وزير الرى امام الشيوخ: المعركة مع سد النهضة مستمرة على الصعيدين السياسي والدولي
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن المعركة مع سد النهضة الإثيوبي ما زالت مستمرة على الصعيدين السياسي والدولي، مشددًا على أن ما قامت به إثيوبيا من إجراءات أحادية تسبب في أضرار مباشرة لمصر والسودان، ولا بد من تحميلها المسؤولية الكاملة والمطالبة بالتعويض عن هذه الأضرار في الوقت المناسب.
وأوضح الوزير، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الأحد، أن سد النهضة يمثل حالة غير مسبوقة في تاريخ نهر النيل، لافتًا إلى أنه لم يُبنَ في أي وقت سابق سد بهذا الحجم الضخم وبإجراءات أحادية دون توافق أو اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب.
وأشار سويلم إلى أن الأضرار التي نتجت عن السد الإثيوبي واقعة بالفعل، موضحًا أن هناك نحو 38 مليار متر مكعب تم خصمها من حصة مصر السنوية البالغة 55 مليار متر مكعب، مؤكدًا أن التحدي الأكبر أمام الدولة كان منع انتقال آثار هذا الضرر إلى المواطن والفلاح المصري.
وأضاف وزير الري أن الوزارة وضعت الفلاح في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى حرصه والمسؤولين بالوزارة على النزول الميداني والتواصل المباشر مع المزارعين، والاستماع إليهم وشرح الإجراءات المتخذة بلغة بسيطة يفهمها الفلاح ويتعامل معها، مؤكدًا أن هذا النهج أسهم في تحقيق حالة من الرضا لدى الفلاحين رغم صعوبة المرحلة.
وأكد سويلم أن السنوات الماضية كانت الأخطر والأهم، حيث عملت الدولة بكل مؤسساتها على إدارة الأزمة المائية بكفاءة عالية، لضمان استمرار الزراعة وعدم شعور المزارعين بتأثيرات السد، مشددًا في الوقت ذاته على أن نجاح الدولة في احتواء الضرر لا يبرر لإثيوبيا ما قامت به ولا يعفيها من مسؤوليتها القانونية والسياسية.
وشدد الوزير على أن الدولة المصرية لن تتنازل عن حقوقها التاريخية في مياه النيل، وأنها تتحرك على جميع المستويات الدبلوماسية والقانونية والدولية، للحفاظ على الأمن المائي المصري، وضمان حقوق الأجيال الحالية والقادمة.
واختتم وزير الموارد المائية والري تصريحاته بالتأكيد على أن ملف سد النهضة سيظل حاضرًا بقوة على أجندة الدولة المصرية، وأن مصر مستمرة في الدفاع عن حقوقها المائية بكل الوسائل المشروعة، بالتوازي مع مواصلة دعم الفلاح المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المائية المستقبلية.
























