بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 03:24 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: الدكتورة فريدة محمد.. قلم استثنائي يقرأ المشهد بعقل الدولة ومدرسة الكبار قوات حرس الحدود تواصل توجيه ضرباتها القاصمة للمهربين والعناصر الإجرامية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة - صور وزير الدفاع يشهد إجراءات تفتيش الحرب لأحد تشكيلات المنطقة الشمالية العسكرية - صور مصر تدين الهجوم المسلح على كنيسة في الأردن وتؤكد تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية المساعدات المصرية.. سند لأهالي قطاع غزة في مواجهة نقص الغذاء الرئيس السيسي: أتوجه بخالص التعازي للملك عبد الله وشعب الأردن في ضحايا الهجوم الإرهابي على إحدى الكنائس بالكرك اللجنة المصرية في غزة تدشن مبادرة لتوزيع المواد الغذائية تشكيل منتخب الناشئين في مواجهة اليمن بكأس الخليج الزمالك للسيدات يفوز على إس أي كا بسداسية نظيفة في الدوري الممتاز رائف تمراز: روابط مستخدمي المياه شريك أساسي في إدارة الموارد المائية التضامن تستعرض حصاد أسبوع: تمويل جديد لمستفيدي تكافل وكرامة ومشاركة موسعة في منتدى مصر 2026 ومعرض تراثنا الحصاد الاسبوعى لأهم انجازات وأنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية

سامية أبو النصر: الأمن الثقافي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

جانب من الحضور
جانب من الحضور

في أجواء امتزج فيها عبق الماضي بتحديات الحاضر، نظم المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي ندوة موسعة بعنوان "الأمن الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية في ظل التهديدات الراهنة"، وذلك بمقر بيت السناري بحي السيدة زينب، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والإعلاميين.
أدارت الندوة الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر، مدير تحرير الأهرام، والتي أكدت أن الأمن الثقافي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي في ظل ما تواجهه الدولة المصرية من تحديات إقليمية متصاعدة. وأوضحت أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول ضد محاولات زعزعة الاستقرار، لافتة إلى أن الأمن الثقافي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي والمائي، باعتبارها عناصر متكاملة لحماية الدولة.
من جانبها، أكدت الدكتورة هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع بمركز بحوث الصحراء، أهمية الحفاظ على الموروثات الثقافية المادية وغير المادية، مشيرة إلى أن توثيق التراث الشعبي والمعارف التقليدية أصبح ضرورة ملحة، خاصة في المناطق الريفية والصحراوية. كما شددت على خطورة الشائعات باعتبارها أحد أخطر أدوات الحروب الحديثة التي تستهدف وعي المجتمعات.
وفي السياق ذاته، تناول الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، مفهوم الهوية الوطنية، مؤكدًا أن قوة الشعب المصري تكمن في وحدته وتماسكه، وأن الأسرة المصرية تمثل الركيزة الأساسية في ترسيخ القيم والانتماء، معلنًا إطلاق مبادرة "أسرتنا جذورنا" لتعزيز التماسك الأسري والحفاظ على الهوية الثقافية.

كما أكد جلال الزعاط، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية المصري وأمين القاهرة، أن معركة اليوم هي معركة وعي، مشددًا على أن الأمن الثقافي يمثل الحارس الأمين للهوية الوطنية وحماية عقول الشباب. وأضاف أن امتلاك المعلومة الصحيحة والموثقة يسهم في بناء وعي حقيقي بعيدًا عن التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، مستشهدًا بالدور المصري القوي في احتواء تداعيات التوترات الدولية، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في إدارة الأزمات باحترافية، بما حافظ على الأمن القومي المصري والعربي والأفريقي، وساهم في تهدئة الأوضاع واحتواء التصعيد.
وأشار اللواء طيار أركان حرب دكتور خالد محمد إسماعيل، الخبير الاستراتيجي، إلى أن الأمن الثقافي يعكس قدرة الدولة على حماية هويتها الوطنية والتفاعل مع الثقافات الأخرى دون فقدان خصوصيتها، موضحًا أن الحروب الحديثة، خاصة حروب الجيلين الرابع والخامس، باتت تستهدف الوعي والإدراك لدى الشعوب، مع التركيز على فئة الشباب.
من جهتها، أكدت الدكتورة فينوس فؤاد، وكيل وزارة الثقافة، أن العولمة تمثل أحد أبرز التحديات التي تهدد الهويات الوطنية، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على التنوع الثقافي الذي يميز المجتمع المصري، وضرورة استعادة الهوية الخاصة بكل محافظة من خلال الصناعات والحرف التراثية.
كما شدد الدكتور علاء رزق، رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، على أن الأمن الثقافي أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات المعاصرة، داعيًا إلى تعزيز الانتماء الوطني ومواجهة مخاطر حروب الجيل الرابع والخامس، التي تعتمد على اختراق المجتمعات من الداخل.
وتحدث الدكتور طارق وفيق، أستاذ التخطيط العمراني بجامعة القاهرة، عن أهمية الحفاظ على الهوية المصرية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، مؤكدًا ضرورة وضع استراتيجيات متكاملة لحمايتها.
وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة تفعيل دور القراءة في المدارس، واستعادة مكانة الإعلام الوطني، خاصة التليفزيون المصري، في تعزيز الوعي والانتماء، إلى جانب تكثيف جهود التوعية داخل الجامعات ومراكز الشباب لمواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن الثقافي.
وشهدت الندوة حضور عدد من الإعلاميين والصحفيين والشخصيات العامة، إلى جانب أعضاء المنتدى الاستراتيجي وعدد من ممثلي الجالية المغربية، في إطار تأكيد أهمية التعاون الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية.

موضوعات متعلقة