بوابة الدولة
الإثنين 20 يوليو 2026 05:50 مـ 4 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نيويورك تايمز: واشنطن وطهران تخاطران بإشعال حرب لا يستطيعون احتواءها تتجاوز الـ40 درجة بالعاصمة.. الأرصاد تكشف موعد ذروة الموجة شديدة الحرارة السيدة انتصار السيسى تصطحب قرينة رئيس الجبل الأسود فى جولة بمعرض ديارنا بالعلمين السيدة انتصار السيسي تلتقي ميلينا ميلاتوفيتش السيدة الأولى لجمهورية الجبل الأسود| صور رئيس الوزراء يبحث مع رئيس الجبل الأسود تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك وزير الخارجية يبحث مع عضو المجلس التنفيذي لغزة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة صحة الشرقيةغلق وتشميع مستشفى تُدار بدون تراخيص بكفر صقر محافظ الشرقية اصدار٢٨ قرارًا تأديبيًا بحق ٨١من العاملين المقصرين إصابة 28 عاملًا في انقلاب أتوبيس شركة عند صينية الواحات بأكتوبر محافظ الشرقية رفع كفاءة البنية التحتية بصفايات و سيارات لشفط وكسح مياة الأمطار لرفع كفاءة الشبكة.. «القصير» تبدأ إنشاء موزع كهرباء رئيسي | صور ڤاليو و”ويجو” يوقعان شراكة استراتيجية لتعزيز خدمات السفر عبر حلول دفع مرنة للمسافرين المصريين

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الشباب والواقع الحزبى والسياسى والبرلمانى بصراحه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. فجر ماشاب تجربة الشباب سياسيا وبرلمانيا من تداعيات سلبيه ، ونتائج غير مقبوله أهمية اليقين بأن المشاركة السياسية جوهر الحياة الديمقراطية في أي مجتمع ينشد التقدم والرقى ، وبناء مؤسسات شعبيه حقيقيه , خاصة وأن الممارسة السياسيه لم تعد مجرد المشاركة في الإنتخابات تصويتا أو ترشيحا ، والدوران فى فلك الإتحادات الطلابيه المصنوعه تحت الأعين ، ووفق نهج السمع والطاعه ، والخنوع وسلب الإراده ، ومحو الفكره ، وقتل طموح الشباب فى دخول المجالس التشريعية , ودور مجتمعى فاعل يهدف إلى الإنطلاق من المشاركة في جميع جوانب عملية النهضة المجتمعيه ، تلك ثوابت من الأهمية أن يتم غرسها منذ الصغر فى نفوس الشباب ، وتأهيلهم ليشاركوا بفاعلية في كل مجالات وجوانب الحياة ، تبقى تنمية الثقافه السياسيه من الأهميه أن تكون هدف وغايه ، ومبتغى كل أجهزة الدوله ومؤسسات المجتمع المدنى ، ولتحقيقها لابد من الإنطلاق بها من خلال رؤية وطنيه تهدف النهوض بالوطن مجتمعيا ، ورفعته سياسيا .

أتصور لتحقيق ذلك حتمية إعداد الشباب الإعداد السياسى الجيد بعيدا عن الإستقطاب والتهميش ، والأحاديه فى التفكير والتعايش والتعامل ، وذلك وفق صياغة منهج متكامل للثقافة السياسية تتضمن عددا من الجوانب المهمة تستهدف بناء وتنمية معارفهم ومعلوماتهم , فى ذلك الجانب المعرفي وترسيخ عددا من القيم السياسية والمجتمعية الايجابية لديهم خاصة قيم التسامح وقبول الآخر والمواطنة , مع إكسابهم المهارات الأساسية اللازمة للعمل السياسي كمهارة الإنصات الجيد والحوار المقنع ، لأن ترسيخ تلك الجوانب لدي الطلاب يسهم في مشاركتهم السياسية الجادة في منظومة العمل السياسي بالمجتمع .

