وزير الاستثمار: لدينا رؤية اقتصادية واضحة تقود النمو وتعظم أصول الدولة
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا إصلاحيًا يقوم على وضوح السياسات الاقتصادية واستدامتها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تناغمًا غير مسبوق بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية بعنوان «الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية»، بحضور عدد من قيادات مجتمع الأعمال، من بينهم سامح حسن الرئيس التنفيذي لمجموعة سافولا، ومحمد سمير الرئيس التنفيذي لمجموعة حلواني إخوان، وأيمن إسماعيل القيادي في مجال الأعمال والرئيس التنفيذي السابق لشركة ماونتن فيو، وأدارت الجلسة السيدة نهلة جودة.
وأوضح الخطيب أن جذب الاستثمارات يعتمد بالأساس على وضوح واستقرار السياسات، لافتًا إلى أن السياسة النقدية الحالية تستهدف السيطرة على معدلات التضخم بما يدعم التنافسية ويعزز بناء قاعدة إنتاجية قوية ومستدامة.
واستعرض الوزير مؤشرات التحسن الاقتصادي، مؤكدًا أن صافي الأصول الأجنبية تحول من مستويات سالبة إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، كما ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 37 مليار دولار مع توقعات بزيادتها، إلى جانب ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 51 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسنًا حقيقيًا ومستدامًا في أداء الاقتصاد المصري.
وأشار الخطيب إلى أن التوجه الحكومي الحالي يرتكز على تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، من خلال حزم إصلاحية متتالية، موضحًا أن التحول الرقمي وتوحيد آليات تحصيل الرسوم يمثلان الحل العملي لمعالجة تعدد الجهات وتداخل الأعباء، بما يضمن الشفافية ويخفض التكلفة على مجتمع الأعمال.
وأوضح أن هذه الإصلاحات أسهمت في ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل تحقق منذ عام 2005، معتبرًا ذلك مؤشرًا واضحًا على نجاح سياسة الثقة والشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد وزير الاستثمار أن السياسة التجارية تمثل ركيزة أساسية لدعم التنافسية الصناعية، مشيرًا إلى إعداد سياسة تجارية شاملة تتناول سلاسل القيمة العالمية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، إلى جانب تفعيل أدوات الحماية التجارية، وهو ما انعكس في خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى نحو 5.8 يومًا.
وشدد الخطيب على أن تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحسين إدارتها يمثل محورًا رئيسيًا في الرؤية الاقتصادية للحكومة، موضحًا أن الإدارة الاحترافية لهذه الأصول يمكن أن تحقق عوائد سنوية كبيرة، تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتقليل الدين العام، خاصة الأصول العقارية من خلال التطوير والشراكات وتحويل الاستخدامات.
وفي ختام كلمته، أشار الوزير إلى أن ملف الاستدامة والطاقة الخضراء يمثل مستقبل الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تؤهلها لتلبية احتياجاتها المحلية والتوسع في التصدير للأسواق الخارجية.
























