جنايات دمنهور تطالب بقانون عاجل لتنظيم الذكاء الاصطناعي بعد ابتزاز متهم لقريبته
أودعت محكمة جنايات دمنهور الدائرة السابعة، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر وأحمد محمد خليل، أسباب حكمها الصادر بحبس طالب لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، بعد إدانته بابتزاز إحدى قريباته باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف محتوى يمس شرفها وكرامتها.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن القضية تمثل جرس إنذار بشأن مخاطر إساءة استخدام التقنيات الحديثة، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتطورة وُجدا لخدمة المعرفة والبحث العلمي وتحقيق التقدم، وليس للاعتداء على خصوصية الأفراد أو تهديدهم أو النيل من سمعتهم وكرامتهم.
وأوضحت المحكمة أن أخطر ما في هذه الجرائم أنها تستهدف حق الإنسان في صون شرفه واعتباره، خاصة عندما تكون المجني عليها زوجة أو أماً أو ابنة، مؤكدة أن استخدام التكنولوجيا في مثل هذه الأفعال يمثل انحرافاً خطيراً عن الغاية التي وجدت من أجلها وسائل التقنية الحديثة.
وكشفت المحكمة أن قرارها بتخفيف العقوبة جاء مراعاة لظروف القضية وتصالح المجني عليها مع المتهم، حفاظاً على تماسك الأسرة ومنع تفككها، مؤكدة أنه لولا هذا التصالح لوقعت على المتهم أشد العقوبات المقررة قانوناً.
وفي رسالة تشريعية واضحة، دعت المحكمة المشرع المصري إلى التدخل العاجل لإصدار قانون ينظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لمنع استغلالها في ارتكاب الجرائم أو انتهاك الخصوصية أو المساس بكرامة المواطنين.
وأشارت المحكمة إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لوضع إطار قانوني واضح يحكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على غرار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بما يضمن الاستفادة من التطور التكنولوجي مع التصدي لمحاولات إساءة استخدامه.
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أن تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة تشريعية تفرضها التطورات المتسارعة في هذا المجال، لحماية المجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والخصوصية الشخصية للمواطنين.




















.jpeg)


