الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وسط الورود ترسخت المعانى النبيله بٱداب طنطا .
دائما مايطيب لى المقام فى رحاب العلم ومعية العلماء ، ويأخذنى الحنين حيث تعايشت فى شبابى ، وصبايا ، وطفولتى ، يتعاظم هذا الشعور النبيل فى تلك الأيام التى بات فيها الجميع يبحثون عن الحقيقه ، وينشدون الحق ، ويأنسون بالكرام الذين أصبحوا قلة فى هذا الزمان ، هذا الشعور الإنسانى النبيل سيطر على كيانى حيث كنت بالأمس فى رحاب كلية الٱداب جامعة طنطا ، لتقديم التهنئه إلى أخى وصديقى وإبن بلدتى بسيون الدكتور أحمد العربى لتعيينه عميدا للكليه ، وهو إختيار صادف أهله فهو قيمه علميه رفيعه ، ولنعم الله تعالى على شخصى الضعيف أننى دائما ماأدرك المحبه فى محفل علمى ، وكيان تعليمى رفيع ، وهذا أمر عظيم بعد أن أصبحنا فى زمن بات فيه الصعود على الأشلاء من المسلمات ، تناغما مع ذلك تملكنى شعور إنسانى نبيل سيطر على وجدانى تأثرا بتلك الكلمات الطيبه الرقيقه الرائعه التى قال بها أخى وصديقى الدكتور عبدالرازق الكومى وكيل الكليه وأحد المتنافسين على عمادة الكليه ، وذلك بحق منافسه الدكتور أحمد العربى الذى تم إختياره عميدا ليرسخ لتقاليد جامعيه نبيله لطالما تمنيت أن تسود واقعنا .
بحق الله فى كلية الآداب حيث كنت فى رحاب القامات العلميه تأثرت كثيرا بتلك الأجواء الطيبه التى إفتقدناها فى واقعنا المعاصر ، ولعل لرب العالمين سبحانه حكمه أن ندرك أن الدنيا بخير ، خاصة عند قدوم عميد العمداء عميد الكليه السابق أخى وصديقى الدكتور محمد زكى السديمى متعه الله بالصحه والعافيه ، والذى تمتد صداقتنا منذ أن كنت طالبا بالكليه أحدث زخما فى إتحاد الطلاب ، وحيث كنت أتواجد فى طرقات الكليه فى مبناها القديم بشارع عثمان محمد بطنطا ، وكان فى بدايات مرحلة الإنطلاق كعضو هيىة تدريس بالكليه شابا رائعا يمتلك القلوب ، ويؤثر كل من حوله بكريم خلقه ، ونبل شخصه ، ولعل من الأمور الطيبه قدوم نجلا الحبيب الغالى الدكتور عبدالرازق الكومى للتهنئه تأكيدا على المحبه ، وذلك إنطلاقا من مرجعيه علميه ، فاحدهم عضو بهيئة التدريس ، والٱخر رئيسا لإتحاد طلاب الجامعه ، وبدت السعاده على وجوههم وكأن والدهم هو من وقع عليه الإختيار عميدا وهذا يكشف عن نفوس نقيه تربت على الإحترام .
وسط ورود المهنئين التى إمتلىء بها كل أرجاء المكتب ، وحتى الطرقات ، كان اللقاء أكثر من رائع ، حيث تذكرنا الفاضل الكريم أخى وصديقى الدكتور ممدوح المصرى العميد المنتهى ولايته طبقا للائحه التى لاتمنح العميد إلا فترتين متتاليتين ، والذى أعطى كثيرا على مدى فترة العماده ، والذى يتميز بالحس المجتمعى الممزوج بالإنسانيه ، لذا نال تقدير ومحبة وإحترام الجميع ، وكان خيارا وحيدا بإدارة الجامعه لتأصيل التواصل المجتمعى الذى أبلى فيه بلاءا حسنا .
تذكرنا الكرام والقامات إلى الدرجه التى معها أدركت وكأنهم جاءوا للتهنئه ومباركة الروح الطيبه التى ظللتنا ، فى القلب منهم العميد السابق الدكتور عبدالرحيم زلط والقيمه العلميه الرفيعه ، وكذلك العميد الدكتور عبدالهادى والى ، والعظماء الدكتور حلمى القاعود ، والدكتور محمود سيد أحمد ، والدكتور ربيعى عبدالخالق ، والدكتور مجدى الجزيرى ، وقائد الحرس العميد إبراهيم الحناوى ، رحم الله من غادرنا إلى دار الحق وبارك فى من منهم أحياء ، زمن جميل بحق كيانا وأشخاص . لاشك أن تلك الروح الطيبه هى من التى جعلت من كلية الٱداب مناره حقيقيه للعلم ، والخلق الرفيع ، والعشره الطيبه . تبقى الدعوات الطيبات لعميدها الجديد الدكتور أحمد العربى ومعاونيه بالتوفيق والسداد .














