بوابة الدولة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 09:22 مـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان يشهدان تخريج 90 متعافيًا بمركز العزيمة ضبط المتهم بالنصب على المواطنين بزعم استثمار أموالهم في التجارة محافظ القاهرة يكرم اوائل الثانويه العامه والدبلومات الفنية بأنواعها وثانوية المكفوفين لجنة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة تعلن تخفيضات الأوكازيون الصيفي.. تبدأ من 10 وتتجاوز الـ 40% محمد كريم يهنئ عمرو دياب على ألبومه: أحد أفضل ألبومات صيف 2026 متحدث الإسكان: طرح وحدات الإيجار بـ1500 جنيه و15 ألف وحدة جاهزة للتسليم مجلس وزراء الكويت يعرب عن تضامنه مع مصر واستنكاره للهجوم بمُسيرة على ميناء دمياط العدل تشدد الإجراءات الأمنية داخل المحاكم على خلفية وقائع انتحال صفة قاض وزير الصحة يتابع تنفيذ المدينتين الطبيتين بالعاصمة الجديدة والعلمين إحالة سارة خليفة و12 آخرين إلى المفتى فى قضية المخدرات الكبرى فيفا يحسم الجدل حول إنفانتينو وترامب.. وينفي مزاعم طلب الدعم السياسي وزير الاستثمار والتجارة: ارتفاع معامل الرقابة على الصادرات لـ322 معملا فى 2026

الكاتب الصحفى محـمود الشاذلـى يكتب : نعـــم .. أحلم بحياه حزبيه فاعله وسياسيه تضيف للوطن .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يتعين التوضيح والتأكيد على أهمية أن يعى الجميع أن الحياه السياسيه والممارسه الحزبيه ليست تطاحن ، وتطاول ، وتشويه ، وتدمير ، إنما منافسه شريفه وقويه يقدم فيها كل حزب رؤيته للنهوض بالوطن ، وإقناع الشعب به ، وهكذا إستقر اليقين بذلك من معايشتى منذ شبابى لعظماء حزب الوفد فى زمن الشموخ ، لذا فإن الوصول إلى عمق الجماهير يجب أن يكون قائما على الإنطلاق برؤيه تصب فى صالح الوطن ، والحرص على تقديم الخدمات ، وملامسة هموم الناس ، وتوفير إحتياجاتهم ، وليست التفرغ للعمل على عرقلة أداء حزب منافس ، أوتشويه قياده حزبيه واعده والحط من شأنها ، كما يفعل بعض قصيرى النظر بالأحزاب التى تتأثر بالحضن الدافىء لدى السلطه ، دون إدراك أن ذلك يدمر الحياه السياسيه برمتها .

مرجع تلك الرؤيه إدراك ترسيخ أحزاب الموالاه لنهج ينطلق من القناعه القائمه على التوافق حتى فى إختيار القيادات ، وغض الطرف عن الإنطلاق فى آدائها وتشكيلاتها من الديمقراطيه والمنافسه التى تخلق الإبداع ، تلك الحاله من تعميق التأييد المطلق لاشك يكون نتيجته مفسده مطلقه تؤثر سلبا على المجتمع ، لأنه ألف باء سياسه لابد من أن يكون هناك مساحه للرأى الآخر حتى داخل الأحزاب نفسها يكون غايته تصويب المسار ، ورأب الصدع ، يضاف إلى ذلك عدم إدراك أن تلاشى مساحة النقد داخل الأحزاب مهما كان منطلقاتها موالاه ، أو معارضه ، أو مستقلين ، يقضى على كيانها بالكليه ويجعلها أحزاب بلا قيمه .

كما يتعين أن ينتبهوا إلى أن الأخطاء فى الممارسة السياسيه هى من الطبيعى وليست نقيصه ، شريطة التعلم منها وتصويبها ، وعدم تكرار النهج الذى يدفع إليها ، بالأدق عدم تكرارها ، ومن الجهاله عدم القناعه بأن المواقف السياسيه ليست قرآنا يحمل قداسه ، إنما هى متغيره حتى الآراء نفسها متغيره بتغير الزمان ، لذا لايضير أن يراجع أى ممارس للعمل الحزبى والسياسى مواقفه ، ويصوب آرائه ، للوصول لرؤيه محترمه ، هذا هو الصواب ومن السخف أن يعتبر البعض ذلك نفاقا أو تراجعا عن المبادىء .

يدفعنى ذلك إلى التأكيد على أهمية منح كافة الأحزاب فرصة للتفاعل مع الجماهير سواء بسواء ، وبصدق ، بعيدا عن المنظره والشو الإعلامى ، حتى يتم إضفاء نوعا من المنافسه الحقيقيه ، والتنافس الشريف ، وتصويب مانلمسه الآن وبصدق من تلك الحاله من الرتابه ، والإندفاع للبحث عن دور فى حضن الحزب الدافىء ، حتى إمتلئت الحياه السياسيه بمن هم عبأ على هذا الحزب ، وسيكون ذات يوم منطلقا لطعنه وهذا مالانريده ولانتمناه لأى حزب من الأحزاب . مايدفعنى لطرح ذلك أن الحياه الحزبيه أصبحت الآن سمك لبن تمرهندى ، غير واضحة المعالم ، ولاحتى التوجهات ، لذا يصعب معرفة من مع من ، ومن ضد من ، الأمر الذى معه وبوضوح شديد كان من الطبيعى أن أكون لفترات طويله من المتفرجين وليس المشاركين فى هذا الهزل السياسى ، الذى فاق مرحلة الدجل والشعوذه السياسيه ، إلى أن تتضح الصوره ويخرج علينا مخلصين بهذا الوطن ، يصوبون مسلك تلك المرحله ، ويقتنعوا أن مايحدث فاق الهزل بمراحل ، وأضر بالمكون السياسى للمجتمع ، وسحق إرادة كثيرين من الساسه العظام ، أصحاب الخبرات ، لأنهم أغلقوا على أنفسهم بابهم ، وهم على حق .

خلاصة القول .. مؤلم أن أقول راصدا ، ومتابعا ، ومتعايشا أن الأحزاب باتت كرتونيه مهلبيه ، تسبح بحمد هذا الحزب الوليد الذى ليس له تاريخ سياسى ، أو عمق مجتمعى ، حتى وإن كان قد ضم عناصر فاعله من الأحزاب الأخرى تتمتع بسمعه طيبه ، ويتصدر قمته بالتشكيل العام والمحافظات شخصيات رائعه لو تركوها تمارس السياسه بداخل الحزب عن قناعه لتفوقت وأحدثت حراكا سياسيا رائعا بلا مساعده من أى أحد أجهزه كانت أو رجال أعمال ، لكنها الرؤيه المؤلمه التى تريد حياه سياسيه مريحه ومرحرحه ، ولاضير أن تحدث ضجيجا مع كل فاعليه لكننا لانرى طحنا كما يقول المثل اللبنانى ، إلا أنه جعل نفسه وصيا على الحياه السياسيه برمتها ، كل تلك التداعيات جعلته يخرج عن مقاصده وغاياته ويتحول وكأنه جمعيه خيريه تقدم المساعدات ، وإصابته بالترهل والبهتان تأثرا بعدم وجود حزب منافس له ، وهذا فى الممارسه السياسيه أمر خطير ، يعلم الله أن الغايه النبيله مما طرحت تنطلق من أننى أحلم بحياه حزبيه فاعله وسياسيه تضيف للوطن ، فهل يعى مضامين ماطرحت أصحاب القرار ، والخبراء ، والمخلصين بالأحزاب .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة