وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط يجتمع بالأئمة بمسجد ناصر لمناقشة التعليمات
عقد فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026م إجتماعًا موسعًا بالسادة الأئمة بمسجد ناصر، وذلك في إطار خطة وزارة الأوقاف للاستعداد المبكر لاستقبال شهر رمضان المبارك، ومتابعة تنفيذ التعليمات الوزارية المنظمة للعمل الدعوي خلال هذا الموسم الإيماني العظيم، بما يحقق رسالة المسجد في نشر صحيح الدين، وترسيخ القيم الأخلاقية، وخدمة المجتمع.
شهد اللقاء حضور كلٍّ من الشيخ ناصر والشيخ محمود جميل، إلى جانب عدد من السادة الأئمة، حيث تناول الاجتماع عددًا من المحاور المهمة التي تمثل ركائز أساسية في نجاح العمل الدعوي خلال شهر رمضان.
وأكد فضيلة وكيل الوزارة في كلمته على ضرورة الالتزام الكامل بالمساجد وتجهيزها تجهيزًا تامًا من جميع الجوانب، سواء من حيث النظافة الدائمة، أو تهيئة أماكن الصلاة، أو متابعة أعمال الصيانة والإضاءة وأجهزة الصوت، مع العناية بتهيئة البيئة المناسبة التي تعين المصلين على أداء عباداتهم في خشوع وطمأنينة، مشددًا على أن حسن إعداد المسجد هو جزء من تعظيم شعائر الله تعالى.
كما شدد فضيلته على أهمية تفعيل جميع الأنشطة الدعوية خلال شهر رمضان، بحيث لا يقتصر دور المسجد على الصلوات فقط، بل يمتد ليشمل دروس العصر، وخاطرة العشاء، والمقارئ القرآنية، والدروس العلمية والوعظية، إلى جانب الأنشطة الموجهة للأطفال والنشء، لما لذلك من أثر بالغ في غرس القيم الصحيحة، وربط الأجيال ببيوت الله تعالى، وبناء وعي ديني مستنير منذ الصغر.
وأكد فضيلته أن شهر رمضان هو موسم دعوي استثنائي ينبغي استثماره على الوجه الأمثل، لما يشهده من إقبال كثيف على المساجد، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهد الدعوي، وتقديم خطاب ديني يجمع بين العلم الرصين والأسلوب المؤثر، ويراعي احتياجات الناس وقضاياهم.
كما وجّه فضيلة وكيل الوزارة بضرورة التزام كل إمام بمسجده في صلاة التراويح التزامًا كاملًا، وعدم تمكين أي أحد من غير المتخصصين أو غير المصرح لهم من إمامة الناس أو إلقاء الدروس أو صعود المنبر، تأكيدًا على انضباط العمل الدعوي، وصونًا للمنبر من أي ممارسات غير منضبطة، وحفاظًا على قدسية بيوت الله تعالى.
وأشار فضيلته كذلك إلى عدم وجود إجازات خلال شهر رمضان المبارك إلا في حالات الضرورة القصوى التي تقدر بقدرها، مؤكدًا أن رسالة الإمام في هذا الشهر تتعاظم، وأن الواجب الدعوي يقتضي التواجد الدائم بين الناس، وخدمتهم، وتلبية احتياجاتهم الدينية والإرشادية.
وتطرق اللقاء إلى أهمية حسن استقبال رواد المساجد وضيوف الرحمن، والتعامل معهم بالرفق والبشاشة، والعمل على تهيئة الأجواء الإيمانية التي تعكس سماحة الإسلام وجمال تعاليمه، بما يجعل المسجد بيئة جاذبة للعبادة والعلم والتربية.
وفي ختام الاجتماع، أعرب السادة الأئمة عن تقديرهم لهذه اللقاءات التي تعزز التواصل المباشر، وتوضح الرؤية، وتوحد الجهود، مؤكدين عزمهم على بذل أقصى ما في وسعهم لخدمة بيوت الله تعالى، واستقبال شهر رمضان المبارك بروح من الجدية والإخلاص، سائلين الله تعالى أن يبلّغ الأمة هذا الشهر الكريم، وأن يجعله شهر خير وبركة ورحمة على مصر وسائر بلاد المسلمين.




















.jpeg)


