رئيس تتارستان يزور ضريح موسى جار الله بمقابر الأسرة العلوية بالقاهرة
في لفتة تعكس عمق الروابط الثقافية والدينية بين مصر وتتارستان، قام الرئيس رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، والوفد المرافق له، بزيارة ضريح العالم التتاري الكبير الشيخ موسى جار الله، المدفون بمقابر العائلة الملكية "حوش الباشا" بمنطقة صحراء المماليك. رافق الرئيس خلال الزيارة الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
زيارة عمل لتعزيز الشراكة المصرية التتارستانية
تأتي هذه الزيارة على هامش وصول الرئيس رستم مينيخانوف إلى القاهرة اليوم الاثنين، في زيارة عمل رسمية تهدف إلى عقد مشاورات رفيعة المستوى مع المسؤولين المصريين. وتستهدف الزيارة بحث آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، ودعم الشراكات الاقتصادية والثقافية بين مصر وجمهورية تتارستان التابعة للاتحاد الروسي، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
الشيخ موسى جار الله.. "شيخ إسلام روسيا" في قلب القاهرة
تحمل زيارة الضريح رمزية تاريخية كبرى؛ فالشيخ موسى جار الله يُعد "عالم التتار الأكبر"، ويلقب بـ "شيخ الإسلام في روسيا" قبل الثورة البلشفية. وهو مفكر وفيلسوف بارز قضى سنواته الأخيرة في القاهرة التي احتضنته حتى وفاته عام 1949م. وتقديراً لمكانته العلمية الرفيعة التي تجاوزت الحدود، حظي بتكريم نادر بدفنه داخل "حوش الباشا" الخاص بالأسرة العلوية، وهو تشريف استثنائي لعالم غير مصري.
قبة "أفندينا".. تحفة معمارية تحتضن رفات العظماء
يقع قبر العالم التتاري تحديداً داخل "قبة الخديوي توفيق" المعروفة بـ "أفندينا" في منطقة صحراء المماليك بحي منشأة ناصر. وتعتبر هذه القبة التي بُنيت عام 1894م تحفة معمارية نادرة، حيث صُممت على الطراز المملوكي الحديث وتزدان بزخارف فنية رائعة، مما يجعلها واحدة من أهم المعالم الأثرية التي توثق حقبة هامة من تاريخ مصر المعاصر وعلاقاتها بالعالم الإسلامي.





















.jpeg)


