بوابة الدولة
الأحد 27 سبتمبر 2026 02:15 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كريمة موسى تكتب ..هل اصبح سن الخمسين نهاية الصلاحية فى السوق المصرية؟ تأجيل محاكمة 24 متهما بخلية مدينة نصر لجلسة 22 نوفمبر الداخلية تكشف ملابسات فيديو سرقة حديد أعمدة الإنارة بالدقي وتضبط المتهمين الداخلية تكشف ملابسات فيديو التعدي على أسرة في بني سويف وضبط أطراف المشاجرة وزارة الصحة: المباعدة بين الولادات تحمى الأم والطفل وتدعم صحة الأجيال القادمة الأرصاد تحذر: سحب رعدية ممطرة تضرب سيوة ومطروح ونشاط للرياح المثيرة للأتربة الاثنين المقبل.. تلقى العزاء فى المستشار أحمد الزند بمسجد المشير طنطاوي رئيس محكمة استئناف القاهرة ينعي المستشار أحمد الزند رفع 1300 طن رتش من نفق بالعمرانية.. وزراعة الأشجار لتحسين المظهر الحضارى وزير الخارجية السعودى: ندعو المجتمع الدولى لرفض ممارسات الحوثى فى البحر الأحمر الفريق أشرف سالم زاهر يكرم عددًا من القادة الذين أوفوا العطاء بالقوات المسلحة مديرة «التدريب الإقليمي»: مدارس تكنولوجيا المياه تمنح الطلاب تدريبا ميدانيا وفرصا لاستكمال الدراسة

ذوبان جليد وتقلبات مناخية و3 دول في خطر، عباس »شراقي يحذر من فيضان نهري دجلة والفرات

فيضانات سوريا
فيضانات سوريا

دفعت فيضانات واسعة في سوريا السلطات إلى فتح بوابات سد الفرات لأول مرة منذ عام 1988، وسط تحذيرات من ارتفاع غير مسبوق في منسوب النهر نتيجة الأمطار الغزيرة وزيادة تدفق المياه من تركيا.

تحذير من ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات

وحذرت وزارة الطاقة السورية من استمرار ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات، مؤكدة أن المؤسسة العامة لسد الفرات تتابع على مدار الساعة تطورات الوضع المائي في ظل الزيادة الكبيرة في كميات المياه الواردة من الجانب التركي.

وقالت الوزارة إن الارتفاع الحالي يعود إلى غزارة الموسم المطري وقيام السلطات التركية بفتح بوابات المفيض في السدود الواقعة على مجرى النهر، ما أدى إلى تدفقات مائية وصفتها بأنها غير مسبوقة.

وأعلنت مديريات الهيئة العامة للموارد المائية في محافظات حلب والرقة ودير الزور اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة تداعيات ارتفاع المنسوب، بعدما تسببت الفيضانات في غمر جسور وطرق وأراض زراعية ومنازل في عدد من المناطق.

فيضانات في مناطق حضرية وريفية

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بوقوع فيضانات في مناطق حضرية وريفية بمحافظة دير الزور، حيث غمرت المياه جسرا ترابيا وأخرجت عددا من الجسور الأخرى عن الخدمة، كما تسببت بأضرار في الأراضي الزراعية والمنازل. كما شهدت محافظة الرقة المجاورة فيضانات مماثلة.

وأوضحت وزارة الطاقة السورية أن بحيرات السدود السورية وصلت إلى أكثر من 98.5% من طاقتها التخزينية، ما لم يعد يسمح باستيعاب كميات إضافية دون التأثير على معايير السلامة التشغيلية، الأمر الذي استدعى تمرير كميات كبيرة من المياه باتجاه مجرى النهر.

ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر والابتعاد عن ضفاف النهر ومناطق جريان المياه، مع استمرار مراقبة التطورات المائية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان والمنشآت.

خطر فيضان نهري دجلة والفرات

وعن هذه الفيضانات ومدى خطورتها كتب الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، تحت عنوان “خطر فيضان نهري دجلة والفرات بعد ارتفاع الأمطار وغياب التنسيق”، وقال: "تشهد مناسيب نهري دجلة والفرات ارتفاعًا كبيرًا، ويعد الأعلى منذ 2019 بعد سنوات من الانخفاض، مما أدى إلى امتلاء بحيرتي سدي أتاتورك في تركيا وسد الفرات (الطبقة) في سوريا على نهر الفرات الذي ينبع من تركيا بنسبة 90%، مما اضطر تركيا إلى فتح 4 بوابات من 6 بوابات مفيض في سد أتاتورك يوم 19 مايو الجاري، بتصريف يومي ضخم حوالي 900 مليون م3".

وأضاف أن هذه كمية كبيرة أدت إلى امتلاء بحيرة الأسد في سد الفرات في سوريا بحوالي 14 مليار م3، وفتح 3 بوابات مفيض يوم 26 مايو الجاري للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عامًا، ازدادت إلى 4 بوابات اليوم بتصريف يومي حوالي 156 مليون م3، وهذا أدى إلى ارتفاع منسوب النهر في محافظتي الرقة ودير الزور بسوريا وكثير من المناطق الأخرى وانهيار أحد الجسور الترابية، وغرق أراضي طرح النهر.

وتابع: "في العراق الوضع أفضل نسبيًا، رغم ذلك ارتفع منسوب المياه في السدود على نهر دجلة مثل سد الموصل، وعلى طول النهر، إلا أنه مازال آمنًا حتى الآن، ولكن من المتوقع أن يرتفع الأيام القليلة القادمة خاصة إذا زادت تركيا من فتح بوابات أخرى غير البوابتين المفتوحتين منذ منتصف أبريل الماضي من إجمالي 8 بوابات للتصريف في سد إليسو على نهر دجلة بتركيا بمعدل حوالي 350 مليون م3/يوم حاليًا.

وأشار “شراقي” إلى أن هذا الارتفاع يعود بشكل رئيسي إلى زيادة الأمطار جنوب تركيا مع ذوبان الجليد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة على قمم جبال طوروس في تركيا، والتفريغ الكبير من سد أتاتورك، مع عدم التنسيق بين تركيا وسوريا والعراق في تشغيل السدود على النهرين.

واختتم: "فيضانات الأنهار ليست لأسباب طبيعية فقط، بل هي نتيجة تفاعل التقلبات المناخية وضعف الإدارة المائية في بعض الدول وغياب التعاون الإقليمي، وضعف البنية التحتية والصيانة الدورية. وفي كثير من الأحيان، يكون سوء التنسيق أخطر من كمية المياه نفسها كما حدث في فيضان سد النهضة نهاية سبتمبر 2025".