تقرير برلماني: تصاعد المديونيات وخسائر الهيئات الاقتصادية
كشف تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، المقرر مناقشته خلال جلسات البرلمان يوم الثلاثاء المقبل برئاسة المستشار هشام بدوي، عن استمرار تصاعد المديونيات العامة وارتفاع أعباء خدمة الدين، إلى جانب رصد خسائر بعدد من الهيئات الاقتصادية، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للإعلام، بما يعكس ضغوطًا متزايدة على الموازنة العامة للدولة.
وأوضح التقرير أن أعباء خدمة الدين (فوائد وأقساط) ارتفعت إلى نحو 20.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 18.9% في 2023/2024 و15.9% في 2020/2021، وهو ما يؤكد استمرار الاتجاه التصاعدي في عبء الدين العام.
وفيما يخص الدين المحلي، فقد سجل نحو 3.52 تريليون جنيه في 2024/2025 مقارنة بـ2.64 تريليون جنيه في 2023/2024 بزيادة قدرها نحو 874 مليار جنيه بنسبة 33%، بينما كان في حدود 2.42 تريليون جنيه في 2020/2021 بما يعكس تضاعفًا كبيرًا خلال فترة زمنية قصيرة.
كما أشار التقرير إلى أن إجمالي الدين الحكومي ارتفع إلى نحو 11.07 تريليون جنيه في 30/6/2025 مقابل 8.72 تريليون جنيه في 30/6/2024 بزيادة قدرها 2.34 تريليون جنيه بنسبة 26.9%، مقارنة بنحو 4.59 تريليون جنيه في 2021، وهو ما يعكس نموًا متسارعًا في حجم المديونية.
وفي السياق ذاته، بلغ الدين الخارجي نحو 3.89 تريليون جنيه في 2025 مقابل 3.79 تريليون جنيه في 2024، بينما كان عند مستوى 1.26 تريليون جنيه في 2021، بنسبة زيادة تراكمية تجاوزت 207%.
كما كشف التقرير عن ارتفاع صافي الدين الحكومي إلى نحو 14.33 تريليون جنيه في نهاية يونيو 2025، مقابل 11.54 تريليون جنيه في 2024، بزيادة قدرها 2.78 تريليون جنيه بنسبة 24.1%.
ورصد التقرير استمرار تحقيق عدد من الهيئات الاقتصادية خسائر متكررة، من بينها الهيئة الوطنية للإعلام، وهو ما أدى إلى تآكل حقوق الملكية وضعف المراكز المالية لتلك الهيئات، محذرًا من استمرار هذا الوضع دون إصلاح جذري.
وفي ملاحظاته، أشار التقرير إلى استمرار ضعف دقة تقديرات الموازنات الاستثمارية وكثرة التعديلات خلال السنة المالية، بما يؤدي إلى فجوة بين ما يتم اعتماده وما يتم تنفيذه فعليًا، إلى جانب صدور قرارات إنفاق بعد إقرار الموازنة بما يسبب انحرافات في الأداء المالي.
واختتمت اللجنة توصياتها بضرورة إعادة هيكلة الموازنات الاستثمارية، وضبط الإنفاق العام، وتقليل التعديلات المتكررة، ودراسة أوضاع الهيئات الخاسرة وعلى رأسها الهيئة الوطنية للإعلام، ووضع حلول عاجلة لمعالجة الاختلالات المالية، مع تعزيز الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة، مؤكدة أن استمرار ارتفاع المديونية والخسائر يتطلب إصلاحًا ماليًا وهيكليًا شاملًا لضمان الاستدامة وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة.





















.jpeg)