لتعظيم تلك الغايات النبيله توقفت كثيرا وطويلا أمام محاذير سبق وأن طرحها الخبراء والمتخصصين ، متمنيا إخضاعها بتجرد للدراسه والبحث ، تتعلق جميعها وبموضوعيه ، وشفافيه ، بممارسة الشباب للعمل السياسى والبرلمانى ، لذا كان من الواجب التفاعل معها بإيجابيه خاصة وأنها محاذير تنطلق من حرص على أن يكون للشباب دور سياسى وبرلمانى فاعل بحق ، والتى تتمثل فى أنه حينما يتم منع ممارسة العمل السياسى داخل الحرم الجامعى ، ثم يتم عمل كوتة للشباب متمثلة فى قوائم لخوض الانتخابات البرلمانية ، يدل هذا على أكبر تناقض نتعايش معه فى الحياه ، مرجع ذلك قد يكون جهالة بطبيعة ، ونهج ، وآليات ممارسة العمل السياسى ، عمق ذلك هذا التضارب الذى بات من الطبيعى أيضا فى قرارات كثيره أصدرتها الحكومه ، أغلب تلك القرارات لا تمت للواقع بصلة حتى وإن زينوها بكل مساحيق العالم ستظل يخيم عليها القبح .

خلاصة القول .. لايختلف معى أحدا كائنا من كان فى وطننا الغالى على حتمية الإنطلاق فى أى تقدم من الطاقات الشبابيه ، وأهمية الإستفاده من عطائهم ، من خلال الدفع بهم فى واقعنا الحياتى ، لذا كان منطلق طرحى ليس جلد الذات إنما محاولة للفهم ، والتذكير ، والتنبيه ، بتلك المضامين ، فى لعب دور حيوى فى المعترك الحياتى ، وكشف النقاب عما يشوب جوانبها من متناقضات لعل أهمها ، كيف تمنع الحكومة ممارسة العمل السياسى داخل الجامعات ثم تطالب الشباب خريج الجامعات الآن الترشح ودخول البرلمان ، بل وممارسة العمل السياسى وهو لليس لديه أى فكره عن السياسه ؟ ، بالتالى يخلق هذا المناخ ، ويعمق هذا التصور وذاك النهج الجهاله لدى الشباب ، المصيبه أن الأحزاب السياسيه نفسها ، رسخت لهذا النهج ، من خلال تهميش دور الشباب وإبعادهم عن المواقع القيادية ، ومن ثم الدفع الذى تم للشباب لنيل عضوية البرلمان كان منطلقه أبناء وبنات رؤساء الأحزاب ، إنطلاقا من تعميق الوجاهة ، مما أدى إلى تقلص دور الأحزاب فى أرض الواقع ، وفشلها فى تحقيق حياة سياسيه وبرلمانيه فاعله ، ودليل يقينى بإنعدام التربية السياسة النظيفة داخل الأحزاب المصرية لأن تلك الأحزاب الآن هى عبارة عن تجمع أسرى وعائلى ، وصداقات لأفراد من البهوات ، بعضهم وصل لرتبه كبيره وأصبح الآن على المعاش ويريد أن يسلى وقته ، ومعه أفراد أسرته إنطلاقا من الوجاهة الإجتماعيه التى تنطلق من عضوية البرلمان والإنتماء لأحزاب يلتقون فى مقراتها التى يتصدر مبناها لافتة تحمل إسم الحزب والسلام . يبقى من الأهمية إدراك أن من لايرى فيما طرحته من رؤية منطلقا لضبط الإيقاع السياسى والبرلمانى خاصة مايتعلق بالشباب ، وأنها تهدف صالح الوطن ، أكون شاكرا أن يقنعنى برؤيه مغايره وسأتبناها على الفور لو كانت مضامينها يمكن أن تكون منطلقا لأداء يعود بالنفع على الوطن والمواطن .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة