تفاصيل دعوى إلغاء حظر الخمور وإغلاق البارات والملاهي الليلية في رمضان
قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في الدعوى رقم 41877 لسنة 79 قضائية تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 27 يونيو، لإتاحة الفرصة للجهات الإدارية لتقديم ردها على موضوع النزاع وما أثير من دفوع دستورية وتشريعية تتعلق بحدود السلطة التنظيمية ومدى جواز فرض حظر موسمي وتمييز وطني داخل منشآت استثناها القانون صراحة من الحظر العام.
الدعوى أقامها الدكتور هاني سامح المحامي ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة ووزير الداخلية بصفتهم، طالبًا بصفة مستعجلة وقف تنفيذ وإلغاء ما يصدر بمناسبة رمضان وغيرها من مناسبات دينية من قرارات وتعليمات تنفيذية وكتب دورية وحملات تفتيشية، فيما تضمنته من حظر بيع وتناول المشروبات الكحولية للمصريين داخل المنشآت الفندقية والسياحية، وإغلاق البارات والكازينوهات والملاهي، ومنع الحفلات الغنائية والراقصة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
جاء في الدعوى " أنه منذ سبعينات القرن الماضي، حين تسللت نزعات “التديين السياسي” إلى المجال التشريعي ثم تمددت إلى الإدارة، بدأت تتكرر في الحياة العامة ظاهرة القرارات الموسمية الفردية التي تُلبِس القيود ثوب “التنظيم” وهي في حقيقتها حظرٌ واستثناءٌ وتمييزٌ لا سند له من نصٍ تشريعي صريح؛ قراراتٌ نشأت في مناخٍ ارتبك فيه الميزان بين سلطان القانون وإغواء الوصاية، ثم تجددت حدتها في زمن القلاقل إبان حكم الجماعات سنة 2012، فخرجت تعليمات الغلق والمنع تتجدد كل عام على نحوٍ تلقائي، كأنها طقس إداري ثابت لا يخضع لمراجعة المشروعية ولا لرقابة التناسب.
وقالت الدعوى: بهذا المسلك تحولت منشآتٌ استثناها المشرّع من الحظر العام وأخضعها لنظام “الترخيص الخاص” إلى ساحاتٍ لتمييزٍ وطنيٍّ موسميٍّ يُقيد المصري وحده، ويعاقب الاقتصاد وحده، ويهدر استقرار المراكز القانونية لعمالٍ ومستثمرين ترتبط أرزاقهم بسلسلةٍ كاملة من خدمات السياحة والترفيه. وليس أخطر على دولة القانون من قرارٍ يعلو على التشريع، ويجعل من المناسبة الدينية ذريعةً لنسخ الاستثناء التشريعي، ومن الضبط الإداري بابًا لتجريم الفن والغناء والرقص والموسيقى وإغلاق البارات والكازينوهات والملاهي بحملات تفتيشية تُنزل جزاءً عامًا على نشاطٍ مرخص؛ في وقتٍ تتسابق فيه العواصم السياحية من دبي إلى إسطنبول وكوالالمبور على اجتذاب السائح والاستثمار بتوفير اليقين التنظيمي، بينما يُترك الاقتصاد السياحي المصري رهينة قراراتٍ تُدار بروح الحسبة لا بروح الدستور، وتُبرر بالإنشاد لا بالتسبيب، وتُحصن بالتكرار لا بالمشروعية"








.jpeg)


