بوابة الدولة
الأربعاء 13 مايو 2026 09:37 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى رفعت فياض يكتب : شكاوى التنمر والتبكيت تنهال على هيئة الجودة والإعتماد تصالح محمد رمضان وعمرو أديب جولات ميدانية لنائب وزير الصحة واجتماعات تنسيقية بالأقصر لتعزيز الصحة الإنجابية رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يلتقى محافظ سوهاج فى بداية جولته لصعيد مصر شيخ الأزهر يبحث مع رئيس هيئة الاستعلامات تعزيز التعاون لنشر رسالة الأزهر انطلاق الموسم الثاني من «دوري الأئمة النجباء» بجوائز تصل إلى مليون جنيه القاهرة الإخبارية: قوة تابعة لجيش الاحتلال تتوغل فى ريف درعا بسوريا ”الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات” يستعرض جهوده في التنظيم وتحسين المشهد الحضاري البابا تواضروس الثاني يختتم جولة رعوية ويعود إلى مصر بعد زيارة 4 دول القومى للمرأة ينفذ ورشة عمل لتعزيز آليات الاستجابة لقضايا العنف القيادة المركزية الأمريكية: السماح بمرور 15 سفينة مساعدات منذ بدء الحصار مسؤول بإدارة ترامب: الصين مارست ضغوطاً على إيران لدفعها نحو اتفاق

رسالة الشيخ خالد الجندى للآباء: خذوا بالأسباب ونتائج تربية الأبناء بيد الله

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يرسّخ قاعدة كبرى في ميزان القيم، وهي أن التفاضل عند الله قائم على العمل لا على النسب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه»، وبقوله تعالى: «فإذا نُفِخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ»، موضحًا أن هذه الحقيقة تتجلى بوضوح في قصة سيدنا نوح عليه السلام مع ابنه، حين ناداه ليركب معه السفينة فاختار الابن طريقه فغرق، ثم قال نوح: «رب إن ابني من أهلي» فجاء الرد الإلهي الحاسم: «يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح»، بما يؤكد أن معيار القرب والبعد هو العمل وحده.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «العلم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الأحد، أن التعبير القرآني في قوله «إنه عمل غير صالح» بالغ الدقة والإعجاز، لأن القرآن جرى على أسلوب العرب في أعلى درجات المدح والذم، حيث لا يقال «ذو كرم» بل «كرم»، ولا «ذو عطاء» بل «عطاء»، فيتحول الموصوف إلى الصفة ذاتها، وهو ما يدل على بلوغ الغاية في البيان، مبينًا أن القرآن لم يقل «صاحب عمل غير صالح» أو «ذو عمل غير صالح»، بل حذف ذلك كله ليجعل الابن كأنه هو العمل السيئ ذاته، دلالة على التلبس التام بالفعل.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن هذا الأسلوب البلاغي هو نفسه الذي ورد في قوله تعالى: «وجاءوا على قميصه بدم كذب»، حيث نُسب الكذب إلى الدم ذاته، في قمة التعبير البلاغي، كما هو معروف في أشعار العرب حين يبلغ التشبيه أعلى مراتبه بحذف أداة التشبيه، لافتًا إلى أن القرآن حين وصف ابن نوح بهذا الوصف دلّ على أنه لم يمر عليه وقت صلاح واحد، ولو كان قد وُجد له عمل صالح واحد لكان للحسنات شأن آخر.

وشدد على أن القصة تحمل رسالة تربوية عميقة لكل الآباء، مفادها أن الإنسان مُحاسَب على بذل الأسباب لا على النتائج، وأن سيدنا نوح عليه السلام ـ وهو نبي ـ بذل كل ما يستطيع، ومع ذلك لم يُكتب الهداية لابنه، ليؤكد القرآن أن انحراف الابن بعد استنفاد الأبوين للأسباب خارج عن إرادتهم، وأن الأجر ثابت لهم على ما بذلوه، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يكرر هذا المعنى في خطابه للنبي ﷺ: «لست عليهم بمسيطر» و«إن عليك إلا البلاغ، فدور الإنسان البلاغ وبذل الجهد، أما النتائج فبيد الله وحده، وهي شأن آخر لا يُحاسَب عليه العبد.

موضوعات متعلقة