محمود مسلم يفتح النار على الحكومة: كفاكم تعالي على المواطنين.. وقراراتكم المرتبكة تشعل غضب الشارع
وجّه الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، العديد من الرسائل إلى الحكومة، مطالبًا بتغيير طريقة تعاملها مع المواطنين، ومؤكدًا أن استمرار بعض الوزراء في مخاطبة الشارع بلغة التعالي يفاقم حالة الاحتقان ولا يساعد على تمرير القرارات الصعبة.
وقال مسلم، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج بالورقة والقلم المذاع على قناة قناة TEN، إن الحقيقة يجب أن تُقال للمواطنين حتى لو كانت قاسية، لكن مع قدر من الاحتواء والإنسانية، مشددًا على أن المواطن تحمّل أعباء اقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية، ولم يعد يقبل أسلوب “أعملكم إيه” أو تحميله المسؤولية وحده.
وانتقد رئيس الهيئة البرلمانية حالة التضارب في القرارات الحكومية، خاصة ما يتعلق بإجراءات الإغلاق وتعطيل الدراسة، مؤكدًا أن غياب التنسيق بين الوزراء يخلق انطباعًا بوجود حكومة غير متماسكة، وهو ما ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في القرارات الرسمية، مطالبًا بوجود آلية واضحة للتنسيق قبل إعلان أي قرارات تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة كان يجب عليها منذ اليوم الأول لقرارات الإغلاق أن تعلن بالأرقام حجم الوفر الذي تحقق في استهلاك الكهرباء والطاقة، موضحًا أن تحويل القرارات إلى أرقام مفهومة كان سيجعل المواطن يشعر بأنه شريك في الإنجاز، لا مجرد متلقٍ للأوامر، خاصة أن كثيرًا من المواطنين لا يعلمون أن أسعار الكهرباء مدعومة وأن ما يدفعونه لا يمثل التكلفة الحقيقية.
وتساءل مسلم عن معايير تطبيق قرارات الإغلاق، مستشهدًا بوجود مطاعم تعمل على ضفاف النيل في الوقت الذي أُغلقت فيه مطاعم أخرى تحمل تراخيص سياحية، مؤكدًا أن مثل هذه المشاهد تثير تساؤلات مشروعة لدى المواطنين، وتُضعف من جدوى أي قرار حتى لو كان الهدف منه تحقيق الصالح العام.
وأشار إلى أن ردود الفعل الرافضة لتعطيل الدراسة هذه المرة تختلف عن الماضي، لأن طبيعة الحياة تغيرت، فالمدارس أصبحت بعيدة عن المنازل، وحركة المواصلات أصبحت أكثر تعقيدًا، والطقس بات أكثر تقلبًا، وهو ما يستوجب خطابًا حكوميًا يشرح هذه المتغيرات ويبرر القرارات بوضوح بدلًا من ترك المواطنين في حالة حيرة أو اعتراض.
وفي سياق متصل، أشاد مسلم بقدرة وزارة الداخلية المصرية على تنفيذ قرارات الإظلام بدقة، مؤكدًا أن التزام الأجهزة الأمنية بتطبيق القرار في المواعيد المحددة يعكس انضباطًا كبيرًا، لكنه شدد على أن النجاح الأمني يجب أن يصاحبه جهد إعلامي وتوعوي يشرح للمواطنين لماذا تُتخذ هذه الإجراءات وما نتائجها على الاقتصاد والطاقة.
وحذّر من حملات التضليل التي تستهدف العلاقات المصرية الخليجية عبر نشر مقاطع فيديو قديمة أو معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن جماعة الإخوان لا تزال تسعى لإثارة الوقيعة بين الشعوب العربية، وأن هذه الحملات تهدف إلى تشويه مواقف الدولة المصرية والتشكيك في ثوابتها.
وأكد مسلم أن ما ارتكبته جماعة الإخوان بحق المصريين لا يقل خطورة عما تمارسه قوى دولية معادية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الجماعة استهدفت مؤسسات الدولة والبنية التحتية وحاولت نشر الفوضى لتحقيق أهدافها السياسية، وهو ما يضعها – بحسب وصفه – في خانة العدو الصريح للدولة والمجتمع.
كما أشاد بالدراما الوطنية التي تناولت جرائم التنظيمات الإرهابية، معتبرًا أن مسلسل رأس الأفعى كشف للرأي العام حجم المخاطر التي واجهتها الدولة، وأظهر في الوقت نفسه الجانب الإنساني والوطني لرجال الشرطة، وهو ما ساهم في تصحيح صورة مغلوطة كانت تروجها جماعات معادية للدولة.
واختتم رئيس الهيئة البرلمانية حوارة بمطالبة الحكومة والبنك المركزي بسرعة إصدار بيانات رسمية واضحة بشأن القضايا الاقتصادية المثارة في الرأي العام، وعلى رأسها ما يتعلق ببعض رجال الأعمال، مؤكدًا أن الصمت الرسمي يفتح الباب أمام الشائعات والتأويلات، بينما الشفافية وحدها هي الكفيلة بإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين في هذه المرحلة الحساسة.




















.jpeg)


