بوابة الدولة
الأحد 8 نوفمبر 2026 10:25 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الدوري الإنجليزي.. برايتون يقفز للوصافة بثنائية في مرمى برينتفورد محافظ الشرقية يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع البنك الزراعي المصري كأس مصر.. مودي شلاطة يقود القناة للفوز على موردن سبورت والتأهل لثمن النهائي وزير الخارجية يتوجه الي باريس للمشاركة في أعمال الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع الأهلي يكرم السباح زين هشام بعد الإنجاز التاريخي في أولمبياد الشباب «السقاري ماشينري» تستهدف تجاوز مليار جنيه حجم أعمال بحلول 2030 وضخ 250 مليون جنيه استثمارات جديدة الدوري التركي.. الدقيقة 75| طرابزون يتقدم على ألانيا سبور بثنائية نظيفة «الخديوي للاستشارات» تدعو لتوحيد الإجراءات التنظيمية للشركات الناشئة لتعزيز جاهزيتها للتمويل وجذب الاستثمارات إلى مصر إبراهيم عادل يسجل هدفين ويقود نورشيلاند الدنماركي للفوز على راندرس حماده صدقي يعلن قائمة المنتخب الأولمبي استعدادًا لمعسكر نوفمبر وزير الرياضة يهنئ محمد سمير لفوزه بالميدالية البرونزية في رمي المطرقة بأولمبياد الشباب داكار الصحة: ارتفاع أعداد مصابي حادث قطار العياط لـ 112 مصابًا و7 وفيات.. وخروج 45 بعد تحسن حالتهم

المهندس مصطفى فعل يكتب : ماذا بعد فتح المضيق… أيها العراقيون؟

المهندس مصطفى فعل
المهندس مصطفى فعل

أيها العراقيون، قد يُغلق مضيق هرمز وقد يُفتح، وقد تهدأ العواصف أو تشتد، لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح بصدق: هل كانت مشكلتنا يومًا في مضيق، أم أن الأزمة أعمق بكثير؟
الحقيقة التي لا يريد الكثيرون مواجهتها أن الضيق سيبقى حتى لو فُتح المضيق، وعادت الصادرات وارتفعت الأسعار، لأن الأزمة ليست أزمة ممر مائي، بل أزمة إدارة وفكر اقتصادي ورؤية دولة.
منذ أكثر من عشرين عامًا، تُنفق الأموال وتتكرر الوعود، لكن النتيجة لم تتغير، اقتصاد يعتمد على النفط فقط، وغاز يُحرق في الهواء بينما يتم استيراد بديله، وزراعة أُهملت حتى تراجعت، وصناعة تلاشت حتى كادت تختفي، وشعب يعيش على وقع كل أزمة خارجية، وكأن مصيره مرهون بما يحدث خارج حدوده، فهل هذه دولة مستقرة، أم مشروع مؤجل منذ عقود؟
لا تنخدعوا، حتى لو انتهت الأزمة اليوم ستعود الأمور إلى النقطة نفسها، لأن المشكلة في الأساس لم تُعالج، لم يُبنَ اقتصاد حقيقي، ولم تُطرح حلول جذرية، بل تم الاكتفاء بإدارة الأزمات بدل إنهائها.
أين كانت الخطط عندما كان الغاز يُحرق لسنوات، وأين الرؤية والاستثمار والمسؤولية، وكيف لبلد يمتلك كل هذه الثروات أن يبقى رهينة قرارات خارجية؟
الخطر الحقيقي ليس في إغلاق مضيق، بل في استمرار التفكير نفسه، تفكير يربط مصير دولة كاملة بعوامل خارجية، من دون امتلاك إرادة حقيقية لبناء الداخل.
الحقيقة المؤلمة أن لا أحد سينقذكم، لا مضيق، ولا اتفاق، ولا حتى ارتفاع أسعار النفط، ما لم يتغير النهج نفسه.
العراق لا يحتاج إلى حلول مؤقتة، بل إلى إعادة بناء شاملة تقوم على اقتصاد متنوع لا يعتمد على مصدر واحد، واستثمار حقيقي للثروات الطبيعية، وإحياء الزراعة والصناعة، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية بشكل مستدام، وتبنّي عقلية إدارة حديثة تقوم على التخطيط لا رد الفعل.
كما أن دعم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والتطوير العقاري، يمثل ركيزة أساسية للنهوض، مع الاستعانة بالشركات الوطنية الجادة مثل شركة عاصمة الحضارات للتطوير العقاري بقيادة الأستاذ مصطفى الفعل، كنموذج للاستثمار المحلي القادر على المساهمة في إعادة البناء.
ختامًا، لا تسألوا متى يُفتح المضيق، بل اسألوا متى نُغلق باب الفشل الذي نعيش فيه منذ سنوات، لأن الضيق الحقيقي ليس في البحر، بل في السياسات.