خبير اقتصادي: رسوم ترامب الجمركية أضرت أمريكا والعالم
قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن الدولار الأمريكي يشهد تراجعًا ملحوظًا منذ بداية تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، مؤكدًا أن السياسات الاقتصادية التي انتهجها، وعلى رأسها فرض الرسوم الجمركية، لم تحقق أي فائدة للاقتصاد الأمريكي حتى الآن، بل ألحقت أضرارًا واسعة بالاقتصاد العالمي.
الرسوم الجمركية لم تفد أمريكا
وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وأسهمت في إضعاف حركة التجارة الدولية، ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الأمريكي نفسه، بدلًا من تحقيق الحماية المنشودة للصناعة المحلية.
البنوك العالمية تتجه إلى الذهب
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه منذ أكثر من ثلاث سنوات، بدأت البنوك العالمية في تقليص احتياطياتها من الدولار، والاتجاه بشكل متزايد إلى اقتناء الذهب، لافتًا إلى أن البنوك المركزية حول العالم شرعت في الاستغناء التدريجي عن الدولار كعملة احتياطية أساسية.
وأضاف بدرة أن مجموعة دول البريكس اتجهت إلى استخدام العملات المحلية في تعاملاتها التجارية، في خطوة تعكس تراجع الثقة العالمية في الدولار، وخوف الدول من القرارات الأمريكية المفاجئة، خاصة مع الحديث عن توجهات أمريكية لتخفيض قيمة العملة.
مخاوف من حرب عالمية قادمة
وحذر الخبير الاقتصادي من أن الأسواق العالمية باتت تستشعر خطرًا قادمًا يتعلق بإمكانية نشوب حرب واسعة، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا من استهداف لإيران، وقبلها فنزويلا، قد يكون تمهيدًا لصراع أكبر، معتبرًا أن الهدف الحقيقي في هذه التحركات هو الصين.
وأكد الدكتور مصطفى بدرة أن حالة القلق وعدم اليقين دفعت العالم بأسره إلى الاتجاه نحو شراء المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، باعتبارها الملاذ الآمن في أوقات الأزمات والتوترات الجيوسياسية.
























