البدوي: العمل أساس بناء الدولة ومصر ستظل آمنة بوحدة شعبها وجيشها القوي
أكد الدكتور السيد البدوي شحاته، رئيس حزب الوفد، أن العمل هو الوسيلة الوحيدة لبناء الدولة المصرية، مشددًا على أن إتقان العمل ليس فقط فضيلة أخلاقية وإنما فضيلة دينية أيضًا، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه»، موضحًا أن مصر في هذه المرحلة أحوج ما تكون إلى العمل الجاد والمستمر لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بها.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية «حصاد التميز» لتكريم رواد العطاء بمحافظة الدقهلية، والتي نظمها النائب المستشار طارق عبدالعزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بالمجلس، بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث جرى تكريم 22 من رواد العطاء من أبناء المحافظة في مختلف الجهات الحكومية والخاصة.
وأوضح رئيس حزب الوفد أن ما تشهده المنطقة من صراعات واضطرابات ليس وليد اللحظة، بل هو مخطط قديم بدأ منذ فكرة إنشاء الدولة الصهيونية على يد تيودور هرتزل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت إسرائيل كذراع عسكري في المنطقة، وفق مخططات تم إعدادها منذ عقود.
وأضاف أن وثيقة أُقرت داخل وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» عام 1996، وعُرفت باسم «وثيقة الانفصال النظيف»، استهدفت إسقاط سبع دول محيطة بمصر، وهي: لبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن والسودان وليبيا، بما يحيط بالدولة المصرية من جميع الاتجاهات، وهو ما يعكس حجم التحديات الاستراتيجية التي تواجهها مصر.
وأشار البدوي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان يدرك مبكرًا طبيعة هذه التحديات بحكم خبراته في العمل الاستخباراتي والعسكري، ولذلك كان بناء جيش وطني قوي أحد أولوياته منذ توليه المسؤولية، حتى أصبح الجيش المصري من بين أفضل خمسة جيوش في العالم عسكريًا، بما يضمن حماية الأمن القومي المصري.
كما تطرق إلى دعوة الرئيس السيسي عام 2015 لإنشاء جيش عربي موحد، مؤكدًا أن مثل هذا الكيان كان يمكن أن يصبح أقوى جيوش العالم عسكريًا واقتصاديًا ولوجستيًا، نظرًا لما تمتلكه الدول العربية من موقع استراتيجي يتحكم في أهم الممرات والمضايق البحرية العالمية مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس ومضيق جبل طارق.
وأكد رئيس الوفد أن الجيش المصري يقوم اليوم بدور كبير في تأمين حدود الدولة ومنافذها، مضيفًا: «لا تقلقوا على مصر.. فهي في أمن وأمان وستظل كذلك إلى يوم الدين»، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».
وتحدث البدوي عن قيمة الوحدة الوطنية في تاريخ مصر، مستعيدًا أجواء ثورة 1919 التي انصهر فيها المسلمون والمسيحيون في بوتقة الوطنية المصرية، مشيرًا إلى موقف القمص سرجيوس الذي وقف يخطب في الأزهر الشريف دفاعًا عن استقلال الوطن، مؤكدًا أن الشعب المصري سيظل نسيجًا واحدًا لا يمكن لأحد أن يعبث بوحدته أو استقراره.
وأشاد رئيس حزب الوفد بفكرة تنظيم احتفالية «حصاد التميز»، مؤكدًا أن تكريم النماذج المتميزة في العمل يمثل رسالة إيجابية مهمة لنشر ثقافة الإبداع والاجتهاد، داعيًا إلى تعميم هذه المبادرة في مختلف المحافظات.
وفي ختام الاحتفالية، أهدى الدكتور السيد البدوي درع حزب الوفد إلى اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية تقديرًا لجهوده في خدمة أبناء المحافظة، فيما قدم المحافظ درع المحافظة لرئيس الحزب في مشهد يعكس روح التقدير المتبادل.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من قيادات حزب الوفد، من بينهم المحاسب محمد حلمي سويلم عضو المكتب التنفيذي للحزب، وأميمة عوض، والدكتور أيمن محسب وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، والعميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب، إلى جانب علي شعيب وياسر العبد والسيد الصاوي ومحمد الإتربي أعضاء الهيئة العليا، والنائبة ولاء الصبان عضو مجلس النواب، والمهندس محمد طارق عبدالعزيز والمستشار عز طارق عبدالعزيز.




















.jpeg)


