بوابة الدولة
الأربعاء 12 أغسطس 2026 04:19 مـ 27 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب علي مهران: منصة وطنية تفاعلية للشباب تعكس إيمان الدولة بقدراتهم ودورهم في بناء المستقبل تيك توك LIVE تطلق Music LIVE House في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاكتشاف نجوم الموسيقى الصاعدين في المنطقة السادات الديمقراطي: الشباب شركاء أساسيون في صناعة حاضر ومستقبل مصر فريق تطوير ماسبيرو أطفال : نعمل علي رفع جودة الإنتاج السابق ونستعد لإنتاج أعمال جديدة حسن عابد.. خبرات دولية تقود تطوير الكرة الطائرة الأفريقية محافظ الشرقية يتفقد مصابي حادث الدواويس بالإسماعيلية الكشف على 1538 مواطنًا وتقديم العلاج خلال قافلة طبية مجانية بقري شبراخيت اقتراحات عاجلة لإلزام المباني الجديدة بكفاءة الطاقة وخفض تكلفة المعيشة وحماية الاقتصاد طه حسين وجرأة السؤال في ندوة بمركز ماسبيرو للدراسات السعيد غنيم يحصل على ماجستير إدارة الأعمال.. «بالعلم تُبنى الأمم» التضامن :برنامج ”مودة” يواصل تنفيذ تدريباته المتخصصة لميسرات الحضانات وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية الطلاب

رسالة الشيخ خالد الجندى للآباء: خذوا بالأسباب ونتائج تربية الأبناء بيد الله

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يرسّخ قاعدة كبرى في ميزان القيم، وهي أن التفاضل عند الله قائم على العمل لا على النسب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه»، وبقوله تعالى: «فإذا نُفِخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ»، موضحًا أن هذه الحقيقة تتجلى بوضوح في قصة سيدنا نوح عليه السلام مع ابنه، حين ناداه ليركب معه السفينة فاختار الابن طريقه فغرق، ثم قال نوح: «رب إن ابني من أهلي» فجاء الرد الإلهي الحاسم: «يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح»، بما يؤكد أن معيار القرب والبعد هو العمل وحده.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «العلم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الأحد، أن التعبير القرآني في قوله «إنه عمل غير صالح» بالغ الدقة والإعجاز، لأن القرآن جرى على أسلوب العرب في أعلى درجات المدح والذم، حيث لا يقال «ذو كرم» بل «كرم»، ولا «ذو عطاء» بل «عطاء»، فيتحول الموصوف إلى الصفة ذاتها، وهو ما يدل على بلوغ الغاية في البيان، مبينًا أن القرآن لم يقل «صاحب عمل غير صالح» أو «ذو عمل غير صالح»، بل حذف ذلك كله ليجعل الابن كأنه هو العمل السيئ ذاته، دلالة على التلبس التام بالفعل.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن هذا الأسلوب البلاغي هو نفسه الذي ورد في قوله تعالى: «وجاءوا على قميصه بدم كذب»، حيث نُسب الكذب إلى الدم ذاته، في قمة التعبير البلاغي، كما هو معروف في أشعار العرب حين يبلغ التشبيه أعلى مراتبه بحذف أداة التشبيه، لافتًا إلى أن القرآن حين وصف ابن نوح بهذا الوصف دلّ على أنه لم يمر عليه وقت صلاح واحد، ولو كان قد وُجد له عمل صالح واحد لكان للحسنات شأن آخر.

وشدد على أن القصة تحمل رسالة تربوية عميقة لكل الآباء، مفادها أن الإنسان مُحاسَب على بذل الأسباب لا على النتائج، وأن سيدنا نوح عليه السلام ـ وهو نبي ـ بذل كل ما يستطيع، ومع ذلك لم يُكتب الهداية لابنه، ليؤكد القرآن أن انحراف الابن بعد استنفاد الأبوين للأسباب خارج عن إرادتهم، وأن الأجر ثابت لهم على ما بذلوه، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يكرر هذا المعنى في خطابه للنبي ﷺ: «لست عليهم بمسيطر» و«إن عليك إلا البلاغ، فدور الإنسان البلاغ وبذل الجهد، أما النتائج فبيد الله وحده، وهي شأن آخر لا يُحاسَب عليه العبد.

موضوعات متعلقة