استطلاع عالمى: نهج ترامب يعيد «للصين عظمتها» وليس لأمريكا
بعد مرور عام على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أشار استطلاع عالمى إلى أن الكثيرين حول العالم يعتقدون أن نهجه المتمثل فى إعلاء شأن الأمة الأمريكية، وشعاره لنجعل أمريكا عظيمة مجددا، لم يسهم في الواقع سوى فى إعادة الصين لعظمتها.
تراجع هيبة الولايات المتحدة عالميا
وكشف الاستطلاع -الذي جري في 21 دولة لصالح المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR) وهو مركز أبحاث مؤثر- أن الولايات المتحدة، في عهد ترامب باتت أقل هيبة لدى خصومها التقليديين، بينما يشعر حلفاؤها -لا سيما في أوروبا- بتباعد متزايد.
وخلص الاستطلاع -الذي نقلت نتائجه صحيفة الجارديان البريطانية- إلى أن معظم الأوروبيين لم يعودوا ينظرون إلى الولايات المتحدة كحليف موثوق وأنهم يدعمون إعادة التسلح بشكل متزايد، بينما ينظر الروس الآن إلى الاتحاد الأوروبي كعدو أكبر من الولايات المتحدة، ويتطلع الأوكرانيون إلى بروكسل أكثر من واشنطن للحصول على الدعم.
توقعات بزيادة النفوذ الصيني
ووجد الاستطلاع- الذي شمل نحو 26 ألف شخص في 13 دولة أوروبية والولايات المتحدة والصين والهند وروسيا وتركيا والبرازيل وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية- أن أغلبية المشاركين في جميع المناطق التي شملها الاستطلاع تقريبا يتوقعون نمو النفوذ العالمي للصين خلال العقد القادم، وتوقع معظم مواطني الاتحاد الأوروبي أن تتبوأ الصين قريبا صدارة العالم في مجال السيارات الكهربائية والطاقات المتجددة.
علاوة على ذلك، فقد أظهر الاستطلاع أن الأغلبية في أوكرانيا وكوريا الجنوبية فقط هي التي تنظر إلى الصين كمنافس أو خصم، بينما رأى عدد أكبر من الناس في جنوب إفريقيا والهند والبرازيل بكين كحليف مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عامين.
وفي جنوب إفريقيا وروسيا والبرازيل، تنظر الأغلبية إلى الصين إما كشريك ضروري أو كحليف، أما في الاتحاد الأوروبي، فلم يتغير الموقف: إذ يرى 45% من السكان أن الصين شريك ضروري، وتتوقع العديد من الدول تعزيز علاقاتها مع الصين.
شكوك حول مستقبل النفوذ الأمريكي
وفي الوقت نفسه، وبينما يعتقد الكثيرون أن الولايات المتحدة ستحافظ على نفوذها، لم تكن هناك أغلبية- حتى داخل الولايات المتحدة نفسها- تؤيد فكرة أن النفوذ الأمريكي سيزداد.
وأشار الاستطلاع إلى أنه وسط تزايد النظرة الإيجابية تجاه الصين، تراجعت مكانة الولايات المتحدة كحليف في جميع الدول التي شملها الاستطلاع تقريبا، باستثناء الهند التي لا تزال أغلبية سكانها ترى في الولايات المتحدة حليفا يشاركها قيمها ومصالحها.
وأُجري هذا الاستطلاع -وهو الرابع ضمن سلسلة استطلاعات- بالتعاون مع مشروع "أوروبا في عالم متغير" التابع لجامعة أكسفورد،مشيار إلى أنه مع تغير موازين القوى العالمية، تتغير أيضا نظرة الناس تجاه أوروبا، لا سيما في روسيا.
من جانبهم قال معدو الاستطلاع، إن الاستطلاع كشف عن عالم تعزز فيه تصرفات الولايات المتحدة من نفوذ الصين"، مضيفين أن تدخل ترامب في فنزويلا ومطامعه الإقليمية في جرينلاند تشير إلى "أنه قرر أن من الأفضل لقوة عظمى أن يخشى منها بدلا من أن تحظى بالأعجاب.
























