النائبة ريهام أبو الحسن : رسائل الرئيس من الكاتدرائية تؤكد أن الوحدة الوطنية ركيزة أساسية للاستقرار
أكدت النائبة الدكتورة ريهام أبو الحسن الجمال، عضو مجلس النواب، بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للكاتدرائية المرقسية أمس، أن كلمات الرئيس جاءت معبرة بصدق عن عمق العلاقة التاريخية بين أبناء الوطن الواحد، وعن إيمان الدولة الراسخ بأن الوحدة الوطنية ليست شعارًا يُرفع، وإنما ممارسة يومية وسياسة ثابتة تحكم أداء مؤسسات الدولة.
وقالت النائبة إن حرص الرئيس على مشاركة الإخوة الأقباط مناسباتهم الدينية، وتوجيه رسائل واضحة من قلب الكاتدرائية، يعكس نهجًا وطنيًا أصيلًا يؤكد أن المصريين جميعًا شركاء في الوطن، يتقاسمون التحديات والآمال، ويقفون صفًا واحدًا في مواجهة أي محاولات للنيل من تماسك الجبهة الداخلية أو بث الفرقة بين أبناء الشعب.
وأضافت الدكتورة ريهام أبو الحسن أن تأكيد الرئيس خلال الزيارة على قيم المواطنة الكاملة، واحترام التنوع الديني والثقافي، يمثل رسالة طمأنة قوية للمصريين في الداخل والخارج، ويبرهن على أن الدولة المصرية ماضية بثبات في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، التي لا تفرق بين مواطنيها على أساس الدين أو الانتماء، وإنما تقوم على معيار واحد هو الانتماء للوطن والعمل من أجله.
وأوضحت أن تصريحات الرئيس جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات، ومحاولات مستمرة لاستهداف استقرار الدول الوطنية، مشيرة إلى أن وحدة الصف المصري كانت وستظل خط الدفاع الأول أمام هذه التحديات، وأن القيادة السياسية تعي جيدًا خطورة المرحلة، وتعمل على تحصين المجتمع من خلال خطاب وطني جامع يعلو فوق أي اعتبارات أخرى.
وأكدت النائبة أن الرئيس السيسي بعث برسالة واضحة مفادها أن قوة مصر الحقيقية تكمن في شعبها المتماسك، وفي قدرتها على تحويل التنوع إلى مصدر قوة لا سببًا للخلاف، لافتة إلى أن الدولة المصرية قدمت نموذجًا فريدًا في إدارة التنوع الديني، تجلى في إعادة بناء وترميم دور العبادة، وترسيخ مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، بما يعكس إرادة سياسية صادقة في بناء دولة مدنية حديثة.
وشددت الدكتورة ريهام أبو الحسن على أن البرلمان، بمختلف تشكيلاته، يدعم هذا النهج الوطني، ويعمل على ترجمة هذه القيم إلى تشريعات وسياسات تضمن حماية النسيج الوطني، وتعزز مفاهيم التسامح وقبول الآخر، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية، الرسمية والشعبية، للحفاظ على ما تحقق من استقرار وإنجازات.
وأضافت أن خطاب الرئيس من الكاتدرائية حمل أيضًا رسائل أمل للمستقبل، حيث أكد على استمرار مسيرة البناء والتنمية، وعدم السماح لأي محاولات لعرقلة تقدم الدولة أو التشكيك في مسارها، مشيرة إلى أن هذه الرسائل تعكس ثقة القيادة في وعي الشعب المصري وقدرته على التمييز بين من يعمل لصالح الوطن ومن يسعى لهدمه.
واوضحت النائبة أن زيارة الرئيس للكاتدرائية تمثل تجسيدًا عمليًا لمعنى الدولة الوطنية الجامعة، ودعوة صادقة لتجديد العهد بين أبناء الوطن الواحد على المحبة والعمل المشترك، قائلة: «ستظل مصر قوية بوحدة شعبها، وماضية إلى الأمام بإرادة أبنائها، تحت قيادة وطنية تدرك قيمة الإنسان المصري وتضع مصلحته في مقدمة أولوياتها».
























