفضل تنوع برامجها الأكاديمية وما توفره من بيئة تعليمية حديثة.
وأشار إلى أن الجامعة تضم حاليًا 46 برنامجًا أكاديميًا في مختلف التخصصات، تم تصميمها وفق أحدث الاتجاهات العالمية في التعليم الجامعي، بما يتيح للطلاب اكتساب معارف متعددة التخصصات، ويعزز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل الذي يشهد تغيرات متسارعة بفعل الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي.
وأوضح رئيس الجامعة أن البيئة التعليمية بجامعة الجلالة لا تقتصر على المناهج الدراسية، وإنما تعتمد على منظومة متكاملة تضم معامل متطورة ومنشآت تعليمية حديثة، بما يسهم في ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، وصقل مهارات الطلاب، وتعزيز قدراتهم على الابتكار والإبداع.
وفي إطار تعزيز البعد الدولي للعملية التعليمية، أكد الدكتور محمد الشناوي أن الجامعة نجحت في إبرام أكثر من 90 اتفاقية وشراكة مع جامعات ومؤسسات أكاديمية مرموقة حول العالم، وهو ما يوفر للطلاب فرصًا متميزة للتبادل الأكاديمي، والدراسة المشتركة، والحصول على درجات علمية بالتعاون مع مؤسسات تعليمية دولية، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتميز الأكاديمي والمهني.
وأضاف أن الجامعة أولت اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث تمكن باحثوها من نشر أكثر من 1600 بحث علمي دولي محكم، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات البحثية الممولة، محليًا ودوليًا، مع استمرار دعم الباحثين والمبتكرين، بما يعزز مساهمة الجامعة في إنتاج المعرفة، ودعم الاقتصاد القائم على الابتكار، وتقديم حلول علمية للتحديات التنموية.
وأكد أن هذا الأداء انعكس بصورة واضحة على مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية، حيث نجحت في الظهور ضمن عدد من التصنيفات العالمية المرموقة، وحققت تقدمًا ملحوظًا في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings 2026، كما أدرجت ضمن جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر للأمم المتحدة، وهو ما يعكس نجاحها في دمج مفاهيم الاستدامة داخل منظومتها التعليمية والبحثية والمجتمعية، فضلًا عن تحقيقها نتائج متميزة في عدد من المؤشرات العلمية والبحثية.
ولفت إلى أن الجامعة لا تنظر إلى التصنيفات الدولية باعتبارها هدفًا في حد ذاتها، وإنما تعدها انعكاسًا طبيعيًا لجودة الأداء الأكاديمي والبحثي، ولجهودها المستمرة في تطوير البرامج التعليمية، والارتقاء بمستوى أعضاء هيئة التدريس، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي جانب الإدارة المؤسسية، أوضح الدكتور محمد الشناوي أن جامعة الجلالة أصبحت أول جامعة أهلية تحصل خلال عام 2026 على عدد من شهادات الأيزو الدولية في نظم الإدارة والجودة، وهو إنجاز يعكس نجاحها في تطبيق منظومة متكاملة تعتمد على الحوكمة الرشيدة، والشفافية، وإدارة المخاطر، والتخطيط الاستراتيجي، وقياس الأداء المؤسسي، والتحسين المستمر، بما يدعم قدرتها على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة المؤسسية، وتعزيز فرصها في الحصول على المزيد من الاعتمادات الدولية.
وذكر رئيس الجامعة أن النجاحات التي تحققت خلال السنوات الست الماضية تمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التطوير، موضحًا أن الخطة الاستراتيجية المستقبلية تستهدف التوسع في الشراكات الدولية، وإطلاق برامج أكاديمية جديدة تتوافق مع وظائف المستقبل، وتعزيز التحول الرقمي في مختلف القطاعات، ودعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تطوير الخدمات الطلابية، بما يوفر تجربة جامعية متكاملة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وشدد على أن الجامعة تضع الطالب في قلب عملية التطوير من خلال توفير منظومة متكاملة للرعاية الأكاديمية والنفسية والأنشطة الطلابية والتدريب، فضلًا عن التوسع في المنح الدراسية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية والمهارات التطبيقية والقدرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
كما تناول المؤتمر استعدادات الجامعة لاستقبال العام الدراسي الجديد من خلال استعراض منظومة القبول، والبرامج الأكاديمية، والمنح الدراسية، والأنشطة الطلابية، والخدمات المقدمة للطلاب، إلى جانب خطط التوسع في التعاون مع المؤسسات الصناعية والبحثية، بما يسهم في تعزيز الربط بين التعليم والاحتياجات الفعلية للتنمية، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة المستقبل.
واختتم الدكتور محمد الشناوي بالتأكيد على أن ما تحقق خلال السنوات الست الماضية يجسد رؤية الدولة المصرية في بناء جامعات ذكية تتبنى أحدث النظم التعليمية العالمية، وتؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، مشيرًا إلى أن الجامعة ستواصل العمل على ترسيخ مكانتها كصرح أكاديمي وبحثي رائد، يسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة، ويقدم نموذجًا ملهمًا لتطوير التعليم العالي في مصر والمنطقة.























