وزير الطيران ردا علي تأخر شنط المسافرين: وضعنا خطة لتطوير أنظمة سير الأمتعة
أوضح الفريق سامح حفني وزير الطيران، أن أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة الطيران يتمثل في طبيعة المنافسة وسلوك السوق، مشيرًا إلى أن زمن الرحلات الداخلية قد يصل إلى نحو ساعة وربع، وهو زمن مماثل تقريبًا لبعض الرحلات الدولية القصيرة، رغم اختلاف التكلفة والعملة المستخدمة في التسعير، حيث تُسعَّر الرحلات الدولية بالدولار بينما تُسعَّر الرحلات الداخلية بالعملة المحلية.
وأضاف أن هذا الفارق يجعل مسألة اختيار الوجهات السياحية والاستثمارية أكثر تعقيدًا، لافتًا إلى أن بعض المستثمرين يبدون رغبة في العمل داخل المناطق التجارية، لكن دون التوسع في تشغيل المطارات أو تحمل أعباء تشغيلية إضافية.
خطة تطوير بـ 8 مليارات جنيه لتحديث المعدات وخدمات النقل
وأشار إلى أن الوزارة وضعت خطة تطوير بقيمة 8 مليارات جنيه لتحديث المعدات وتحسين الخدمات داخل المطارات، بما في ذلك تطوير أنظمة سير الأمتعة، ورفع كفاءة قياس جودة الخدمة، مثل سرعة وصول أول وآخر حقيبة للمسافرين.
وأكد أن شركات الخدمات الأرضية تلعب دورًا مهمًا في رفع مستوى الأداء داخل المطارات، إلى جانب الالتزام بمعايير دقيقة تتعلق بطوابير الجوازات ومراجعة الأمن، وفق ضوابط وقوانين محلية ومعايير دولية واتفاقيات ملزمة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تحسين كفاءة التشغيل بالتعاون مع مختلف الجهات، مع الإشادة بجهود وزارة الداخلية في إعادة تنظيم بعض النقاط الأمنية داخل المطارات، بما ساهم في تحسين السيولة المرورية وتسهيل حركة سيارات الأجرة، موضحًا أنه تم نقل بعض الأكمنة خارج صالات السفر لتحقيق انسيابية أكبر.
وشدد على أن الهدف الأساسي هو “خدمة المواطن المصري أولًا”، مؤكدًا أن هناك جهودًا لإزالة بعض نقاط الازدحام الإدارية، بحيث لا يحتاج المسافر إلى وقت طويل لإنهاء إجراءات المراجعة، في إطار خطة لتقليل زمن الانتظار وتحسين تجربة السفر داخل المطارات المصرية.
خطة لخفض الخسائر من 33 مليار جنيه إلى 13 مليار جنيه
ووسع الفريق سامح حفني في حديثه أمام الجلسة العامة لـمجلس النواب المصري، موضحًا أن خطة إعادة هيكلة قطاع الطيران تستهدف خفض الخسائر من نحو 33 مليار جنيه إلى 13 مليار جنيه، على أن يتم تنفيذ الخطة خلال 4 إلى 6 سنوات، مع إعادة توجيه جزء من الموارد نحو النمو والتوسع.
وأشار إلى أن هناك نماذج مختلفة داخل القطاع، موضحًا أن بعض الشركات تنمو بوتيرة أسرع مثل “إير كايرو” التي ترتفع من 40 إلى 80، مؤكدًا أن هذا لا يعني التخلي عن الطموح، ولكن التعامل مع الواقع المالي لصناعة الطيران.
وزير الطيران: صناعة الطيران "هشة" وعوائدها لا تزيد عن 4%
وأكد أن صناعة الطيران تُعد من الصناعات “الهشة” عالميًا، حيث تحقق الشركات عادة عائدًا على الاستثمار يتراوح بين 2% و4% فقط، موضحًا أن أي تغيرات في التكاليف التشغيلية يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الأرباح.
وضرب مثالًا بارتفاع أسعار الوقود (Jet A-1)، موضحًا أن فرق تكلفة الوقود خلال شهري مارس وأبريل فقط بلغ نحو 53 مليون دولار، أي ما يعادل ما يقارب 1.6 إلى 1.7 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن شهر مايو قد يشهد زيادة إضافية تتراوح بين 20 إلى 23 مليون دولار، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل أرباح عام كامل خلال فترة قصيرة.
وأوضح أن هذه التقلبات تعكس طبيعة الصناعة التي تتأثر بشدة بأسعار البترول العالمية، مؤكدًا أن جميع شركات الطيران تواجه التحديات نفسها، وبالتالي فإن المنافسة تعتمد على إدارة التكلفة وليس اختلاف الظروف.
وأضاف أن هناك متابعة يومية دقيقة للمؤشرات المالية ومؤشرات الجودة داخل الشركات التابعة، مع مراجعة دورية للأداء ومقارنته بالشركات المنافسة عالميًا، بما يضمن تطوير السياسات التشغيلية باستمرار.
وأكد على أن الوزارة تعمل وفق رؤية واقعية تأخذ في الاعتبار حساسية القطاع، مع السعي لتحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والنمو التدريجي دون التفريط في الطموحات المستقبلية.





















.jpeg)


