خبير عسكرى: المسيرات تحولت من سلاح استطلاع لقوة استراتيجية
أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، أن الحروب الحديثة شهدت تحولاً جذرياً عن الحروب الكلاسيكية التي كانت تعتمد على الدبابات والطائرات التقليدية.
وأوضح أيمن عبد المحسن في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن التكنولوجيا الحديثة، وخاصة الحروب السيبرانية والذكاء الاصطناعي، فرضت قواعد جديدة للقتال جعلت من الأسلحة غير التقليدية ركيزة أساسية في حسم النزاعات المعاصرة.
مهام استراتيجية ومتعددة للطائرات المسيرة
وأشار أيمن عبد المحسن إلى أن طائرات الدرونز أحدثت ثورة في العمليات العسكرية، حيث تطورت من مجرد أدوات للاستطلاع والمراقبة إلى أسلحة هجومية فتاكة قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة.
ولفت أيمن عبد المحسن إلى أن هذه المسيرات تتميز بانخفاض تكلفتها مقارنة بالطائرات الحربية، وقدرتها على البقاء في الجو لفترات طويلة لرصد تحركات العدو ونقل صور حية لمراكز القيادة، فضلاً عن دورها في توجيه قصف المدفعية والتشويش الإلكتروني على الرادارات.
التفوق الإيراني في منظومات الدرونز
وحول الصراعات الإقليمية، أوضح اللواء أيمن عبد المحسن أن إيران تمتلك ترسانة ضخمة ومتطورة تصل إلى 80 ألف طائرة مسيرة، تتنوع بين الاستطلاعية والانتحارية مثل طرازات "شاهد" و"آرش".
وأضاف أيمن عبد المحسن أن هذه المسيرات أثبتت فاعلية كبيرة في ميادين القتال، سواء في الحرب الروسية الأوكرانية أو في الصدامات مع التحالف الأمريكي الإسرائيلي، لقدرتها على تعمية الرادارات الأرضية وتسهيل وصول الصواريخ إلى أهدافها بنسب تدمير عالية.
أساليب مواجهة تهديدات المسيرات الحديثة
واختتم أيمن عبد المحسن حديثه بالتأكيد على أن مواجهة تهديد المسيرات تتطلب منظومات دفاعية متعددة الطبقات تعتمد على التشويش الإلكتروني لقطع الاتصال بين الطائرة والمستخدم، واستخدام بنادق كهرومغناطيسية وأنظمة ليزر وصواريخ اعتراضية.
كما أشار أيمن عبد المحسن إلى دور الذكاء الاصطناعي في تطوير مسيرات "صائدة" قادرة على رصد وإسقاط طائرات العدو، مشدداً على أن الهندسة العكسية لعبت دوراً كبيراً في تطوير هذه التقنيات بين القوى المتصارعة.





















.jpeg)


