بوابة الدولة
الأربعاء 3 يونيو 2026 07:53 مـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد الشناوي يحصل على الدكتوراه برسالة تعكس التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والقدرة على المنافسة بمشروعات التنمية العمرانية رئيس الوزراء يتابع جهود توفير مخزون احتياطيات الوقود لضمان استدامة تأمين الطاقة وزارة الصحة اللبنانية: 3516 شهيدًا و10674 جريحًا حصيلة العدوان منذ 2 مارس الماضى مجلس حلف شمال الأطلسي يزور أوكرانيا إيمان يوسف: فيلم أسد أول لقاء لى مع الجمهور ومصر انطلاقة لأي ممثل عربي مدين يطلق كليب جديدا بعنوان تغيب الغيبة.. فيديو ثنائى غزل المحلة العرفاوى وتوريه يغادران القاهرة إلى بلادهم رئيس الوزراء يرأس اجتماع الحكومة الأسبوعي غدا ويعقبه مؤتمر صحفي ترامب ونتنياهو على خط ساخن.. تقرير عبرى يكشف مكالمة متوترة بين الرئيسين طرح محال تجارية للبيع بمشروع الإسكان الاجتماعى بمحافظة كفر الشيخ محافظ أسيوط: المجلس القومي للطفولة والأمومة ينظم ندوات لتعزيز الانضباط محافظ أسيوط يوجه بمتابعة الخدمات المقدمة للمواطنين.. ورئيس مركز ديروط

وزير التعليم يعيد الاعتبار للغة العربية والتربية الدينية بتوجيهات الرئيس السيسي

جهود متواصلة يقودها محمد عبداللطيف لتطوير المنظومة التعليمية واستعادة دور المدرسة في ترسيخ الوعي والقيم والانتماء

اللغة العربية والتربية الدينية.. ركيزتان أساسيتان في بناء الهوية الوطنية وصياغة الوعي

الوزير محمد عبداللطيف يقود مسارا إصلاحيا لمعالجة التحديات المتراكمة وإعادة الانضباط إلى المدرسة المصرية

لا يمكن الحديث عن تطوير التعليم بمعزل عن الهوية، فالدول التي نجحت في بناء أنظمة تعليمية قوية لم تنطلق من فراغ، بل استندت إلى لغتها وثقافتها وقيمها الوطنية وهي تتجه نحو المستقبل، ومن هنا تبدو العناية باللغة العربية والتربية الدينية قضية تتجاوز حدود المناهج الدراسية لتصبح جزءا من مشروع أوسع يستهدف بناء الإنسان المصري وصياغة وعيه وترسيخ انتمائه.

وللحق فقد برز هذا التوجه بوضوح في رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي شدد مرارا على أهمية استعادة المكانة المستحقة للغة العربية، ليس باعتبارها لغة الهوية فقط، وإنما لأنها المدخل الطبيعي للفهم الصحيح للدين والثقافة والفكر، وفي الوقت ذاته أكد أن الاعتزاز باللغة الأم لا يتعارض مع إتقان اللغات الأجنبية، بل يمثل قاعدة صلبة للانفتاح على العالم والتفاعل معه بثقة واقتدار.

وفي هذا السياق جاءت تحركات وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف لتعكس إدراكا حقيقيا لأهمية هذا المسار، سواء من خلال التأكيد على المكانة الأساسية لمادة التربية الدينية أو عبر العمل على إعادة الانضباط إلى المنظومة التعليمية ومعالجة العديد من التحديات التي ظلت تؤرق المجتمع التعليمي لسنوات طويلة، فقد أكد الوزير في أكثر من مناسبة أن مادة التربية الدينية مادة أساسية لها احترامها ومكانتها المحورية في العملية التعليمية، لما تمثله من دور مهم في تعزيز القيم والأخلاق وترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلاب في مختلف المراحل الدراسية.

ويحمل هذا التوجه دلالات مهمة تتجاوز حدود المقررات الدراسية، إذ يرتبط ببناء الوعي وتحصين النشء ضد الأفكار المتطرفة أو المفاهيم المغلوطة، فضلا عن تنمية قيم التسامح والانتماء واحترام الآخر، كما أن الاهتمام باللغة العربية يسهم في رفع مستويات الفهم والاستيعاب لدى الطلاب، ويمنحهم أدوات التفكير السليم والتعبير الدقيق، وهو ما ينعكس إيجابا على مختلف المواد الدراسية.

وعلى أرض الواقع، لم تقتصر جهود وزير التربية والتعليم على الجوانب الفكرية والتربوية فقط، بل امتدت إلى معالجة العديد من التحديات المزمنة التي واجهت المنظومة التعليمية لسنوات طويلة، فقد شهدت المدارس خلال الفترة الماضية تحسنا كبيرا في معدلات الحضور وانتظام العملية التعليمية، بعد اتخاذ إجراءات متعددة هدفت إلى إعادة المدرسة لدورها الطبيعي كمكان للتعلم والتفاعل وبناء الشخصية.

كما نجحت الوزارة في تحقيق تقدم واضح في ملف الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، وهو الملف الذي ظل لسنوات أحد أكبر التحديات التي تؤثر على جودة العملية التعليمية.،وأسهمت الحلول التي تم تطبيقها في تخفيف الضغط داخل عدد كبير من المدارس، بما وفر بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلاب والمعلمين على حد سواء، كذلك عملت الوزارة على مواجهة العجز في أعداد المعلمين من خلال مجموعة من الآليات والإجراءات التي ساعدت في تحسين توزيع القوى البشرية والاستفادة من الإمكانات المتاحة بصورة أكثر كفاءة، وترافق ذلك مع جهود مستمرة لتطوير الأداء الإداري داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن رفع كفاءة العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأولياء الأمور.

ولا يمكن إنكار أن تطوير التعليم مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد، نظرا لضخامة المنظومة وتشعب ملفاتها وتراكم التحديات عبر عقود طويلة، لكن ما يميز المرحلة الحالية هو وجود إرادة واضحة للتعامل مع هذه التحديات بصورة عملية، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها الطالب وولي الأمر والمعلم داخل المدرسة.

وفي تقديري، فإن الاهتمام باللغة العربية والتربية الدينية لا يمثل عودة إلى الماضي بقدر ما يعبر عن فهم صحيح لمتطلبات المستقبل، فالأمم القوية هي التي تنطلق نحو التقدم وهي متمسكة بجذورها وهويتها وقيمها، وقادرة في الوقت نفسه على اكتساب العلوم الحديثة وإتقان لغات العالم والانفتاح على الثقافات المختلفة.

وتظل معركة التعليم هي المعركة الأهم لأي دولة تسعى إلى بناء مستقبل أفضل، وكل خطوة تعزز الهوية الوطنية وترسخ القيم الأخلاقية وترتقي بمستوى التحصيل العلمي تمثل استثمارا حقيقيا في الإنسان المصري، ومن هذا المنطلق تبدو الجهود المبذولة للاهتمام باللغة العربية والتربية الدينية، بالتوازي مع تطوير عناصر المنظومة التعليمية المختلفة، جزءا مهما من مشروع أشمل يستهدف إعداد أجيال أكثر وعيا وقدرة وانتماء لوطنها.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq