النواب يناقش اليوم اتفاق تمويل الأعمال الاستشارية لامتداد الخط الأول لمترو الأنفاق بمنحة 1.5 مليون يورو
يشهد مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة النقل والمواصلات ومكتبي لجنتي الشئون الاقتصادية والخطة والموازنة، بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 197 لسنة 2026، الخاص بالموافقة على اتفاق التعاون لتمويل الأعمال الاستشارية لدعم مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق، بمنحة قيمتها 1.5 مليون يورو بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي.
ويأتي الاتفاق في إطار خطة الدولة للتوسع في مشروعات النقل الجماعي الأخضر والمستدام، حيث يستهدف توفير خدمات فنية ومهنية متكاملة لإعداد مشروع امتداد الخط الأول لمترو القاهرة من محطة المرج الجديدة حتى شبين القناطر، من خلال إعداد دراسات الجدوى، والدراسات البيئية والاجتماعية، والتصميمات الأولية، ووثائق الطرح الفنية، بما يدعم اتخاذ قرارات مدروسة لتنفيذ المشروع وفقًا للمعايير الدولية.
وأوضح تقرير اللجنة أن الهدف من الاتفاق هو الحصول على دعم من بنك الاستثمار الأوروبي لتغطية تكاليف الخدمات المهنية اللازمة لإعداد المشروع، من خلال إجراء دراسة جدوى شاملة تتضمن جميع الدراسات التحضيرية وتقييم المخاطر والتحديات، في إطار برنامج «نوفي+» لمشروعات النقل الأخضر.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق يحدد أطراف التعاون وهم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والهيئة القومية للأنفاق، وبنك الاستثمار الأوروبي، بينما تعد الهيئة القومية للأنفاق هي الجهة المستفيدة من الخدمات، مع توفير تمويل استشاري بحد أقصى 1.5 مليون يورو.
ويتضمن الاتفاق تقديم خدمات استشارية تشمل إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية، والدراسات البيئية والمناخية والاجتماعية، والتصميمات الأولية، وإعداد المواصفات الفنية ووثائق المناقصات، إلى جانب تنفيذ الفحص الفني وإعداد التحليلات اللازمة لضمان جاهزية المشروع للتمويل والتنفيذ. كما يدعم الاتفاق مشروعات النقل الأخضر التي تشمل امتداد الخط الأول لمترو القاهرة، وامتداد مترو أبو قير بالإسكندرية، وتأهيل خط سكة حديد شربين – قلين – دمنهور.
وأوضح التقرير أن بنك الاستثمار الأوروبي سيتولى طرح المناقصة والتعاقد مع الاستشاري وإدارة العقد وسداد مستحقاته وفقًا لقواعده وإجراءاته، مع مشاركة الهيئة القومية للأنفاق في إعداد المواصفات الفنية والإشراف على تنفيذ الخدمات، وإمكانية تمثيلها في لجنة تقييم العطاءات، بما يضمن توافق الدراسات مع احتياجات المشروع.
وفيما يتعلق بالضرائب والرسوم، نص الاتفاق على أن المنحة تغطي تكلفة الخدمات الاستشارية فقط، بينما تتحمل الهيئة القومية للأنفاق أي ضرائب أو رسوم أو ضريبة قيمة مضافة أو رسوم جمركية قد تستحق داخل جمهورية مصر العربية، دون تحميلها لبنك الاستثمار الأوروبي. كما ألزم الاتفاق أطرافه بالتعاون الكامل مع الاستشاري، وتوفير البيانات والتصاريح والمعلومات اللازمة لإنجاز الأعمال، مع تنظيم حقوق الملكية الفكرية للمخرجات والدراسات.
ونص الاتفاق كذلك على أن أي نزاع يتم السعي أولًا إلى تسويته وديًا خلال ستين يومًا، وفي حال تعذر ذلك ينعقد الاختصاص للمحاكم الفرنسية، كما يدخل الاتفاق حيز النفاذ عقب إخطار بنك الاستثمار الأوروبي بتصديق البرلمان المصري عليه، ويظل ساريًا حتى انتهاء جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عنه.
وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن مشروع امتداد الخط الأول للمترو يمتد بطول يقارب 19.2 كيلومترًا ويضم 14 محطة، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.74 مليار دولار، مشيرة إلى أن الدراسات الاستشارية ستتضمن استكمال دراسة الجدوى، وتقييم الأثر البيئي والاجتماعي، ودراسة حركة الركاب، وإعداد وثائق الطرح والمواصفات الفنية، بما يضمن جاهزية المشروع للتمويل والتنفيذ.
وانتهت اللجنة إلى التوصية بالموافقة على الاتفاق، مؤكدة أن المنحة توفر على الدولة ملايين الجنيهات، وتعزز فرص جذب التمويلات الدولية، وتسهم في إعداد مشروع متكامل يدعم رؤية مصر 2030، ويخفف الازدحام المروري، ويخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، ويوفر وسيلة نقل حضارية وآمنة وصديقة للبيئة، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل.




















.jpeg)


