النواب يناقش اليوم اتفاقًا من 30 مادة لتنظيم الوضع القانوني للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في مصر
يشهد مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان الدفاع والأمن القومي، والعلاقات الخارجية، وحقوق الإنسان، والشئون الاقتصادية، والخطة والموازنة، بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 227 لسنة 2026 بالموافقة على اتفاق الوضع القانوني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جمهورية مصر العربية، الموقع بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الدولي بتاريخ 17 فبراير 2026، وذلك بعد إحالته إلى المجلس في 22 يونيو 2026.
ويتكون الاتفاق من 30 مادة موزعة على ثلاثة أجزاء رئيسية، تبدأ بالأحكام العامة التي تشمل تدابير التنفيذ، وقواعد التفسير، وآليات تسوية الخلافات، بما يضمن التطبيق السليم لأحكام الاتفاق.
ويتناول الجزء الثاني الأحكام المتعلقة بالوضع القانوني للاتحاد الدولي، حيث ينظم الشخصية القانونية للاتحاد داخل مصر، وحرية عمله ونطاق عملياته، والتسهيلات الممنوحة له، وحرية إجراء المعاملات المالية، والإعفاءات الضريبية والجمركية، وحرية الاتصالات، وحرمة مقاره وممتلكاته ومحفوظاته، إلى جانب حماية البيانات الشخصية المرتبطة بأنشطته.
كما يخصص الجزء الثالث لتنظيم الوضع القانوني لبعثة الاتحاد الدولي، ويتضمن الأحكام الخاصة بوظائف البعثة، وأعضائها، والامتيازات والحصانات، ووضع ممثلي الجمعيات الوطنية، وإجراءات الدخول إلى أراضي الدولة والخروج منها والتنقل والإقامة، والتنازل عن الامتيازات والحصانات، والإسكان والمكاتب، وتسجيل المركبات، فضلًا عن الأحكام المنظمة لبدء نفاذ الاتفاق، والتعديلات، وإنهائه.
تهدف الاتفاقية إلى وضع إطار قانوني متكامل ينظم الوضع القانوني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جمهورية مصر العربية، بما يعزز التعاون مع الحكومة المصرية في تنفيذ الأنشطة الإنسانية والإغاثية، ويدعم سرعة الاستجابة للكوارث والأزمات، ويضمن ممارسة الاتحاد لمهامه وفقًا للقوانين المصرية، مع توفير البيئة القانونية والإدارية التي تمكنه من أداء رسالته الإنسانية بكفاءة، وبما يحافظ في الوقت ذاته على سيادة الدولة واحترام تشريعاتها.
وتهدف الاتفاقية الى دعم العمل الإنساني وتيسير أنشطة الاتحاد الدولي، من خلال الاعتراف بشخصيته القانونية، وتمكينه من مباشرة أعماله بحرية، وتوفير التسهيلات اللازمة لبعثته، والسماح بإجراء معاملاته المالية، ومنحه الإعفاءات الضريبية والجمركية المقررة، وضمان حرية الاتصالات، وحماية مقاره وممتلكاته وأصوله ومحفوظاته، إلى جانب تنظيم أوضاع أعضاء البعثة والامتيازات والحصانات المقررة لهم، وقواعد الدخول والإقامة والتنقل داخل الدولة، فضلًا عن تنظيم إجراءات بدء نفاذ الاتفاقية وتعديلها وإنهائها.
وفيما يتعلق بتسوية الخلافات، نصت الاتفاقية على أن تتم معالجة أي نزاع ينشأ بشأن تفسيرها أو تنفيذها بدايةً من خلال المشاورات والمفاوضات الودية بين الطرفين، وفي حال تعذر التوصل إلى تسوية، يتم اللجوء إلى مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، على أن يكون مقر التحكيم مدينة القاهرة، وتطبق على إجراءات التحكيم أحكام القانون المصري، بما يضمن حسم أي خلافات في إطار قانوني ومؤسسي واضح.
وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن الاتفاق يأتي في إطار دعم الدور الإنساني الذي يضطلع به الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتعزيز التعاون مع الدولة المصرية، بما يتوافق مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأوصت المجلس بالموافقة على قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق.




















.jpeg)


