بوابة الدولة
الثلاثاء 5 مايو 2026 11:15 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أكاديمية مصر للطيران للتدريب تعزز مكانتها بتجديد اعتماد وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران الزراعة لـ كلمة أخيرة: نستهدف كسر حاجز 5 ملايين طن قمح هذا العام ودعم كامل للتوريد وزير الصحة: ندعم المقترحات التى تعود بنفع ملموس على صحة المواطن المصرى انطلاق أولى أفواج الحج البري من ميناء نويبع البحري واستعدادت موانئ البحر الأحمر وزير البترول يعزز الشراكة مع الجزائر في قطاع الطاقة سيناريوهات تتويج الزمالك بلقب الدورى بعد الفوز على سموحة البدوي: استهداف مطار الخرطوم عدوان خارجي يهدد الأمن العربي بيراميدز يتعادل مع سيراميكا 1/1 ويفقد نقطتين في صراع صدارة الدوري.. فيديو الزمالك يهزم سموحة بهدف الدباغ.. ونقطة واحدة تفصله عن التتويج بالدورى الأهلي يهزم إنبي بثلاثية نظيفة في الجولة قبل الأخيرة للدورى د. نيفين بسيوني كلمة الرئيس في عيد العمال ترسخ مكانة العمال في مصر النائب العام ووزير الكهرباء يشهدان توقيع بروتوكول لتأهيل مأموري الضبط

عيد الأم.. هل الاحتفال بيوم الأم مخالف للشريعة الإسلامية؟.. دار الإفتاء تجيب

عيد الام
عيد الام

هل الاحتفال بيوم الأم فيه مخالفة للشريعة الإسلامية؟ لأن هناك من يدَّعي أنه بدعةٌ محدَثَةٌ تخالف تعاليم الإسلام، سؤال أجابت عنه دار الافتاء والتى أكدت أن البدعة المحرمة شرعًا هي ما أُحدث على خلاف الشرع، وليس في الاحتفال بـ"يوم الأم" ما ينافي الشرع، بل هو من مظاهر التكريم والبر الذى أمرنا به شرعنا الحنيف.

وتابعت :إنَّ معنى الأمومة عند المسلمين هو معنى رفيع له دلالته الواضحة في تراثهم اللغوي؛ فالأمّ في اللغة العربية تُطلق على الأصل، وعلى المسكن، وعلى الرئيس، وعلى خادم القوم الذي يلي طعامهم وخدمتهم، -وهذا المعنى الأخير مَرْوِيٌّ عن الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو من أهل اللغة-، قال ابن دُرَيد: وكل شيء انضمت إليه أشياء من سائر ما يليه فإنَّ العرب تسمي ذلك الشيء "أُمًّا".

ولذلك سُمِّيت مكة "أم القرى"؛ لأنها توسطت الأرض، ولأنها قِبلة يؤمها الناس، ولأنها أعظم القرى شأنًا، ولما كانت اللغة هي وعاء الفكر فإنَّ مردود هذه الكلمة عند المسلم ارتبط بذلك الإنسان الكريم الذي جعل الله فيه أصل تكوين المخلوق البشري، ثم وطَّنه مسكنًا له، ثم ألهمه سياسته وتربيته، وحبَّب إليه خدمته والقيام على شئونه، فالأمّ في ذلك كله هي موضع الحنان والرحمة الذي يَأْوِي إليه أبناؤها.

وكما كان هذا المعنى واضحًا في أصل الوضع اللغوي والاشتقاق من جذر الكلمة في اللغة؛ فإن موروثنا الثقافي يزيده نصاعةً ووضوحًا، وذلك في الاستعمال التركيبي "لصلة الرحم" حيث جُعِلَت هذه الصفة العضوية في الأم رمزًا للتواصل العائلي الذي كانت لَبِنَاتُه أساسًا للاجتماع البشري؛ إذ ليس أحدٌ أحق وأولى بهذه النسبة من الأمّ التي يستمرّ بها معنى الحياة وتتكوّن بها الأسرة وتتجلّى فيها معاني الرحمة.

والاحتفال بـ"يوم الأم" هو مظهرٌ من مظاهر تكريم الأمّ والاحتفاء بها وحسن برها والإحسان إليها، وليس في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يُعَبِّر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإنَّ هذا أمرٌ تنظيميّ لا حرج فيه، ولا صلة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فإن البدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومفهومه أنَّ مَن أَحدث فيه ما هو منه فهو مقبول غير مردود، وقد أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم العرب على احتفالاتهم بذكرياتهم الوطنية وانتصاراتهم القومية التي كانوا يَتَغَنَّوْنَ فيها بمآثر قبائلهم وأيام انتصاراتهم، كما في حديث "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت: "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ، تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ"، وجاء في السنة: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ -السيدة آمنة- فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ" رواه الحاكم وصححه، وأصله في "مسلم".

موضوعات متعلقة