إسبانيا في الصدارة والأرجنتين مهددة بالتراجع.. ماذا تقول توقعات جولدمان ساكس عن بطل مونديال 2026؟
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، دخلت المؤسسات الاقتصادية على خط التوقعات الخاصة بهوية البطل المنتظر، حيث أصدر بنك جولدمان ساكس تقريرًا جديدًا استند إلى نماذج تحليلية وإحصائية لتقدير فرص المنتخبات في المنافسة على اللقب العالمي.
وبحسب التقرير، تتصدر إسبانيا قائمة المرشحين للفوز بالبطولة بنسبة بلغت 26%، متقدمة على فرنسا التي جاءت في المركز الثاني بنسبة 19%، بينما احتلت الأرجنتين المركز الثالث بحظوظ وصلت إلى 14%.
كيف يبني جولدمان ساكس توقعاته؟
يعتمد النموذج الذي طوره البنك على مجموعة من المؤشرات الرياضية والإحصائية، من بينها النتائج التاريخية للمنتخبات، والقدرات الهجومية، ومستوى الأداء الحديث، بالإضافة إلى عوامل تتعلق بالجغرافيا وظروف المنافسة.
كما أخذ التقرير في الاعتبار ما يُعرف بتأثير "تراجع حامل اللقب"، وهي الظاهرة التي شهدتها عدة بطولات سابقة، حيث غالبًا ما يواجه البطل صعوبة في الحفاظ على المستوى ذاته خلال النسخة التالية، وهو ما انعكس على توقعات المنتخب الأرجنتيني المتوج بلقب 2022.
فرص المنتخبات المستضيفة
لم تقتصر التقديرات على المنافسين على اللقب فقط، بل شملت أيضًا فرص المنتخبات المشاركة في تخطي الأدوار الأولى من البطولة.
ورجح التقرير تأهل المكسيك إلى دور الـ16 بنسبة 68%، مقابل 50% لكندا، فيما منح الولايات المتحدة فرصة بلغت 39% للوصول إلى الدور ذاته، رغم استفادتها من عاملي الأرض والجمهور.
سجل متباين للتوقعات السابقة
ورغم السمعة الكبيرة التي يتمتع بها جولدمان ساكس في مجال التحليلات الاقتصادية، فإن نتائجه السابقة في التنبؤ بمسار كأس العالم لم تكن دائمًا دقيقة.
ففي مونديال 2018 أجرى البنك نحو مليون محاكاة للبطولة، وانتهى إلى ترجيح كفة البرازيل للفوز باللقب ومواجهة ألمانيا في النهائي، إلا أن الواقع سار في اتجاه مختلف تمامًا، بعدما ودعت البرازيل من الدور ربع النهائي، بينما توجت فرنسا بالبطولة على حساب كرواتيا.
وفي المقابل، أشار البنك آنذاك إلى أن فرنسا كانت ضمن أبرز المرشحين، وهو ما منح النموذج قدرًا من المصداقية رغم عدم إصابته للسيناريو النهائي بالكامل.
حدود النماذج الإحصائية
وأكد معدو التقرير أن توقعاتهم تظل تقديرات احتمالية وليست نتائج مؤكدة، مشيرين إلى أن كرة القدم تظل واحدة من أكثر الرياضات عرضة للمفاجآت والتقلبات.
ويستند النموذج إلى تحليل ما يقرب من 20 ألف مباراة دولية أقيمت منذ عام 1978، بهدف تقدير عدد الأهداف المتوقعة ونتائج المواجهات المحتملة بين المنتخبات المختلفة.
ومع ذلك، أقر التقرير بعدم قدرته على قياس العديد من العوامل المؤثرة مثل الإصابات المفاجئة، والحالة البدنية للاعبين، والقرارات الفنية للمدربين، وهي عناصر قد تغير مسار البطولة بالكامل.
هل يمكن الوثوق بالتوقعات؟
ورغم تطور النماذج الرياضية والاقتصادية المستخدمة في التنبؤ بالبطولات الكبرى، يبقى الحسم الحقيقي داخل الملعب فقط. فالتاريخ أثبت مرارًا أن كأس العالم لا يخضع دائمًا للأرقام والمنطق، وأن المفاجآت كانت دومًا جزءًا أساسيًا من سحر البطولة.
ولهذا تبقى توقعات جولدمان ساكس، مثل غيرها من النماذج، قراءة محتملة للمشهد قبل انطلاق المنافسات، لكنها لا تستطيع الجزم بهوية البطل الذي سيرفع الكأس في صيف 2026.




















.jpeg)


