النائب عفت السادات: مصر تؤكد وقوفها إلى جانب أشقائها في الخليج والأردن وتعزز دورها في استقرار المنطقة
قال الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن البيان المشترك الصادر عن مجلسي النواب والشيوخ بشأن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يعكس موقف مصر الثابت والواضح تجاه أي تهديد لأمن واستقرار الأشقاء العرب، مؤكداً أن أمن دول الخليج والأردن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادتهم أو استقرارهم هو مساس مباشر بمصالح مصر العليا.
وأضاف السادات أن هذا البيان يأتي في لحظة إقليمية دقيقة تشهد تصاعداً غير مسبوق للتوترات والتحديات الأمنية والسياسية، وهو يعكس إدراك مؤسسات الدولة المصرية لخطورة التطورات على استقرار المنطقة، حيث أن أي تصعيد محتمل لن يقتصر أثره على دول الخليج والأردن فحسب، بل سيمس استقرار الأمن العربي برمته، وقد يكون له تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة على المنطقة والعالم.
وأكد النائب أن موقف مصر لم يكن موقفاً شكلياً أو مجرد إعلان تضامن تقليدي، بل هو موقف نشط وفاعل، يقوده صانع القرار المصري على أعلى المستويات، من خلال التنسيق المباشر مع قادة الدول العربية الشقيقة لضمان الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع أي محاولة للهيمنة أو فرض واقع بالقوة. وأضاف أن توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية إلى وزارة الخارجية بالتعاون المباشر مع الأشقاء في الخليج والأردن تؤكد أن مصر تتعامل مع هذه التطورات بكل حزم ومسؤولية، انطلاقاً من روابط تاريخية وشراكة استراتيجية ممتدة ومصير مشترك لا يقبل التجزئة.
وتابع السادات أن البيان المشترك جاء ليؤكد أن مصر تدرك تماماً خطورة ما يتم تداوله عبر بعض الحسابات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحاول بث الفرقة وزعزعة الثقة بين الأشقاء العرب، مؤكداً أن هذا التضليل لن يثني مصر عن أداء دورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي، وأنه لا بد من مواجهة هذه المحاولات الممنهجة بالكشف عن زيفها وتفنيدها للرأي العام العربي والدولي.
وأشار إلى أن الاعتداءات على دول الخليج والأردن لا تمثل أحداثاً معزولة، بل هي تطورات بالغة الخطورة تتطلب موقفاً عربياً موحداً وحازماً، يعزز مفهوم الأمن الجماعي العربي ويضع آليات تنفيذية فعالة للحفاظ على سيادة الدول وحماية شعوبها ومقدراتها، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً في طليعة الدول المدافعة عن استقرار المنطقة وصون سيادة الأشقاء.
وأوضح السادات أن أي تصعيد في منطقة الخليج وممراتها الحيوية، مثل مضيق هرمز، له تأثير مباشر على الأمن البحري والملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، فضلاً عن انعكاساته على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي، وهو ما يزيد من أهمية الدور المصري النشط في احتواء التوترات ومنع أي تفاقم قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية وإنسانية حادة.
وختم النائب عفت السادات تصريحاته بالقول: "مصر ملتزمة بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية كسبيل أساسي لتجنيب المنطقة مواجهة مفتوحة أو دوامات من العنف، ونحن نؤكد أن الحوار واحترام قواعد القانون الدولي هو الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام. وفي الوقت نفسه، فإن مصر قيادةً وشعباً ومؤسسات ستظل صلبة وواضحة في موقفها تجاه أي تهديد للأمن القومي العربي، ولن تسمح بأن تُفرض إرادات خارجية بالقوة على العالم العربي".




















.jpeg)


