بوابة الدولة
الثلاثاء 19 مايو 2026 02:56 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

المستشار محمد سليم يكتب: السيدة انتصار السيسي.. أم المصريين وصانعة البهجة في قلوب الشباب

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في زمن أصبحت فيه الضغوط الاقتصادية تطارد أحلام الشباب، وتحوّل فيه تجهيز بيت الزوجية إلى معركة شاقة تثقل كاهل الأسر المصرية، جاءت احتفالية “فرحة مصر” التي شهدتها السيدة الفاضلة انتصار السيسي، قرينة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، داخل ستاد القاهرة الدولي، لتؤكد أن الدولة المصرية لا تترك أبناءها وحدهم في مواجهة أعباء الحياة، وأن الإنسانية ما زالت حاضرة بقوة داخل مؤسسات الجمهورية الجديدة.

لم يكن حضور السيدة انتصار السيسي مجرد مشاركة بروتوكولية أو لقطة عابرة في احتفالية جماعية لزفاف ألف عريس وعروس، بل كان يحمل في طياته عشرات الرسائل السياسية والاجتماعية والإنسانية، ويعكس صورة راقية لدور المرأة المصرية الوطنية التي اختارت أن تكون قريبة من الناس، تشاركهم أفراحهم وتساندهم في أصعب تفاصيل حياتهم.

اللافت في كلمات قرينة رئيس الجمهورية أنها خرجت من القلب مباشرة إلى قلوب الشباب والفتيات، حين قالت بكل بساطة وعفوية: “كلكم بناتي”، وهي جملة تحمل من الدلالات ما يفوق آلاف الكلمات والخطب الرسمية، لأنها جسدت مشاعر الأم المصرية الحقيقية التي ترى في أبناء الوطن أبناءً لها، وتحمل همومهم وأحلامهم وآمالهم.

لقد نجحت السيدة انتصار السيسي في أن ترسم صورة مختلفة ومضيئة لدور زوجة رئيس الجمهورية، بعيدًا عن المظاهر التقليدية، لتصبح نموذجًا للمرأة المصرية الداعمة للاستقرار الاجتماعي والأسري، والمؤمنة بأن بناء الوطن يبدأ من بناء الأسرة، وأن حماية المجتمع تبدأ من دعم الشباب وتخفيف الأعباء عنهم.

وما حدث في ستاد القاهرة لم يكن مجرد احتفال بالزواج، بل كان احتفالًا بالأمل نفسه، ورسالة واضحة بأن الدولة المصرية تدرك حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الشباب، وتسعى بكل مؤسساتها إلى مد يد العون لهم، خاصة للفئات الأولى بالرعاية، ومستفيدي “تكافل وكرامة”، وذوي الإعاقة، وخريجي دور الرعاية.

وهنا تتجلى أهمية مبادرة “فرحة مصر” التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، باعتبارها واحدة من المبادرات الاجتماعية المهمة التي تتجاوز فكرة تقديم الأثاث والأجهزة الكهربائية إلى بناء حالة من الطمأنينة النفسية والاجتماعية لدى الشباب المقبل على الزواج.

الرسالة الأولى التي حملها حضور قرينة الرئيس هي أن الدولة المصرية لا تنحاز فقط للمشروعات القومية العملاقة، بل تنحاز أيضًا للإنسان البسيط، ولحلمه الصغير في بيت مستقر وحياة كريمة.

أما الرسالة الثانية، فهي التأكيد على أن الأسرة المصرية ستظل حجر الأساس في معركة بناء الجمهورية الجديدة، وأن دعم الزواج والاستقرار الأسري ليس رفاهية، بل قضية أمن قومي واجتماعي في مواجهة التفكك والانهيار الأخلاقي الذي تعاني منه مجتمعات كثيرة حول العالم.

والرسالة الثالثة، أن الدولة المصرية تتحرك بفكر متكامل، فلا تكتفي بالدعم المادي فقط، بل تهتم كذلك بالتأهيل النفسي والاجتماعي للشباب من خلال برنامج “مودة”، لتأهيل المقبلين على الزواج، وتقديم المشورة الأسرية بعد الزواج، وهي خطوة تعكس وعيًا عميقًا بأهمية الحفاظ على كيان الأسرة المصرية.

كما أن وجود الفنان أحمد سعد، ومشاركة فرقة رضا والفنانة بوسي، أعطى للاحتفالية طابعًا وطنيًا وإنسانيًا مبهجًا، لكن المشهد الأبرز ظل هو تفاعل السيدة انتصار السيسي مع العرائس والشباب، وحرصها على الاستماع لتفاصيل المبادرة ومكونات الأجهزة المقدمة، بما يعكس اهتمامًا حقيقيًا وليس مجرد حضور شكلي.

الحقيقة أن السيدة انتصار السيسي أصبحت تمثل حالة خاصة داخل وجدان المصريين، لأنها اختارت أن تتحرك بهدوء بعيدًا عن الضجيج، وأن تدعم ملفات تمس المواطن البسيط بشكل مباشر، سواء في قضايا المرأة، أو ذوي الهمم، أو الأطفال، أو الأسرة المصرية.

ومن يتابع تحركاتها يدرك جيدًا أنها تؤمن بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء الطرق والكباري والمدن الجديدة، وأن الجمهورية الحديثة لا تُقاس فقط بالأرقام والمشروعات، بل بقدرتها على إدخال الفرحة إلى بيوت الناس.

ولعل أجمل ما في احتفالية “فرحة مصر” أنها أعادت التأكيد على قيمة التكافل الاجتماعي الحقيقي، ورسخت فكرة أن الدولة ليست بعيدة عن المواطن، بل تشاركه تفاصيل حياته اليومية، وتسعى إلى تخفيف الأعباء عنه بكل الطرق الممكنة.

لقد كانت ليلة استثنائية بكل المقاييس، ليس فقط لأنها شهدت زفاف ألف عروس وعريس، ولكن لأنها كشفت عن الوجه الإنساني العميق للجمهورية الجديدة، ذلك الوجه الذي تؤمن به السيدة انتصار السيسي، وتسعى دائمًا إلى ترجمته إلى مبادرات حقيقية تمس حياة المواطنين.

في النهاية نؤكد إن حضور السيدة انتصار السيسي في هذه الاحتفالية لم يكن مجرد مشاركة في حدث اجتماعي، بل كان رسالة حب وطمأنينة لكل بيت مصري، ورسالة أمل لكل شاب يحلم بتكوين أسرة، ورسالة إنسانية تؤكد أن مصر، بقيادتها ومؤسساتها، ما زالت قادرة على صناعة الفرح وسط كل التحديات.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامى بالدستورية والنقض

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq