بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 01:09 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قوات حرس الحدود تواصل توجيه ضرباتها القاصمة للمهربين والعناصر الإجرامية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة - صور وزير الدفاع يشهد إجراءات تفتيش الحرب لأحد تشكيلات المنطقة الشمالية العسكرية - صور مصر تدين الهجوم المسلح على كنيسة في الأردن وتؤكد تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية المساعدات المصرية.. سند لأهالي قطاع غزة في مواجهة نقص الغذاء الرئيس السيسي: أتوجه بخالص التعازي للملك عبد الله وشعب الأردن في ضحايا الهجوم الإرهابي على إحدى الكنائس بالكرك اللجنة المصرية في غزة تدشن مبادرة لتوزيع المواد الغذائية تشكيل منتخب الناشئين في مواجهة اليمن بكأس الخليج الزمالك للسيدات يفوز على إس أي كا بسداسية نظيفة في الدوري الممتاز رائف تمراز: روابط مستخدمي المياه شريك أساسي في إدارة الموارد المائية التضامن تستعرض حصاد أسبوع: تمويل جديد لمستفيدي تكافل وكرامة ومشاركة موسعة في منتدى مصر 2026 ومعرض تراثنا الحصاد الاسبوعى لأهم انجازات وأنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية انتخابات النادي المصري.. استمرار غياب المرشحين لليوم الثالث

عيد لبيب رجل الصناعة يكتب: إلى من يهتم بالنظر إلى عمق الأمور لا إلى ظاهرها فقط

عيد لبيب رجل الصناعة
عيد لبيب رجل الصناعة

كل عام وأنتم بخير،أود أن أشارككم فكرة قد يختلف معها البعض، لكنها في رأيي تستحق النقاش والتأمل، لقد كان الدعم الحكومي لعقود طويلة جزءًا من حياتنا اليومية، لكنه في كثير من الأحيان لم يكن علاجًا للمشكلة بقدر ما كان تأجيلًا لها.

أنا من المؤمنين بأن المساعدات العينية، مهما خففت معاناة الناس مؤقتًا، لا تصنع كرامة ولا تبني مستقبلًا، قد تملأ البطن، لكنها لا تخلق فرصة، ولا تمنح الإنسان القدرة على الاعتماد على نفسه.

تعلمت أن أفضل ما يمكن أن تقدمه لشخص ليس أن تعطيه سمكة، بل أن تساعده ليصبح صيادًا، لذلك فإن بعض الحلول قد تبدو قاسية في البداية، لكنها تكون الدواء المر الذي يحتاجه المجتمع للتعافي.

من هذا المنطلق، أؤيد فكرة تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي مباشر للمستحقين، فهو أكثر عدالة وشفافية من كثير من صور الدعم الحالية التي يشوبها الهدر أو سوء التوزيع، كما أن الجميع يعلم أن جزءًا من الدعم لا يصل كاملًا إلى المواطن بسبب حلقات الفاقد والتلاعب التي لا يمكن إنكار وجودها.

لكن لدي اقتراح أراه أكثر أهمية على المدى البعيد - جب أن يظل الدعم موجهًا لمن لا يستطيع العمل أو لا يملك مصدر دخل كافٍ، أما الشباب القادرون على العمل والإنتاج فينبغي أن تتحول الأموال المخصصة لدعمهم إلى برامج تمويل حقيقية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بقروض ميسرة أو بدون فوائد، تساعد أصحاب المواهب والأفكار على تأسيس أعمالهم الخاصة وخلق فرص عمل لغيرهم.

كما أرى أن من حق الدولة إعادة النظر في استمرار دعم الأبناء بعد بلوغ سن الرشد، مع وضع استثناءات واضحة للحالات الخاصة والطلاب غير القادرين. فالهدف ليس حرمان الشباب، بل تشجيعهم على تحمل المسؤولية والسعي نحو الاستقلال والاعتماد على النفس.

إن بناء الأوطان لا يكون بتوسيع دائرة الاعتماد على الدعم، وإنما بتوسيع دائرة الإنتاج والعمل والابتكار. فالشاب الذي يمتلك مشروعًا ناجحًا يساهم في نهضة وطنه أكثر من الشاب الذي ينتظر المساعدة عامًا بعد عام.

رسالتي إلى الآباء قبل صناع القرار: علّموا أبناءكم تحمل المسؤولية، وازرعوا فيهم قيمة العمل والكفاح والاجتهاد. فالرجل الحقيقي لا يصنعه رغيف الخبز، بل تصنعه الكرامة والإرادة والقدرة على مواجهة الحياة،علّموا أبناءكم الطموح والسعي والاعتماد على النفس، فالأمم تُبنى بسواعد أبنائها لا بالاتكال على غيرهم.

تحيا مصر بشبابها العامل، ورجالها المنتجين، وعقولها المبدعة،تحيا مصر عندما يتحول الدعم من وسيلة للاستهلاك إلى وسيلة لصناعة المستقبل،وتحيا مصر دائمًا بأبنائها المخلصين الذين يعملون من أجل رفعتها وتقدمها.

موضوعات متعلقة